القائمة الرئيسية

ترامب لدول الخليج : أخبركم أنني مهتم فقط ببيعكم أسلحتنا لا استخدامها للدفاع عنكم

09-10-2019, 21:29 ترامب يحلب بن سلمان
إضاءات

كتب رئيس تحرير موقع إضاءات:

بالأمس نشرنا في إضاءات مقالاً عن الهواجس الصهيونية من تغير ميزان القوى في الإقليم واليوم ننشر ما كتبه المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز” توماس فريدمان عن الهحمات على منشآت النفط السعودية, لقد كشف الكاتب "توماس فريمان" عن مكامن الضعف الحلف الأمريكي في الإقليم، مما جعل بعض الدول تعيد حسابتها, خاصة بعد الموقف الأميركي اللامبالي اتجاه الضربة “, دون أن تمتلك بعض المحميات الوظيفية في دول أعراب الخراب إدراك تلك المتغيرت.

لقد تغيرت معادلات القوى في الإقليم لصالح محور المقاومة وهذا ما يرعب الكيان الصهيوني, أرادت قوى الإستعمار أن تجزء المجزأ تفعيلاً لمخطط الصهيوني "برنارد لويس" فنفذت العدوان على أفغانستان على أثر تدمير البرجين المُدبر في نيويورك بعد اقل من شهر من الحادث في بواكير شهر أاكتوبر من العام 2001, تبعه احتلال العراق في 2003 , فحرب تموز في لبنان  في العام 2006 , ثم الحرب على ليبيا في 2011 وكانت الحرب الكونية على سوريا في العام 2011 التي وظف لها الإستعمار مئات الألوف من غلاة المتطرفين وعتاة المجرمين وجلبهم لسوريا, وأخيراً كانت الحرب على اليمن التي لم تحقق غاياتها بل حققت نصراً لليمن مما عزز محور المقاومة وزاده قوة.

  لم تتحقق أهداف دول الإستعمار بتفتيت المنطقة بل ازداد محور المقاومة قوة وأصبحت الطريق من طهران للبنان سالكة بعد افتتاح معبر البوكمال القائم قبل أيام, أمريكا بالرغم من كل ما فعلت حصدت الخيبات فلا التفتيت حصل ولا الكيان الصهيوني بات في مأمن بل أن هواجسه ازدادت, هذا ما نشرناه يوم أمس, ستجدون رابطه في ذيل المقال .

تحدث الكاتب "توماس فريدمان" اليوم, في مقاله بنيويورك تايمز, عن الأرضية التي قادت إلى إعادة حلفاء أمريكا في المنطقة للنظر في أولوياتهم. ففي الساعات الأولى من صباح 14 أيلول/ سبتمبر، أطلق 20 طائرة مسيرة وصاروخا باتجاه واحد من حقول النفط السعودية ومنشأة أخرى لتكريره. وحلقت الطائرات والصواريخ على علو منخفض وبقوة بحيث لم يستطع لا الرادار الأمريكي ولا السعودي اكتشافها.

ولا يرى الكاتب مبالغة في وصف بعض الإستراتيجيين الإسرائيليين العملية بأنها “بيرل هاربر” الشرق الأوسط، ولم يكن هذا العمل الجريء ليحدث بطريقة كهذه لأنه أدى إلى حالة من الهلع في العواصم العربية وإسرائيل وأدى إلى ارتفاع صوت تسمعه دائما عندما تخطئ الطريق “إعادة حساب"، فكل دولة في الشرق الأوسط تقوم بإعادة النظر في إستراتيجيتها الأمنية بدءا من إسرائيل.

دعوات لوقف العمليات في مفاعل ديمونة

والنتيجة من هذا الهجوم كما تقول صحيفة هآرتس الاسرائيلية: “يجب وقف العمليات في مفاعل ديمونة لأنه ليس بعيدا عن الخطر، والضرر الذي سيحدث منه يتفوق على المنافع منه”.

ترامب لدول الخليج : أخبركم أنني مهتم فقط ببيعكم أسلحتنا لا استخدامها للدفاع عنكم

ويعلق فريدمان ساخرا: “كان حمّاما باردا تلقاه السعوديون الذين اتصلوا بواشنطن لمناقشة ما تخطط له الولايات المتحدة من رد إستراتيجي، ليكتشفوا أن الرئيس ترامب كان مشغولا بالبحث عن رقم الهاتف النقال للرئيس الإيراني حسن روحاني”.

ولو ترجمنا مواقف الرئيس إلى العربية، فقد كان ترامب يقول لقادة دول الخليج: “نسيت أن أخبركم أنني مهتم فقط ببيعكم أسلحتنا لا استخدامها للدفاع عنكم، ولكن لا تنسوا النزول في فندقي المرة التالية التي ستحلون فيها ضيوفا على واشنطن، ومكاتب الحجز مفتوحة”.

وفهم السعوديون والإماراتيون الرسالة، وانشغلوا مثل ترامب بالبحث عن رقم هاتف الرئيس الإيراني وهاتف أمير قطر أيضا، المؤيد لإيران، فقد حان الوقت لتصحيح الأمر مع “كل الجيران”.

ترامب لا يريد الحرب

وبعد هجوم ارامكو في السعودية أعلن ترامب أنه “بالتأكيد يريد تجنب الحرب”، ومرة ثانية لو ترجمنا كلامه إلى العبرية: “أمريكا سعيدة بالحفاظ على العقوبات ضد إيران ولكنها لن تشارك إسرائيل أو بعض العرب لتغيير النظام هناك أو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية”.

ويعتقد فريدمان أن نتنياهو أساء قراءة عقلية ترامب: “نحن نعوم على بحر من النفط والغاز ولن نخوض حروب الآخرين في الشرق الأوسط”. وقد فهم الإيرانيون الذين ليست لديهم سفارة في واشنطن عقلية ترامب أحسن من حلفائه بالمنطقة.

 150 صاروخ دقيق لحزب الله قد تشلّ اسرائيل

واضاف فريدمان” إن إيران ومنذ عام 2016 تقوم بنقل معدات إلى حزب الله لتحويل القنابل العادية إلى صواريخ دقيقة، مثل تلك التي خرقت المنشآت النفطية السعودية،ولا يعرف كم عدد الصواريخ التي يملكها حزب الله، ولو كان لديه 150 صاروخا دقيقا فبإمكانه ضرب كل المنشآت الحيوية الإسرائيلية، إذا كان لديه 150 فقط ، فيمكنه ضرب جميع الأهداف الاقتصادية والعسكرية المهمة في إسرائيل،من موانئ ومطارات ومحطات الطاقة والمفاعل النووي ومصنع إنتل لشرائح الكمبيوتر وشبكتها من شركات البرمجيات والتكنولوجيا ويمكنه شل إسرائيل.

وختم المعلق “قد يبدو الشرق الأوسط هادئا في الوقت الحالي ولكن ذلك وهم، فكل طرف فيه يعيد حساباته: الإيرانيون يشعرون بالجرأة والشجاعة والعرب بالخوف، وإسرائيل وإيران يبتعدان خطوة واحدة عن خطأ واحد بحال وجود سوء تقدير من حرب صاروخية دقيقة مكلفة للجانبين”.

متى سيصحوا عرب الردة ويلحقوا بركب المنتصرين؟ لا نعتقد أن لديهم الإرادة ليقرروا فهم مجرد أدوات.

رابط مقال إضاءات: 

http://ida2at.org/news/2019/10/08/2729/%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%AA%D8%B1

شارك