القائمة الرئيسية

الإنسان والأنسنة في فكر العلاّمة الراحل السيّد محمد حسين فضل الله- موسى عبّاس

26-03-2019, 09:27 الإنسان والأنسنة في فكر العلاّمة الراحل السيّد محمد حسين فضل الله\ موسى عبّاس

كان للإنسان والأنسنة في مواقف وفكر وفِقْهْ الراحل سماحة العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله رحمه الله الدور والقيمة الأساسية في حركة الكون فهو يُمثّل كما جاء في كتاب : فضل الله ، المشروع الإسلامي الحضاري الصادر عن مؤسسة العارف للمطبوعات:

"سيِّد الكون الذي أراده الله سبحانه وتعالى أن يقود حركة الكون،من خلال ما أودعهُ فيه من طاقات ومن قوى يمكن أن تُتيح له القيام بهذه المُهمّة الكبيرة".

"والإنسان هو الذي جُعلت الحياة كلّها تتحرّك في مداره ، كما جُعلت الآخرة تتحرّك في مداره ، فالحياة للإنسان والجنّة للإنسان والنار للإنسان، والملائكة يحملون رسالة الله للإنسان، والملائكة يستقبلون الإنسان، والكون مُسَخّرٌ للإنسان ،والشمس والقمر وكل القوانين الكونيّة ، ومعنى ذلك أن الإسلام ينظر إلى الإنسان على أنّه مركز الكون والعنصر الذي يدور الكون في دائرته ."

وقد تميّز سماحته رحمه الله باجتهاد فقهي هو قوله :"بطهارة الإنسان، فهو يقول أن عمل الإنسان هو الذي يحكم عليه وليس انتماؤه الديني أوالمذهبي". وهو الذي تحدث عن :

أنسنة الإنسان في الدين . "قصّة الدين تكمن في أنّه يُؤنسنَك، في أن يُعيدك إلى إنسانيّتك،وإنسانيّتك تكبُر كلّما انفتحت على ربِّك، لأنّك كلّما إنفتحت على ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم،تشعر بأنك لست وحدك فأنت جزءٌ من العالمين جميعاً ، تقفون في الدنيا من أجل أن تُجسِّدوا عبوديّتكُم للّه في حركة إنسانيّتكم تجاه أنفسكم وتجاه الحياة...لأن قصّة الحياة في كلّ مشاريعها وقضاياها هي أن تتكامل الطاقات وتتوازن وتتعانق لتكبرَ الحياة وتقوى ".

كان هم ّسماحته رحمه الله ورضيَ عنه يتركّز على كيفية تجسيد الإنسان لعبوديته لربّه من خلال مسؤولية الإنسان عن تفعيل وجوده الحركي ومن خلال تكامله مع عباد الله ومع مخلوقاته على قاعدة التكامل لما فيه مصلحة الخلق ، وذلك على قاعدة :

* يا أيُها الذين آمنوا استجيبوا للّه وللرسول إذا دعاكم لما يُحييكم*

شارك