القائمة الرئيسية

دعـوة الــى تأسيس كونفدرالية المقاومة العالمية, عولمة الهيمنة وعولمة المقاومة- صالح الصريفي

02-04-2019, 06:30 دعـوة الــى تأسيس كونفدرالية المقاومة العالمية, عولمة الهيمنة وعولمة المقاومة\ صالح الصريفي

 

 صحيح جداً إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من كانت وراء تأسيس عصبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ؛مثل المحكمة الدولية والبنگ الدولي وصندوق النقد الدولي وحلف الناتو  وغيره من المؤسسات ،  في خطوة إلتفافية لإستبدال الاستعمار القديم بإستعمار جديد  يقوم على أساس تضليلي "مقونن ومدول"  في ظاهره ، ولكن باطنه وجوهره يعد أكبر مؤامرة وعملية ابتزاز  وتزوير عرفها التاريخ البشري الحديث لشرعنة مشاريعهم الاستعمارية ، كــ" الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين دولة مستقلة مثالا" ونهب ثروات الشعوب وإستنزاف طاقاتها  والسيطرة على أسواقها ، بشكل غير مباشر ،  عبر الحلفاء والعملاء ؛ حلفاء  الصندوق الانتخابي الديمقراطي أو عملاء  القصر الملكي الوراثي أو عملاء الدبابة والانقلاب ؛ لكنهم أي "الأمريكان" ولفترة من الزمن أبقوا على هامش كبير من المناورة السياسية في الحفاظ على  شكل المؤسسات الدولية وإحترام القوانين والمعاهدات الدولية ومراعاة الاعراف الدبلوماسية ، وهيبة وسمعة تلك المنظمات  ؛ أما الآن وبعد سقوط وانهيار الاتحاد السوفياتي ، وظهور العولمة " الرأسمالية المعلومالية" كما يسميها ؛ د . عبدالحي زلوم  وتحويل العالم الى قرية صغيرة  ، تحت السيطرة والتحكم ، عبر ؛ مجموعة الدول السبع + البنگ الدولي +صندوق النقد الدولي + منظمة التجارة العالمية + الشركات المتعددة الجنسيات + حلف الناتو +الامم المتحدة " ؛ وبعد إنتخاب الرأسمالي اليميني المتطرف دونالد ترامب ، رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ؛ وبعد إتساع مساحة صعود اليمين المتطرف الى الحكم في بعض دول العالم  ؛ وبعد أن تمكن "50 مصرفاً بنگيا و 50 شركة إعلام وانترنيت  و 50 شركة للطاقة والسلاح والاغذية والأدوية" ، للصهاينة ومن يسير في ركابهم  من السيطرة على العالم  ،عبر  الإستخدام القذر للمال والاعلام والانترنيت "  للتضليل والسيطرة والتحكم ؛ وبعد أن إستطاعوا من تفريغ الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية  من محتواها ، وتفريغ "الديمقراطية والعدالة والحرية والأخلاق " من محتواها ،  وفرض هيمنتهم على الدول وثروات الشعوب إما عبر مساعدات البنگ والصندوق الدولين و نهب الشركات المتعددة الجنسيات ، للدول الخاضعة لهم ؛ أو عبر إستخدام المعاقبة الجماعية بقوة السلاح والتهديد والحصار والتجويع ضد الدول والشعوب التي ترفض الخضوع لهم ؛ دون مراعاة لقوانين أومعاهدات أو أعراف دولية !! .

و بعد كل ماتقدم لم يبقى شيء إسمه قانون دولي أو مؤسسات دولية أو قيم إنسانية  ، إنه عالم الغاب والوحشية الجديد ، إنه عالم عولمة الهيمنة .

 

وفي ظل هذا العالم  المتوحش لايوجد  خيار  أو طريق أو حل أمام الشعوب الحرة  للتخلص من هؤلاء الأشرار ،  إلا بعولمة المقاومة والعمل المقاوم بكافة أشكاله وأنواعه :

•العلم والمعرفة المقاومة

•الثقافة المقاومة 

•السياسة المقاومة

•الاقتصاد المقاوم 

•التنمية المقاومة

•الدفاع المقاوم

 

وعليه لابد لكافة الدول والقوى المقاومة للهيمنة الصهيونية العالمية من التكتل والتوحد في إطار تنظيمي  كونفدرالي وفقاً للقوانين الدولية المرعية في معاهدة جنيف لحقوق الانسان  وقوانين الامم المتحدة في حق تقرير المصير وحق مقاومة الاحتلال والدفاع عن الشعوب والاوطان  .

 

هذا الإطار إسمه كونفدرالية المقاومة العالمية ؛ ويمكن تعريفها : *(بأنها   مؤسسة عالمية تتكون من الدول والشعوب والقوى الشعبية التي تناهض الاستعمار والاحتلال والهيمنة الصهيونية العالمية بكافة أشكالها  وأدواتها*).

 

وتولد هذه المؤسسة الدولية بعد عقد مؤتمر عالمي يضم كافة ممثلي الدول والقوى المقاومة في العالم ومن هذا المؤتمر ينبثق  بالإنتخاب:

•المجلس الأعلى للكونفدرالية 

•الأمانة العامة

•المجلس التنفيذي

•المكاتب الإدارية

 

أما المباديء والقيم التي تقوم عليها كونفدرالية المقاومة العالمية فهي :

•المعرفة

•الاخلاق

•الاستقلال 

•العدالة 

•الحرية 

•التنمية

 

هذه الخطوط العامة للمشروع  وليس "كل المشروع" أضعها بين يدي كل من يهمه الأمر ، وأنا كاتب مستقل ، لا أمثل إلا نفسي ، ولا أعلم إن سبقني أحد بالكتابة عنه ، ولكنني مقتنع بأن المشروع يختمر في أذهان الأحرار جميعا ، وهو مطروح من قبلي الى كل أحرار العالم ، والى كافة الجهود المخلصة والعقول النيرة المتحررة والنفوس الأبية الشريفة لقوى التحرر والمقاومة  ، من أجل إنضاجه وإشباعه تنظيراً وتنظيما وتنفيذاً .

شارك