القائمة الرئيسية

اردوغان يُتاجر بالجولان ويقول بكل وقاحة أنه لا يحتل أرضاً عربية‎- موسى عبّاس

28-03-2019, 15:38 اردوغان يُتاجر بالجولان ويقول بكل وقاحة أنه لا يحتل أرضاً عربية‎\ موسى عبّاس

جغرافيّة لواء الإسكندرون:

 يقع  لواء الإسكندرون في الشمال الشرقي من أراضي الجمهورية العربية السورية وفي الشمال الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ، يمتد على مساحة 4800كم2 تقريباً.

طبيعة اللواء الخلاّبة تتقاسمها  جبالٌ أربعة هي : جبل الأمانوس و جبل الأقرع وجبل النفاخ وجبل موسى يتوسط تلك الجبال سهل العمق حيث تجري أنهار : عفرين والأسود اللذان يصبان في بحيرات سهل العمق أما نهر العاصي الذي ينبع من سهل البقاع في الوسط الشرقي للبنان والذي يجري شمالاً نحو  سوريا ليصب في خليج السويدية في جنوب اللواء  الذي يفصله عن خليج أنطاكية أو إسكندرون الذي يقع شماله رأس الخنزير على الساحل .

 

تتقاسم اللواء مجموعة مدن أهمها :  إنطاكية التي اتخذها الرومان عاصمةً لحكمهم في سوريا عام 64 قبل الميلاد وكذلك كانت مركز قيادة الجيوش الصليبية في هجماتهم على المشرق الإسلامي عام 969 م وذلك دلالة على أهميّة موقعها والتي تنتسب إليها

 " البطريركية الإنطاكية" , إضافةً إلى إسكندرون والريحاني وأوردو  والسويدية وأرسوز التي اشتهر منها المفكّر  والفيلسوف "زكي الأرسوزي " والذي يعتبر من أهم قيادات حزب البعث العربي الإشراكي ، ويبلغ تعداد سكان اللواء حوالي مليون ونصف المليون نسمة من الأعراق العربية والكردية والشركسية مع أقليّة أرمنية.

في التاريخ :

يُطلق المؤرّخ " ستيفن لونغريج" الذي ألّف كتاب " تاريخ سوريا ولبنان تحت الإنتداب الفرنسي" على لواء الإسكندرون تسمية " الإلزاس واللورين السورية تشبيهاً لها بمنطقتي الإلزاس واللورين على الحدود الإلمانية الفرنسية ، والتي كانت تتنازع ملكيتهما كلتا الدولتين.

كانت منطقة الاسكندرون تابعة لولاية حلب أثناء الإحتلال العثماني  وفي مُعاهدة "سيڤر "1920 التي وقّعها الأتراك المهزومون في الحرب العالمية الأولى مع الحلفاء إعترفت الدولة التركية بعروبة منطقة الإسكندرون وأنّها جز ء من الأراضي السورية كما جاء في المادّة 27 من مواد الإتفاقية ،  وبعد انتهاء الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين وعند إعلان دستور الجمهورية العربية السورية عام 1928 كان اللواء ضمن أراضي الجمهورية السورية . 

في العام 1937 وفي تواطؤ واضح بين عصبة الأمم وفرنسا وتركيا أعلنت عصبة الأمم فصل اللواء عن سوريا وعُيِّن عليه حاكماً  فرنسياً رغم إعتراض السوريين ورفضهم للقرار وفي 15 تموز 1938 وفي مؤامرة بين الفرنسيين  والأتراك  تقضي بانضمام تركيا الى محور الحلفاء في الحرب العالمية الثانية الوزاني كانت الظروف تتهيأ لوقوعها إنسحب الجيش الفرنسي من اللواء ودخل الجيش التركي ليحتلّه . وأقدمت الحكومة التركية على تتريك المنطقة وهجّرت القسم الأكبر من سكانها الى سوريا وبدّلت كافة الأسماء من العربية الى التركية .وحالياً يشكّل العرب غالبية سكّان لواء الإسكندرون.

 

منذ ذلك التاريخ كانت المنطقة ولا زالت منطقة توَتُر شديد بين سوريا وتركيا وسبباً ثابتاً لسوء العلاقات بين الدولتين  ، وعند إندلاع  الحرب على سوريا عام 2011نشأت في اللواء  منظمة تحمل اسم"الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون " تشكّل أفرادها من القوميين والماركسيين  تحت قيادة  

"معراج أورال " المعروف باسم" علي كيّالي "الذي يحمل الجنسية السورية.

 

وبالأمس يُعلن الرئيس التركي رفضه لإعلان "ترامب"ضمّ  الجولان العربي السوري للكيان الصهيوني متناسياً وبكل وقاحة إحتلاله لأراضٍ  عربية سورية ودعمه للمنظمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا بهدف تدمير الدولة السورية خلال أكثر من7 سنوات وبالتواطؤ مع غالبية دول العالم وبكافّة أشكال الدعم العسكري والمالي واللوجستي وسعيه خلال السنوات الماضية للسيطرة على مناطق جديدة في سوريا ولا سيّما مدينة حلب وأنّ جيشه حالياً داخل الأراضي السورية ، وهذا ما ينطبق عليه المثل "إن لم تستحِ فافعل ما شئت".

 

إنّ الشعب السوري والدولة السوريّة ومهما كان نوع النظام الحاكم  لن يتخليا عن أرضهم السليبة لا في لواء الإسكندرون ولا في الجولان فهكذا هو تاريخ الشعوب التي تُحتل أرضها ومهما طال الزمن وحيكت مؤمرات .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك