القائمة الرئيسية

من هم اللاعبون الخارجيون في انقلاب السودان؟

12-04-2019, 14:38 من هم اللاعبون الخارجيون في انقلاب السودان؟
 
لا بد من قراءة المتغير السوداني انطلاقا من عدة اعتبارات أبرزها هوية اللاعبين الخارجيين الذين يدعمون الحركة الانقلابية العسكرية، وصلتها بالسعودية والإمارات وفوقهما طبعا أميركا وإسرائيل، وهل ما يجري عملية تصفية إضافية لجيب من جيوب الإخوان المسلمين التي يتواجدون فيها بقوة؟ سيظهر ذلك من خلال تغطية قناة الجزيرة بوصفها معبرا عن موقف الثلاثي التركي القطري الاخواني الذي هو في حالة اشتباك مع السعودية والإمارات في أكثر من ساحة بينها حتما الساحة السودانية؟
ايضا هناك مسار مثلث الأضلاع بدا في الضفة الغربية للبحر الأحمر في الجزء الإفريقي من العالم العربي ويتعلق بتزامن تحريك مسارات تغييرية في ثلاث دول دفعة واحدة وفي توقيت واحد: الجزائر والسودان وليبيا؛ ومعلوم أن خليفة حفتر يحظى بدعم واضح سعودي إماراتي لإسقاط حكم الإخوان في طرابلس؛
ايضا سيتبين الهوية والمزاج السياسيين للادارة الجديدة في الجزائر مع الإشارة إلى أنها كانت في حماة "الربيع العربي" المشؤوم ضد السياسة السعودية الإماراتية العدائية في ساحات التغيير بعد 2011.  
ايضا نريد أن نعرف هل ستعوض أميركا عن خسائرها في الضفة الثانية من البحر الأحمر  من خلال الإخفاق في حرب اليمن وفي سوريا والعراق ولبنان والان تحاول ترتيب إنجازات ومكاسب جديدة في هذه المنطقة العربية الافريقية الحساسة وذات الموارد الهامة؟
يضاف الى ما تقدم الرعاية الأميركية المباشرة لخطوات عبد الفتاح السيسي وسعيه لتثبيت نفسه رئيسا لمصر حتى العام 2035 وهو الأمر الذي طرحه مع دونالد ترامب في زيارته هذا الاسبوع إلى واشنطن؟
في الخلاصة اذا استقرت هوية المتغيرات في السودان وليبيا والجزائر ومعها مصر طبعا على مكاسب للمحور الأميركي السعودي الإماراتي الإسرائيلي فإن ذلك يعني أن الخط البحري الممتد من القرن الأفريقي مرورا بمضيق باب المندب وقناة السويس ثم سواحل البحر المتوسط باتجاه مضيق جبل طارق سيكون عمليا من حيث التموضع العسكري على طول السواحل الصومالية والاثيوبية والاريترية والسودانية والمصرية والليبية والجزائرية وصولا إلى مضيق جبل طارق ستكون كلها تحت السيطرة الأميركية المباشرة (بالأصالة أو بالوكالة). مع الانتباه إلى التموضع لأدوات اميركا على طول السواحل اليمنية الجنوبية والإشراف من جزيرة سقطرى على مداخل مضيقي هرمز  وباب المندب  وما بينهما من طريق تجارة دولية تسعى الصين إلى تفعيله في سياق سعيها إلى توسيع نفوذها في العالم العربي والإسلامي كمنافس للدور الأميركي. 
ويقع في هذا السياق تموضع الأميركيين في قاعدة عمانية بحرية مطلة على مضيق هرمز مع احتمال مغادرتهم قواعدهم العسكرية على الخليج الفارسي على خلفية التصعيد مع الجمهورية الإسلامية.  
والان هناك في جنوب اليمن تقاسم سعودي إماراتي للمحافظات من خلال التموضع السعودي العسكري المباشر في محافظتي المهرة وحضرموت بغطاء تشريعي من مجلس نواب عبد ربه بحيث يكتمل خط الانتشار العسكري على طول سواحل بحر العرب والبحر والأحمر والبحر المتوسط باستثناء جيب الحديدة الخارج عن السيطرة حتى الآن. 
اعتقد هذه هي زوايا التحليل التي مهم فحصها وتقصيها وليس مجرد تبسيط لسقوط رئيس  مثل عمر البشير قد يكون خلفائه أسوأ منه وأكثر عمالة وارتزاقا للسعودية والإمارات.  
 
 
 
 
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك