القائمة الرئيسية

ألمانيا لم تقرر حظر "حزب الله" لهذه الأسباب..

02-12-2019, 17:38 حزب الله
إضاءات

ألمانيا لم تقرر حظر "حزب الله"..برلين تخشى هذا السيناريو
انطلاقاً من نفي الحكومة الألمانية التقارير التي تحدّثت عن نيتها حظر "حزب الله" بجناحيه العسكري والسياسي، نشرت قناة "DW" الألمانية تقريراً استعرضت فيه الأسباب التي تقف وراء امتناع ألمانيا عن اتخاذ هذه القرار، متسائلة عما إذا كان "الحزب" يتمتع بنفوذ كبير يحول دون تمكّن برلين من حظره.
وأوضحت القناة أنّ عدداً من الوزارات الفدرالية أجمعت على أنّ قراراً لم يُتّخذ بهدف حظر جناح "حزب الله" السياسي، مبينةً أنّ هذه التصريحات ناقضت تقرير "دير شبيغل" الذي قال إنّ وزارتي الخارجية والعدل وافقتا على حظر أنشطة الحزب في ألمانيا؛ علماً أنّ الولايات المتحدة دعت برلين إلى اتخاذ هذا القرار في أيلول الفائت.
عن "حزب الله" في ألمانيا، قالت القناة إنّ وجوده يتجلى بشكل كبير في "يوم القدس"، لافتةً إلى أنّ جناح الحزب العسكري محظور في ألمانيا، كما في أغلبية دول الاتحاد الأوروبي. وشرحت القناة أنّ البرلمان الأوروبي لم يوافق على حظر "حزب الله" بجناحيه، بسبب معارضة فرنسا بشكل أساسي. إشارة إلى أنّ ألمانيا اتخذت قراراً بحظر منظمة تُعنى بجمع التبرعات للحزب قبل سنوات.
في ما يتعلق بتأثير حظر "حزب الله" بجناحيه، رجحت القناة أن يؤدي إلى وضع ضغوط على العلاقة مع لبنان، باعتبار أنّ الحزب يمثّل جزءاً من البرلمان منذ العام 1992، ناهيك عن أنّه فاز بـ13 مقعداً في انتخابات العام 2018 وكان ممثلاً بـ3 وزارات في الحكومة الأخيرة. وعليه، حذّرت القناة من أنّ حظر "حزب الله" سيمثّل إهانة للحكومات المتعاقبة التي سيكون ممثلاً فيها.

ونظراً إلى العلاقات الوثيقة التي تجمع بين "حزب الله" وإيران، نبّهت القناة من أنّ حظر الحزب قد يؤثر على العلاقات الألمانية-الإيرانية، مستدركةً بالقول: "ما زال علينا أن نرى الأهمية التي ستوليها القيادة في إيران للحظر". وفي هذا الصدد، ذكّرت القناة بأنّ إيران تعتمد على العلاقات الطيبة التي تجمعها بألمانيا وبالاتحاد الأوروبي ككل، بعد إعادة شملها بالعقوبات الأميركية.
على مستوى تأثير الحظر على الداخل الألماني، قال القناة إنّ أنشطة "حزب الله" في ألمانيا ستفقد شرعيتها، مضيفةً بأنّ رفع راية "حزب الله" سيُحظر، متى ما تتخذ برلين قرار الحظر. وقالت القناة: "قد يلجأ الحزب إلى تأسيس منظمة خليفة، لكن سيتعيّن عليها أن تحمل اسماً مختلفاً. ما يعني أنّه (الحزب) سيفقد مكوناً هاماً- بل الأهم- لـ"علامته التجارية"، وهو مكون ذو قوة دعائية كبيرة".

في المقابل، استبعدت القناة أنّ يؤثر الحظر كثيراً على مؤيدي "حزب الله" في العالم، مؤكدةً أنّ هذا الواقع سيمثّل تحدياً حقيقياً، وكاشفةً أنّ الحكومة الألمانية تتعامل رسمياً معه (أطلقت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، استراتيجية تهدف إلى دعم الديمقراطية والوقاية من التطرف بأشكاله المختلفة في العام 2016).

يُذكر أنّ بريطانيا صنّفت "حزب الله" منظمة إرهابية في آذار الفائت.توازياً، حذّرت القناة من أنّ الحظر سيفسح المجال أمام ولادة شروط قانونية تتيح اتخاذ خطوات أكثر صرامة إزاء "حزب الله"، ناقلةً عن الناطقة باسم حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي"، ماريان ويندت، المؤيدة لحظر الحزب بكليّته زعمها في حزيران الفائت أنّ الحزب يموّل نفسه عبر "غسيل الأموال" على حدّ ادعائها.

شارك