القائمة الرئيسية

القامشلي وأكراد الجبال / شاكر زلوم

06-03-2019, 17:24 القامشلي وأكراد الجبال / شاكر زلوم

القامشلي ليست إستثناءًا عن بقية مناطق الشمال الشرقي السوري, حتى العام 1925 لم يكن بها من اللاجئين الأكراد أحد ولم يَدعِ بحينه قادة الأكراد بملكية شبر واحد فيها والحال ذاته ينطبق على بقية الشمال الشرقي السوري, بمؤتمر سيفر 1920 قدم قادة الأكراد خريطتهم لمؤتمر سيفر التي شملت أراض في الأناضول وأخرى في الشمال العراقي,  وعدوا بحينه بكيان كنتيجة لخدمتهم لكل المستعمرين من كل لون عبر تاريخهم وفي مؤتمر لوزان بالعام 1923 تم التخلي عن الوعد لهم, فثاروا في بداية العام 1925 في مناطق تواجدهم في الأناضول فتم قمع قادة الثورة النقشبندية التي قادها الشيخ سعيد بيران, على إثر ثورتهم قام أتاتورك بتعليق أجدادهم على أعواد المشانق وقتل آلآف منهم ولوحق عشرات آلآف آخرين, هربوا من الملاحقة فقذفهم القدر الى الشمال الشرقي السوري كلاجئين, إستمرت وتوالت هجراتهم اللاقانونية والاشرعية للشمال السوري  بالرغم من ذلك لم تقمعهم ولم تقتلهم بل عاملتهم وفق دستورها وقانونها بتسامح قل أن تجد له نظير في الشرق. استقبلتهم سوريا كعادتها باستقبال كل من لجأ اليها.فظهر أول تواجد لأكراد الجبال في الشريط السوري.

قصة التواجد الكردي في المنطقة أفردت لها مقالاً سابقاًو سأمر بعجالة على هذا الأمر, ابتدأ التواجد الكردي في الشمال العراقي أي في أرض آشور بعد الحرب بين العثمانيين والصفويين, قاتل الأكراد لصالح ألعثمانيين بمقابل وعد بتوطينهم بأرض اشور, بعد الحرب, تم إقامة أول مستعمرة للأكراد في مدينة السلمانية لغايات تخدم الدولة العثمانية في حروبها مع الصفويين العدو الجديد لبني عثمان مع العلم أن الصفويين هم من اصول تركية, كان ذلك حوالي العام 1540, بعد ذلك تم تكليف الأكراد بإبادة الآشوريين, السريان والأرمن فقاموا بالمهمة بطريقة تقشعر لها الأبدان واستمروا على مدى قرون وهم يقومون بالمجازر لصالح العثمانيين ضد أصحاب البلاد الأصليين وهنا أشير لبعض المجازر منها: (الحميدية) ,(سيفو) والمجازر ضد الأرمن التي نفذوها في العام 1915-1916 لصالح تركيا,

ضيف وبيده سيف

بالأمس تظاهر أهل القامشلي إحتجاجاً على ما يسمى بالإدارة الذاتية وهي إدارة كردية تضم قلة قليلة من الخونة من عرب وغيرهم لغايات التجميل, الإدارة الذاتية بحقيقتها هي إدارة تتكون من أكراد قذفهم القدر على سوريا وهي تتبع الأمريكي والإسرائيلي وهي أداة من أدوات الحرب على سوريا, قرر أكراد الشريط إغلاق مدارس وكنائس السريان والآشوريين في مدينة القامشلي لغاية فرض المناهج الكردية على على أهل البلاد رغماً عن أنوفهم على أمل تكريدهم فهم يمتلكون من الوقاحة والبجاحة الحد الذي جعلهم يصفون الآشوريون والأرمن والإيزيديون وغيرهم بالأكراد, لم يقتصر الأمر على القامشلي التي تحولت بقدرة قادر ل (القامشلو) فاصبحت مدينة كردية, قام أكرد قسد ومسد بتسمية الشريط الشمالي الشرقي السوري بمسمى (روج آفا) أي كردستان الغربية بينما لا كردستان في الأصل بل في خرائطهم التي قدمها أجدادهم لمؤتمر سيفر  في العام 1920.هكذا فعلوا بالأناضول الآشوري الأرمني وكذلك في شمال العراق الآشوري, لم يقم الأكراد ببناء مدينة واحدة من المدن التي احتلوها والتي يدعون إنها مدنهم, مدن من إذاً؟ اليكم نبذة تاريخية عنها:

مدينة اربيل: هي مدينة آشورية الأصل ، تأسست عام 2300 قبل الميلاد على يد السومريين واسمها الاصلى اريخا وتعنى مدينة الآلهة الأربعة, تشهد قلعة أربيل التاريخية على اشوريتها واكديتها.

مدينة دهوك: هي مدينة آشورية الأصل، واسمها الاشورى (نوهدرا) ويسميها البعض من اهالى القوش وقرى سهل نينوى (ات توك) منذ القدم. في دهوك معالم آشورية تعود إلى زمن الملك سنحاريب (705 – 568) قبل الميلاد.

مدينة تلسقف: تلسلف هي كلمة سريانية أي تلازقيبا الكلمة الأولى تعني التل ومعنى الثانية الصليب أو المرتفع, بعضهم يقول أن في جنوبها ثلاث تلال ترمز إلى الصليب فيكون معناها تل الصليب.

مدينة ماردين: يعود ذكر المدينة إلى العصر الآشوري في الألف الأول قبل الميلاد تعود أصل تسمية المدينة إلى اللفظة الآرامية التي تعني القلعة.

مدينة ديار بكر: هي مدينة سريانية أرامية ورد ذكرها في القرن الثالث عشر قبل الميلاد, سكن بها العرب بعد غزواتهم بجانب سكانها الأصليين, قام الأكراد بعد هجراتهم اليها بقتل أهلها بعملية تطهير عرقي بشعة وكردوها.

أما بالنسبة لمدن الجزيرة السورية فتم تكريدها بعد نزوح من قذفهم القدر اليها فتحولت القامشلي لقامشلو وبقدرة قادر لكن هيهات، كما أن دير الزور وكل مدن الجزيرة السورية تحولوا لمدن كردية بإمائة أمريكية وصهيونيىة, أمرتهم أمريكا بصناعة (روج آفا) في شمال سوريا فتحولت لغرب كردستان بأمر من االأمريكان وصهاينة الكيان, للعلم لم يدعِ قادة الأكراد قبل أقل من قرن بملكيتهم لأي شبر من الأرض السورية خلال انعقاد مؤتمر (سيفر) في العام 1920. حينها لم يدعِ قادة الأكراد الماسون ملكية متر مربع واحد حسب خرائطهم المقدمة للمؤتمر أي مؤتمر اقتسام الغنيمة من العثمانيين بعد انهيار الدولة العثمانية, للإيضاح, مؤتمر (سيفر) هو مؤتمر تنفيذي لتفعيل معاهدة (سايكس بيكو) حاله كحال مؤتمر (سان ريمو) و (لوزان) فيما بعد, بمؤتمر سيفر وعدت بريطانيا بإنشاء كيان كردي في الأناضول وشمال العراق , بريطانيا (كريمة) تعد أن تعطي ما لم تملك لمن لا يستحق كما فعلت بوعد بلفور في فلسطين, في مؤتمر (لوزان) بعام 1923 تبخر الوعد نتيجة لإختلاف موازين القوى بين الأعوام 1920-1923 في تركيا حيث تمكن مصطفى كمال (اتا تورك) من تعزيز أوراقه التفاوضية بدعم من الثورة البلشفية.

القيادات القومية الشوفينية للأكراد ستحولهم لمنبوذين من قبل كل شعوب المنطقة, ألأصل أن يطالب الأكراد بالمواطنة لا بالإنفصال فالإنفصال لا يخدم إلآ لصوصهم والإستعمار, الدول الأوروبية توحدت وسويسرا الدول الأكثر تطوراً وانتاجاً واقتصاداً تتكون من قوميات عدة, بالرغم من ذلك فهي دولة موحدة قوية.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك