القائمة الرئيسية

يوم الارض- على صدوركم باقون...!- نواف الزرو

29-03-2019, 17:14 يوم الارض- على صدوركم باقون...!\ نواف الزرو

 تبقى الأرض في يوم الأرض الفلسطيني عنوان القضية والصراع والمستقبل، هكذا كانت منذ البدايات الأولى للصراع العربي / الفلسطيني - الصهيوني على أرض فلسطين، وهكذا استمرت وبقيت العنوان العريض والكبير والاستراتيجي لكل ما يجري هناك من صراعات وصدامات ومواجهات شاملة لم تتوقف منذ البدايات. فمعركة الأرض حملت معها دائماً كل العناوين الأخرى وكل العناصر والأبعاد الأخرى المتعلقة بالعقيدة والهوية والانتماء والتاريخ والحضارة والجغرافيا والمستقبل في العمق والأفق الاستراتيجي. كانت انتفاضة يوم الأرض في الثلاثين من آذار 1976 ، حيث خرجت كل الجماهير العربية الفلسطينية هناك في الجليل والمثلث والنقب لتعلنها انتفاضة عربية ضد لصوص الأرض والتاريخ ...ليسقط على ثرى الارض هناك ثلة من الشهداء الابرار الذين حملوا وخلدوا ذكرى يوم الارض على مدى الزمن ... تكرس ذلك اليوم منذ ذلك التاريخ باعتباره يوماً لفلسطين وللأرض وللقدس والمقدسات… يوماً لتأكيد عروبة فلسطين مرة تلو الأخرى، وسنة تلو الأخرى .. وتكرس ذلك اليوم باعتباره اطول ايام الصراع مع المشروع الصهيوني، اذ يمتد الى اكثر من قرن من الصراع على الارض، منذ ان قررت الحركة الصهيونية غزو فلسطين لاقامة وطنهم القومي فيها، فمن صفر ملكية للارض في مطلع القرن العشرين، الى سيطرة وهيمنة كاملة على ارض فلسطين في العام/2019، لذلك سيبقى يوم الوطن والبلاد والحقوق والتاريخ والمستقبل. ومعركة يوم الارض متصلة من عكا الى يافا والناصرة وقرى المثلث والجليل فالنقب، وتدور المعارك اليومية على الارض والوجود في سياق صراع استراتيجي لا يقبل التعايش. هكذا هي الامور والوقائع... فنحن ما زلنا حتى اليوم في فضاءات النكبة واغتصاب الوطن ويوم الارض، الذي بات في الوعي الوطني الفلسطيني ربما اكبر واهم من ايام النكبة. فالاصل فيما يجري في قرى مثلث يوم الارض وام الفحم وعكا ويافا وكل مدن فلسطين 48 انه صراع سياسي سيادي وطني وجودي كامن تحت الرماد بل وفوق الرماد في معظم المراحل الزمنية . والمعركة في هذه الايام على ما تبقى من الارض وعلى المدن الفلسطينية التاريخية...وعلى الهوية والمسميات... وفي هذه المعركة اليومية أصبح الفلسطيني هناك يعلنها جلية واضحة مدوية: ذا وطننا وإحنا هون... فتكرست في ثقافتنا الوطنية العروبية مصطلحات وشعارات تشرح القضية من بداياتها الى راهنها. وفي الصراع المحتدم على امتداد مساحة فلسطين بات اهلنا هناك يرددون معا: هنا على صدوركم باقون كالجدار .. وفي حلوقكم كشوكة الصبار ... كأننا عشرون مستحيل في اللد والرملة والجليل.

Nzaro22@hotmail.com

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك