القائمة الرئيسية

ما هي جريمة الدكتور حسن فرحان المالكي- موسى عبّاس

08-04-2019, 05:54 ما هي جريمة الدكتور حسن فرحان المالكي\ موسى عبّاس

الدكتور حسان فرحان المالكي الذي تعتقله السلطات السعودية منذ 11أيلول 2017  من أبرز الشخصيات السُنيّة الفكرية المنفتحة على النقاش مع الآخر والتي ترفض الإنغلاق الفكري والتزمُّت الديني وتنبذ الطائفية والمذهبية وترى بضرورة التدقيق والبحث والتحقيق قبل الحكم على  المُختَلفْ معه عقديّاً وتدعو الى الإنفتاح وإلى تَقبُل وجهات النظر المُقابِِلة ،وترفض التطرف ، وهو معروفٌ بآرائه الدينية المتسامحة والمعتدلة ونبذه للتكفير والطائفية  ونقدِه للفكر الوهّابي السلفي.

وجّهت إليه مجموعة من التُهم التي أقل ما يقال عنها أنها مُخالفة لأبسط حقوق الإنسان الدينية والأخلاقية فضلاً عن شُرعة حقوق الإنسان.

من أبرز تلك التهم :

-أنه يتّهِم ولاة الأمر ودول الخليج  بدعم تنظيم داعش الأرهابي ،مع العلم أن رئيس وزراء قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اعترف وعلى شاشات التلفزة بان السعودية وقطر  موّلتا وسلّحتا المجموعات الإرهابية .

-حيازته ل348 كتاباً ممنوع اقتناؤهم .

-التهجُّم على وُلاة الأمر وبث أفكار  منحرفة ومعادية.

-تأييد حزب الله وقادته .

- لَعْنهُ معاوية بن أبي سفيان ويقول عنه  أنّه في الدرك الأسفل من النار وتفضيل الخميني عليه.

- ردّ غالبية الأحاديث المنسوبة للنبيّ(ص) والتي رواها البُخاري وإنكار صحّتها.

-انتهاجه المنهج التكفيري.

-إجراء مقابلات تلفزيونيّة مع قنوات وصحف غربية معادية .

-تأليف ونشر أبحاث وكتب تؤيد تفكيره المُنحرف خارج المملكة. 

_دخوله إلى اليمن والعودة بطريقة في مشروعة.

_ اتّهامه بالكذب على الله وعلى رسوله.

 

هذه بعض التُهم الموجّهة للدكتور حسن فرحان المالكي من قبل النيابة العامة  والواضح أن اعتقاله إنّما جاء على خلفية انتقاده للتطرُّف الديني وللفكر  الوهابي.

الدكتور المالكي المتهم بالتطرف هو الذي يقول: 

"لا نريد محاربة الفكر فمن حق الشيعة والسنة التعبير عن آرائهم لكن ليس من حقّهم أن يُعطلوا المشتركات القرآنية الجامعة."

"إن الشيعة يخضعون للمجتهد المُعاصر وليس للتراث، بينما للأسف عندنا نحن السُنّة كلّما كان الشخص متقدماً في الزمن كلّما كان أكثر حجّةً، ابن تيمية عندنا أكثر حُجّة من مفتي الأزهر أو السعودية، بينما عند الشيعة تؤخذ الفتوى من المجتهد المعاصر." 

 

من المعروف عن الدكتور المالكي بأنّه من الباحثين في التاريخ الإسلامي ولا سيّما في تاريخ صدر الإسلام وله عدّة أبحاث في نقد السائد الديني المُتوارث وكذلك له العديد من المؤلفات في التاريخ والعقائد ،ينتقد ويُشرِّح فيها تدوين التاريخ والحديث والعقائد المُتعارف عليها التي تُكفّر  الآخرين وهو من أشد المعارضين للتطرُّف الديني ومن المطالبين بضرورة احترام عقائد باقي الطوائف والمذاهب والديانات، وهو من أبرز الداعين إلى التعاطي مع المعلومة العلمية بعيداً عن التزَمُت والإنحياز.

وبدلاً من أن تسعى المؤسسات الدينية والحكومية لتكليفه بمُهمة الحوار مع باقي الطوائف والمذاهب والديانات للتقريب من وجهات النظر  وبالتالي الحدّ من التطرُف ،عوضاً عن ذلك  رَمَوْهُ في غياهب السجن وقد يواجه حكماً بالإعدام .

ولم يكتفوا بذلك بل إعتقلوا ولده لأنّه طالب بالإفراج عنه.

ويلٌ لأُمّةٍ تغرقُ في الجهل والأنانية. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك