القائمة الرئيسية

إصلاحات عبد المهدي هل تنهي الغضب؟\ نور أيوب

07-10-2019, 04:30 مظاهرات العراق
لأخبار

يدخل الحراك المطلبيّ القائم منذ أسبوع في العراق مرحلةً من «الهدوء الحذر» إفساحاً للمجال أمام اتصالات تُجرى لـ«ضبط الشارع». عادل عبد المهدي أطلق «الحزمة الأولى» من الإصلاحات لـ«تنفيس» الاحتقان واستيعاب المطالب الشعبية، متسلحاً بقرارٍ بضبط التغطية الإعلامية، والمضي قدماً بالإمساك بـ«أمن العاصمة» والمحافظات

 

ربما يكون لإعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ورئيس مجلس النوّاب محمد الحلبوسي، خطواتٍ إصلاحية «سريعة»، أثره في «تنفيس» الشارع الغاضب والمستمر في حراكه المطلبي لليوم السابع على التوالي. عدد الضحايا بلغ أكثر من مئة قتيل (من المتظاهرين والعسكريين) إلى جانب أكثر من 4000 جريح من الجانبين. وحتى ساعات متأخرة من مساء أمس، شهدت العاصمة والمحافظات الجنوبية نوعاً من «الهدوء الحذر»، كُسر بتظاهرات محدودة في شارع فلسطين في بغداد، وساحة «ثورة العشرين» في النجف. هدوءٌ من المتوقّع أن «يُثبّت» في الساعات الـ48 المقبلة، وسط ترجيح بعودة خدمات الإنترنت المحجوبة منذ الأسبوع الماضي، وإفساح المجال أمام اتصالات تُجريها قنواتٌ خاصّة لإيجاد حلول تضبط الشارع. بالتوازي، ثمة من يقول إن «التظاهرات قد تعود مجدّداً يومي الخميس والجمعة»، وإن المتظاهرين في صدد الإعداد لتحرّك «كبير»، في رسالة حرص هؤلاء على إيصالها إلى الحكومة الاتحادية للضغط عليها، واختبار جديتها في تنفيذ «وعودها الإصلاحية».

وترافق الحذر الرسمي مع تغيّر في التغطيات الإعلامية لعدد من القنوات العراقية والعربية، وخلوّ بغداد من أي مراسل لأي وكالة أنباء عالمية. فبعض القنوات تحوّلت تغطيتها «المفتوحة» إلى إخبارية وعادية رغم تبنيها خطاب «الانتفاضة» وإسقاط النظام القائم والعملية السياسية بادئ الأمر، متسلّحةً بمواقف المتظاهرين المتراوحة بين المطلب المحقّ جراء واقع معيشيّ صعب، والدعوة إلى إسقاط النظام والحكومة. والأخيرة سارعت إلى إطلاق حزم من الإصلاحات السريعة طاولت مختلف الفئات، لناحية تأمين الدرجات الوظيفية، ومنح القروض الميسّرة لإطلاق المشاريع الخاصّة، وتأمين الأراضي والمنازل لأصحاب الدخل المحدود، إضافة إلى الدعوة الفوريّة إلى وقف إطلاق النار ومعالجة الجرحى واحتساب من سقطوا «شهداء» تتكفّلهم الدولة. ووفق المتحدث باسم الداخلية، سعد معن، فإنه اعتباراً من 1 كانون الأول/ديسمبر المقبل، سيتم تعيين 46 ألف عنصر في الوزارة بعد توفير الاعتماد المالي، مؤكّداً وجود «أيادٍ خبيثة تقف وراء استهداف المتظاهرين... فُتح تحقيقٌ لمعرفة الجهة التي تقف وراء» الاستهداف.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك