القائمة الرئيسية

التوافق الروسي الصيني وتداعياته على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط- ناجي امهز

07-04-2019, 07:50 التوافق الروسي الصيني وتداعياته على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط\ ناجي امهز
هذه دراسة استراتيجية وضعتها في عام ٢٠١٣ اي قبل عامين وأكثر  من دخول الروس المعركة في سوريا وهي دراسة معمقة ما زالت حتى هذه اللحظة فاعلة بكافة تفاصيلها كتبتها ونشرتها قلت ربما يسالني أحد عما هو قادم للمنطقة  لكن للاسف لا أحد يسمع أو يقرأ الكلام لم يعد يجدي نفعا 
------------------------------------------
مقدمة 
انطلاقا من مسودة العنوان الاستراتيجي لمرحلة التفاهم الروسي الصيني الذي تطور الى توافق اقليمي مع بداية الازمة السورية من خلال استعمال حق النقض ( الفيتو ) في مجلس الامن بوجه المشروع الذي اعده الفرنسي بالشراكة مع الاوروبي بعد تسويقه عربيا ودعمه امريكيا , والاعتراض الصريح على اي عمل عسكري او اممي ضد سوريا , مع التأكيد على رفض اي قرار او ادانة يتخذها مجلس الامن بحق النظام السوري تتجاوز خطوط التوازنات التي ترسمها موسكو مع بكين في المشرق العربي , مما طرح السؤال الكبير في عنوانه العريض , التوافق الروسي الصيني وتداعياته على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط . 
 
في ظل هذا العنوان ارست المفاهيم السياسية دراسات ونظريات متعددة منها ما هو متقارب من التصور ومنها ما هو متباعد عن فهم المرحلة بتداعياتها الاقليمية وانعكاساتها الدولية ابتدا من نظرية عودة القوى العظمى وتجاذب الاقطاب دوليا .
 
مما اضاف الى مرحلة الصراع الاقليمي العربي العربي بروز بوادر حرب عالمية ثالثة متعددة الاتجاهات , ظاهرها الصراع على رسم الحدود الجيوسياسية للنفوذ السياسي الاقليمي , وباطنها صراع اقتصادي على الثروات الطبيعية او ما يعرف ( بمصادر الطاقة لمصادرة القرار ) بالمشرق العربي .
 
ومع اقتراب مرحلة الحسم العسكري بسوريا بعد غياب لغة الحوار بين المتصارعين داخليا على مفاهيم وادبيات سياسية عامة , بدا يلوح بالأفق , تجاذب المصالح الاقليمية بمردودها الدولي , مما يجعل من الدول الصاعدة بالمنطقة قادرة على المساهمة برسم استراتيجية جديدة لملء الفراغ السياسي بعد الانسحاب الامريكي من العراق. . 
 
وعندما نتكلم عن الفراغ السياسي لا يعني انحسار النفوذ الامريكي عن المنطقة , بل يعني ان امريكا التي تنسحب عسكريا من بعض المناطق التي جعلتها ساخنة هي اتمت عملية بسط نفوذها السياسي, ولم يعد هناك من داعي لبقاء قواتها لوجستيا وعملانيا , وان خروجها يشكل مستنقعا سياسيا لاي قوى تريد ملء الفراغ مكانها . 
 
لكن ضبابية المشهد السياسي وتزايد حدة الصراع يجعل من بعض الساسة يقرعون جرس الانذار والاعلان عن اقتراب شبح الحرب العسكرية بالمنطقة , وخصوصا مع دخول السفن الروسية من حاملة طائرات وسفن مرافقة الى طرطوس , انما التحليلات الضبابية لا تعني بان هناك توافق روسي الصيني لخلق تداعيات سياسية تصيب او تؤثر سلبا على السياسة الامريكية او تقلب الطاولة بالمنطقة , بل الامر لا يتعدى كونه انذار روسي اتخذ من الملف السوري حصان طروادة بالتزامن مع متغير صيني كوري في اسيا , جاعلا من ارتفاع نبرة صوته مدخلا لخلق تقاطع استراتيجي مع الولايات المتحدة عنوانه مقولة ان اللعبة الكبرى بالشرق الاوسط ( فاين نفوذنا ), والتجربة العربية مع الاتحاد السوفياتي سابقا خير دليل, كما تجربتها مع روسيا وخصوصا بأزمتي العراق وليبيا .
 
والسياسة الروسية مدركة تماما للدور الصيني الصاعد سياسيا واقتصاديا مما يشكل اختلافا في وجهات النظر على الاولويات ويشعرها بان الصين لا تشاركها نفس العداء للسياسة الامريكية بالمنطقة , مما يربك السياسة الاشتراكية على ساحة الأيديولوجية الشيوعية , ويزعزع مقوماته الاقليمية , لان الصراع العربي العربي لن يسمح لموسكو ان تكون الرابح من خلاله ( لقد رفض اغلبية الحكام العرب التحالف مع الاتحاد السوفياتي ابان الحرب الباردة بين القطبين الولايات المتحدة _ الاتحاد السوفياتي فكيف يقبل بان بتحالف مع روسيا اليوم ) كما انه سيجعل من الصين هي الخاسر اكبر تجاريا , لان محور ما يعرف بالاعتدال العربي الامريكي الاوروبي امتن واقوى سياسيا وعسكريا واقتصاديا , من المحور الروسي الصيني الايراني السوري , فالمنظومة العربية المتحالفة مع واشنطن مستعدة لمواجهة واستنزاف التوافق الصيني الروسي ضمن المحور الايراني السوري , بالدم والمال العربي .
 
كما ان عملية الفهم للمنظومة الاشتراكية بشقيها الصيني والروسي ( الايديولوجية الشيوعية ) تساهم بتصور نتائج توافقهما اقليميا وتداعيات تحالفهما دوليا على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط . 
 
ان اتخذنا من المشهد السياسي لتاريخ السياسة الامريكية بالمشرق العربي مع دعمها الكامل والمعلن والمنحاز لإسرائيل على حساب العرب وقضياهم , لوجدناه اكثر صلابة ومتانة من اي تحالف روسي مع اي دولة اخرى بالمنطقة, فالصراع العربي مع الاتحاد السوفياتي ابان تمدد الشيوعية سابقا , خلق صراعا ايديولوجيا اسلاميا شيوعيا انطلق من أفغانستان حتى الشيشان , وفي ظل المحاور بالمنطقة ( المحور الروسي الايراني السوري ) نجد السياسة الامريكية متكئة على جدار صراع الايديولوجيات والاختلاف العقائدي الفقهي المذهبي ( السنة والشيعة ) مما يشكل لها تنفسا وتفوقا على التوافق الروسي الصيني بمحوره الايراني السوري .
 
وهذا التحليل بمقدمته يعيدنا الى السؤال الكبير انما بطريقة مختلفة كليا, اين تداعيات التوافق الروسي الصيني على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط , انطلاقا من تاريخ الصراع مرورا بالصراع على التاريخ , 
 
يمكننا القول ان ما يحدث اليوم هو توازن القوى التي تشكل نفسها بظل الازمة السورية , لإعادة الدور الروسي وترسيخه في معادلة توازن القوى واستعادة الحرب الباردة , للمساهمة بنشوء قوى صاعدة اقليميا توحدها المحاور .
 
لكن منطق التحليل السياسي يفرض علينا منطقا مغايرا للأعراف بموضوعية السياسة الاقتصادية مما يجعلنا نتوقف عند ثلاث نقاط رغم ضخامة الواقع في التوافق الروسي الصيني لنضع معالم استراتيجية تبقي على بوصلة وضوح الرؤيا كي لا يتشتت الذهن ونفقد بريق التصور والتحليل لما بعد التوافق او اقله قراءة التوافق بموضوعية سياسية استراتيجية بحتة . 
 
اولا : ان توافق المنظومة الاشتراكية لا يعني بالمفهوم الاستراتيجي على انه تحالف او اتحاد شبيه بالمنظومة الرأسمالية , فان اي تحالف او توافق وحتى تفاهم اشتراكي يحد من عملية الوصول الى اتحاد مشترك شبيه بالاتحاد التي تتفق عليه الدول الراسمالية , فتحالف الدول الاشتراكية يعني تقاسم العجز التجاري ( دولة صاعدة اقتصاديا ودولة مأزومة اقتصاديا والمشرع الاقتصادي منطلق من الفكر الاشتراكي الثوري ) والركود الاقتصادي بظل العولمة التي فرضت نفسها على المتغيرات الدولية بلعبة الامم والمصالح المشتركة , وهنا نجد الفرق بين التوافق الروسي الصيني والاتحاد الراسمالي , فالتوافق الاشتراكي هو اضعف من الاتحاد الراسمالي في صراع القوى بمعنى اخر اتحاد القوى الراسمالية يسمح لها بتقاسم الثروات والغنائم في تحركاتها السياسية وحروبها العسكرية انطلاقا من الليبرالية والديمقراطية وحركة الرأسمالية , بينما التوافق الاشتراكي يفرض تغيير في قواعد سلوك النظم الاشتراكية من خلال التعددية السياسية , مما يخلق ازمة يطول علاجها وطريقة حلها بسبب عدم قدرة المتغير على الاقناع بضرورة التغير .
 
ثانيا : ان التوافق الاشتراكي لا يلغي مشروعية الوصول الى حلول وتفاهم تتجاوز ما يعلن عنه انسجاما مع المصالح الاستراتيجية للحركة الاشتراكية التي انطلقت من المفهوم الثوري على الطبقية , بل ان سمعت خطابا ثوريا من روسيا عليك ان تعلم بان الصمت اصبح سيد الموقف في الصين , وان قرعت طبول الحرب في روسيا ستجد الصين تبحث عن ازماتها الداخلية , لان الصين الصاعدة سياسيا وعسكريا واقتصاديا , هي المتضرر الاول من تداعيات السياسة الامريكية في المنطقة والعالم , بل تجد الصين حريصة على عدم زعزعة الاقتصاد الامريكي لانها الشريك التجاري الاول لامريكا واكبر المستثمرين بالديون الامريكية .
 
ثالثا : ان التوافق الروسي الصيني , لا يمكنه ان يؤثر على السياسة الامريكية بقدر تداعياته على الاسواق الاوروبية وازمة الطاقة مما يضطر بالصين الى التمايز عن الموقف الروسي كي لا تشكل ازمة اقتصادية لاسواقها او تصريف انتاجها ( الاسواق التجارية تحتاج الى اقتصاد منفتح في ظل وضع امن سياسيا ) .
____________________ 
ملخص :
المنظومة الاشتراكية لا يمكنها التوافق الاستراتيجي بظل المتغيرات وتداعيات العولمة ( العالم الرأسمالي ) , كما لا يمكنها ان تقبل بتغير قواعد اللعبة السياسية الداخلية للمنظومة الاشتراكية كي تواجه الطبقية الراسمالية التي تسود العالم تحت مسميات الليبرالية والديمقراطية , 
 
التوافق الروسي الصيني وتداعياته على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط
_ قراءة 
ان التوافق الروسي الصيني هو تناغم فرضته مصالح البلدين بظل الثورات التي تجتاح العالم العربي والمتغيرات التي فرضتها شعوب المنطقة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي واندثار النظرية الشيوعية والخروج من التبعية الاشتراكية والاتجاه الى الفكر الراسمالي , وان كانت صورة روسيا والصين قد فرضتا تصورا معينا بعد ان عارضتا مشروعي قرارين في مجلس الامن او تغيرا للنظام في سوريا , مما فرض واقعا ظاهره تحالف وتوافق روسي صيني بينما الاختلاف السياسي والاقتصادي احد سماته الطبيعية , فالمتغير بالشرق الاوسط , حول روسيا من دولة عظمى واحد اقطاب العالم الى دولة اقليمية تنافس على استعادة دورها ضمن قوى اقليمية صاعدة ومتصارعة في اشد المناطق سخونتا على المشروعية الاقتصادية بعباءة اشتراكية وتوجه راسمالي . 
.
_ تحليل
التوافق الروسي الصيني وتداعياته على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط 
ان المحور الروسي الصيني الايراني السوري 
اولا : 
روسيا
1 _ الازمة الروسية الجورجية 
2 _ الازمة الروسية الاوكرانية
3 _ الازمة الروسية الشيشانية وتداعيتها على دول الخليج
4 _ الازمة الروسية العربية الاسلامية 
5 _ ازمة الطاقة الروسية الاوروبية 
6 _ ازمة روسيا الاقتصادية 
 
ثانيا :
الصين 
1 _ الازمة الصينية الكورية
2 _ الازمة الصينية اليابانية
3 _ ازمة الصين مع الدخل 
4 _ ازمة الصين واستثمارها بالديون الامريكية
 
ثالثا :
ايران 
1 _ ازمة ايران الاقتصادية بظل العقوبات المفروضة عليها 
2 _ ازمة ايران مع دول الخليج سياسيا وعقائديا
3 _ ازمة ايران النووية
 
رابعا :
سوريا والازمة الحالية بكافة تداعياتها 
 
ان هذه المسودة بتصورها الاستراتيجي تؤكد بان التوفق الروسي الصيني لن يشكل اي تداعيات استراتيجية مهمة على السياسة الامريكية بالشرق الاوسط , وخصوصا بظل المتغيرات الجيوسياسية (الجغرافية الطبيعية تفكك دول , والسياسية ومتغيرات النظم والتحالفات ) وعدم دخول الروسي على خط ازمات المنطقة وتحولاتها , بسبب انشغاله بانهيار وتفكك الاتحاد السوفياتي , جعل من الدب الروسي الممتلئ بالاسلحة والمثقل بالازمات الاقتصادية والسياسية الداخلية بطيء الحركة في زمن سرعة المتغير ... 
شارك