القائمة الرئيسية

في عيد ميلاد بطل الحرية "كارلوس" , نبذة تعريفية عنه

30-11-2019, 08:44 المُناضِل الفنزويليّ العالميّ إلييتش راميريز سانشيز الشهير بـ “كارلوس”
إإضاءات

شأنه شان غيره من أبطال الحرية وصفه الغرب الإستعماري بالإرهابي, انتصر لقضية فلسطين فحقدوا عليه, خاطر بحياته ووضع روحه على كفيه إنتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني وخانه الرئيس السوداني المخلوع محمد البشير بدراهم فضة, بينما هو أيقونة نضال لا تقدر بمال.

هو  المُناضِل الفنزويليّ العالميّ إلييتش راميريز سانشيز الشهير بـ “كارلوس”, من محبسه أمضى عيد ميلاده السبعين وهو مخلص لفلسطين القضية, كتب عنه الكاتب المناضل زهير أندراوس ورغبنا في إضاءات الإضاءة عليه فقدمنا لكم.

إضاءات

 

كتب الكاتب الوطني الفلسطيني زهير أندراوس:

ظهر المُناضِل الفنزويليّ العالميّ إلييتش راميريز سانشيز الشهير بـ “كارلوس”، في صورتين حديثتين التقطتا له بمناسبة ذكرى ميلاده الـ 70، الذي يوافق الـ 12 تشرين الأوّل (أكتوبر) من كلّ عامٍ.

 

وأطل كارلوس الذي يقضى حكم السجن مدى الحياة في فرنسا، وهو يرتدي في إحدى الصور، الوشاح الأحمر الذي يُميز عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بينما ارتدى بلوزة شتوية حمراء بأكمامٍ طويلةٍ في الصورة الثانية، إلّا أنّه في كلتا الصورتين رفع قبضته المضمومة في إشارةٍ، على ما يبدو، لاستمراره في النضال.

 

وظهر من خلف “كارلوس الثعلب” ملصق يحمل توقيع الجبهة الشعبية باللغة الإنجليزية، ومن فوقه كتبت عبارة “تحية لثوار غزة في كفاحهم الطويل”، وهذا انعكاس مستمر لما قاله سابقًا: “أنا ثوري محترف في خدمة حرب تحرير فلسطين”.

 

ويعد كارلوس من أبرز مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، وذلك عندما نفذ مهمات قتالية عدّة، أشهرها احتجاز وزراء النفط للدول الأعضاء ضمن منظمة “أوبك”، وتحديدًا عام 1975 أثناء اجتماع لهم في فيينا، حيثُ احتجز خلاله هو وخمسة آخرون 70 شخصًا بينهم 11 وزيرًا للنفط  واختطافهم تحت تهديد السلاح ونقلهم إلى الجزائر.

 

وكرّس نشاطه في أوروبا ضد الأهداف الصهيونيّة والمنظمات الداعمة لها، وذلك من أجل نصرة القضية الفلسطينية ولإيمانه العميق بها، ولشدة كراهيته وعدائه للصهيونية والإمبريالية الأمريكية، مجندًا كلّ إمكانياته لضرب القوى الصهيونية وللضغط على بعض الأنظمة العربية التي تطبع مع الاحتلال.

 

ويقضي كارلوس حكما بالسجن المؤبد منذ 1997 وذلك بعد ثلاث سنوات من اعتقاله في السودان إذ أدين حينها بقتل ثلاثة رجال بينهم شرطيان عام 1975 في باريس. وبعد الحكم على كارلوس بالسجن مدى الحياة مرّةً أخرى، قالت المحكمة إنّه ينبغي عليه أنْ يقضي 18 عامًا في السجن كحدٍّ أدنى، وقد يؤجل هذا الحكم الموعد الذي يمكنه فيه أنْ يتقدم بطلب للحصول على إفراج مشروط.

 

إلى هذه اللحظة يقطن كارلوس تحت المراقبة والحراسة المشددة بسجن (لو سانتي) ويسمح له تحت شروط عسيرة مقابلة أهله ومشاهدة التلفاز، وقد أعلنت زوجته فيما بعد أنّ كلّ أعمال كارلوس كانت لخدمة القضية الفلسطينيّة.

 

ويُعتبر كارلوس أيقونة الثورة والتمرد لدى الكثير من الفلسطينيين ومناضلي أقصى اليسار، وخلال الحرب الباردة حصل كارلوس على دعم من الاتحاد السوفيتي ودول بالشرق الأوسط، وشنّ هجماتٍ في جميع أنحاء أوروبا لأكثر من عقدين قبل اعتقاله في السودان عام 1994.

 

جديرٌ بالذكر أنّ إلييتش راميريز سانشيز، والمعروف باسمه الحركيّ كارلوس ولقبته أجهزة الأمن والمخابرات كارلوس الثعلب من مواليد 12 تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 1949، ولد في أسرة فنزويلية ثرية ودرس المرحلة الجامعية في موسكو قبل أنْ ينضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأطلق عليه لقب الثعلب بعد أنْ وجد بين أمتعته نسخة من كتاب فردريك فورسايت يوم الثعلب. عاش كارلوس فترة من صباه في لندن قبل انتقاله إلى لبنان، مدفوعًا بتعاطفه الشديد مع الشعب الفلسطينيّ وقضيته وانضمامه هناك إلى صفوف الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

شارك