القائمة الرئيسية

مرشح حزب “الشعب الجمهوري” التركي المعارض يتسلم وثيقة رئاسة بلدية اسطنبول

18-04-2019, 08:08 مرشح حزب “الشعب الجمهوري” التركي المعارض يتسلم وثيقة رئاسة بلدية اسطنبول

اسطنبول ـ (أ ف ب) – أعلنت الهيئة الانتخابية التركية العليا فوز مرشح المعارضة برئاسة بلدية اسطنبول بعدما ألحق هزيمة قاسية بحزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الماضي في معركته لإبطال هذه النتائج.

وحصل أكرم إمام أوغلو من الهيئة على شهادة توثق فوزه رغم الطعن الذي تقدم به الثلاثاء حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة بحجة وجود “مخالفات” اعترت استحقاق 31 آذار/مارس.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن العشرات تجمعوا لتوجيه التحية إلى إمام أوغلو لدى وصوله إلى مكاتب الهيئة الانتخابية العليا في المجمع الذي يضم قصر العدل في اسطنبول.

وقالت إليادا بمبه وهي طالبة هندسة في الخامسة والعشرين من العمر مناصرة لحزب الشعب الجمهوري خلال مشاركتها في التجمع “أنا سعيدة للغاية. كنت بدأت أفقد الأمل بإمكان حصوله يوما على شهادة إثبات الفوز”.

على الإثر، توجه إمام أوغلو إلى مقر رئاسة بلدية اسطنبول الخاضعة منذ ربع قرن لهيمنة التيار الإسلامي، للمشاركة في مراسم التسليم والتسلم.

وتجمع الآلاف من أنصاره أمام مقر البلدية للاحتفال بالفوز مرددين أناشيد قومية محببة لدى أنصار المعارضة العلمانية.

وقد وعد في كلمة له بأن يكون “في خدمة 16 مليون شخص لا شخص أو مجموعة أو حزب واحد”.

– “أجمل مدينة في العالم” –

وقال إمام أوغلو “إنها بداية عهد جديد في اسطنبول. سأكون أكثر رؤساء البلدية ديموقراطية في العالم”.

وتوجه بالشكر إلى سكان اسطنبول لأنهم منحوه الفوز في رئاسة بلدية “أجمل مدينة في العالم”، داعيا إياهم إلى تخطي الضغائن والحساسيات” التي زادت وتيرتها الحملة الانتخابية.

وكان حزب العدالة والتنمية تقدم الثلاثاء بطلب لإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول مؤكدا أن الاستحقاق الذي حصل نهاية الشهر الفائت شهد جملة “مخالفات”.

ويؤكد الحزب الرئاسي أنه قدم “ثلاث حقائب مليئة بالوثائق” الداعمة لاتهاماته إلى الهيئة الانتخابية العليا التي يتعين عليها النظر في الطعن قبل إصدار قرارها.

وأتى هذا الطعن الاستثنائي بعد أكثر من أسبوعين من إجراء الانتخابات في وقت شارفت عمليات إعادة فرز الأصوات في اسطنبول على النهاية.

وقال إمام أوغلو قبيل حفل التسليم والتسلم “نتوقع من المؤسسات المختصة إصدار مواقف واضحة بشأن هذه المسارات في أسرع وقت ممكن”.

وبحسب النتائج الموقتة لهذه الانتخابات البلدية، احتل حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان الصدارة على المستوى الوطني لكنه مني بهزيمة قاسية بفعل خسارته العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول كبرى مدن البلاد ورئتها الاقتصادية في ظل الانكماش الاقتصادي السائد.

– جرح نائبة –

ورفض إردوغان الاعتراف بالهزيمة في اسطنبول المدينة التي بدأ منها مسيرته السياسية رئيسا للبلدية، منددا بما اعتبره “مخالفات” بالجملة حصلت بطريقة “منظمة”.

ويؤكد حزب العدالة والتنمية أن مكاتب تصويت تلاعبت بعدد الأصوات التي نالها مرشحها رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، متحدثا عن تسجيل أسماء آلاف الأشخاص على لوائح الاقتراع من دون وجه حق.

وقدم الحزب في الأسبوعين الماضيين طعونا عدة للهيئة الانتخابية العليا أسفرت عن إعادة فرز جزئية طاولت بأكثريتها الأصوات التي اعتبرت ملغاة في يوم الانتخاب والبالغ عددها حوالى 300 ألف.

ومساء الثلاثاء، انتهت إعادة الفرز في منطقة مالتيبي في اسطنبول على تأكيد فوز إمام أوغلو بفارق 13 ألفا و500 صوت عن منافسه، وفق حزب الشعب الجمهوري.

وأثارت الهيئة الانتخابية العليا جدلا الأسبوع الماضي عبر إبطالها نتائج أعلنت فوز مرشحين مؤيدين للأكراد في انتخابات 31 آذار/مارس في مناطق ذات غالبية كردية، بعدما سمحت لهم بالترشح.

وجرحت نائبة مؤيدة للقوى الكردية الأربعاء خلال تظاهرة في مدينة دياربكر في جنوب شرق تركيا تنديدا بهذا التدبير، وفق مراسل وكالة فرانس برس.

وعندما حاول المتظاهرون وبينهم نواب كثر من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد تلاوة بيان، تدخلت الشرطة لتفريقهم باستخدام خراطيم المياه.

عندها سقطت النائبة رمزية توسون وأغمي عليها قبل نقلها إلى المستشفى حيث شخصت إصابتها بكسر في العظام، وفق معلومات حصلت عليها وكالة فرانس برس.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك