القائمة الرئيسية

إضاءة: فلسطين, ما بين اللغة الخشبية والواقع العربي المرير- شاكر زلوم

28-03-2019, 01:02 إضاءة: فلسطين, ما بين اللغة الخشبية والواقع العربي المرير\ شاكر زلوم

 

لم تستهدف قوى الاستعمار فلسطين الآ لإستهداف العرب أجمعين, الهدف هو نهب ثروات بلادنا وابقاءها تابعة فقيرة وذليلة لا تنعم بالإستقرار ولا بالأمن والأمان لكي لا تتطور فتطورنا يمثل الخطر الأكبر على مصالح الغرب الاستعماري وامتلاكنا لأدوات العلم والمعرفة يرعب الغرب الاستعماري على ضفتي الأطلسي لذلك فهم يستهدفون مراكز ابحاثنا ويغتالون علماءِنا ويعملون على تجهيل شعوبنا, ففائض رخاء الغرب ما كان ليكون لولا نهب ثروات بلادنا وجهل شعوبنا بخطورة الاستعمار على مستقبل ابناءِنا.

منذ ان ابتلى الله العرب بالاحتلال الانجليزي والفرنسي وتمكن الغرب الاستعماري من انشاء الكيان الوظيفي (اسرائيل) والعرب يقدمون التضحيات الجسام,لقد  قدموا انفسهم وابناءِهم قرابين على مذبح القضية الفلسطينية, والقضية الفلسطينية لا تخص الفلسطينيين وحدهم فاحتلال فلسطين كان بهدف احتلال بلاد العرب, قد يعتبر البعض أن هذه الكلمات هي تكرار للغة خشبية مستهلكة.

لم يكتفِ الاستعمار بصناعة الكيان الصهيوني بل أنشأ بالتوازي مجموعة دول (عربية) وظيفية افتراضية لتأمين ديمومة بقاء الكيان الصهيوني في فلسطين فبقاء الكيان يرتبط ببقاء دول خدمته ورعايته (العربية) أسماً والعبرية قلباً وقالباً.

لقد حدد الاستعمار المهام الوظيفية للدول (العربية) الوظيفية بالمهام التالية:

أولاً: حماية الكيان الصهيوني كمهمة أولى ولحمايته أنشأ الاستعمار أجهزة أمنية متشعبة لهذه الكيانات تربط مباشرة بالمشغلين المستعمرين لتحقيق هذه الغاية.

ثانياً: صناعة (نخب) حاكمة فاسدة حراميها يعتبر (زغورت) أي جدع وشاطر والقليل الصالح منهم يعتير أهبلاً وعبيطاً بشرط أن  يُنظر جميع من ذُكر لمنتجات سايكس بيكو من كيانات, نُخب هذه الدول تدعو للإقليمية, للجهوية وللإقطاع السياسي بمسمى زعماء الطوائف وكما للعشائرية بهدف إعادة المجتمعات فيها لما قبل مفهوم الدولة الحديثة.

ثالثاً: منع التنمية السياسية والإقتصادية فلا حياة حزبية صحيحة ولا استثمار للموارد الطبيعية فيها سواءً كانت في البر أوالبحر .

رابعاً: محاربة أي مد وطني وأي توجه وحدوي في أي بلد عربيّ قد يهدد أمن الكيان الوظيفي الأهم في المنطقة ولنا في محاربة عبد الناصر سابقاً وسوريا لاحقاً نموذجٌ ومثال.

خامساً: المشاركة بالأحلاف العسكرية التي صنعت أو تلك التي ستصنع لخدمة الاستعمار وديمومة بقاء احتلال فلسطين, ولنا في حلف بغداد سابقاً والناتو السني لاحقاً امثلة ومؤتمر وارسو الأخير خيرُ دليل.

سادساً: صناعة الجهل والتجهيل ونشر الأمية بنوعيها (أمية الحرف وأمية الفكر) من خلال إفساد المنظومة التعليمية في الكيانات الوظيفية  الافتراضية.

سابعاً: فساد المنظومة التشريعية والقضائية في الدول الوظيفية فلا نهضة ولا نمو في ظل المنظومات التشريعية (البرلمانات وقوانين الانتخابات) و في ظل منظومة القضاء المسيس والتابع للجهات التنفيذية  والأمنية.

هذه على عجالة اهم عناوين المهام الوظيفية للدول الوظيفية (العربية), قد تختلف ببعض تفاصيلها بين كيان وظيفي وآخر.

 

قد يتساءل سائل والسؤال والتساؤل حق وواجب, ما ذنبنا نحن العرب الانخراط في صراع لا ناقة لنا به ولا جمل؟ لم لا يكون الأردن, سوريا, لبنان,مصر الخ.. أولاً؟ للإجابة على هذا السؤال سأحيل السائل لقراءة مقررات مؤتمر دول الاستعمار السبعة الذي انعقد  في لندن ما بين الأعوام 1905-1907 والذي سمي بمؤتمر (كامبل بنيرمن),  لمعرفة أبعاده أتمنى عليكم مشاهدة هذا الرابط المرئي والمسموع لأهميته لما فيه من إجابات شافية ووافية للساءل.

https://www.youtube.com/watch?v=Micllda6HmQ

في سلسلة مقالات إضاءات سنتناول العديد من العناوين وسنقدمها بمختصر الكلام فخير الكلام ما قل ودل,سنكتب عن  الشهداء العرب ممن ارتقوا للعلى دفاعاً عن الحق وعن اوطانهم, كما سنتناول أهم المصطلحات السياسية الشائعة كالمؤتمرات والمعاهدات الدولية والخ..

رابط عن وثيقة كامبل بنيرمن :

https://www.marefa.org/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_%D9%83%D8%A7%D9%85%D8%A8%D9%84_%D8%A8%D9%86%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86

 

 أخيراً الخص كل أوجاعنا وهمومنا في منطقتنا بوجود (اسرائيل) ومنظومة حمايتها العربية إسماً والعبرية قلباً وممارسةً فما بقي الكيان الصهيوني سيبقى الفقر, اللا أمن واللا نمو والبؤس قاءماً ومن يُشكك فما عليه الآ أن يقرأ وثيقة كامبل بنيرمان بتوسع, ما لم نعرف أعداءنا وهم الاستعمار والكيان (اسرائيل) والدول الرجعية المتخلفة التابعة فلن ننمو ونتطور.

شارك