ذر عالم الفيروسات ورئيس مختبر الهندسة الجينومية في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، بافيل فولتشكوف، من أن الذكاء الاصطناعي قد يسرع بشكل كبير عملية تطوير فيروسات معدلة جديدة، مشيرا إلى أن بعض أنواع العدوى، وخاصة الأمراض المنقولة جنسيا، تعد من أصعب الأمراض التي يمكن السيطرة عليها، ولذلك يمكن اعتبارها من أخطر الفيروسات المحتملة.
الذكاء الاصطناعي يسرع تطوير مسببات الأمراض

أوضح فولتشكوف، في تصريحات لصحيفة غازيتا.رو، أن الأسلحة البيولوجية ترتبط حاليا في المقام الأول بالفيروسات، رغم أن قائمة المواد الخاضعة للرقابة بموجب مرسوم رئيس روسيا الصادر في 20 أغسطس 2007 رقم 1083 تشمل أيضا البكتيريا والفطريات، إضافة إلى المعدات والتقنيات ذات الصلة.
وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في إمكانية تطوير مسببات أمراض جديدة غير مدرجة ضمن قوائم الرقابة الحالية، موضحا أن هذا يشبه إلى حد كبير ظهور أنواع جديدة من المنشطات أو المخدرات التي لا تكون مدرجة في القوائم الرسمية عند تصنيعها.
وقال إن الباحثين يستطيعون ابتكار مركبات أو فيروسات أو بكتيريا جديدة خارج نطاق التصنيفات الحالية، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تسريع هذه العملية بشكل ملحوظ، وأن تطوير الفيروسات يعد أسهل نسبيا من تطوير البكتيريا.
أخطر طرق انتشار الفيروسات المعدلة
حدد فولتشكوف مسارين رئيسيين لانتشار الفيروسات المعدلة، موضحا أن العدوى التنفسية تضمن أسرع انتشار بين البشر بسبب سهولة انتقالها.
وأضاف أن الأمراض المنقولة جنسيا تعد الأخطر على المدى الطويل، لأنها أكثر قدرة على الاستمرار داخل المجتمع، كما أن مكافحتها أكثر صعوبة مقارنة بالعديد من أنواع العدوى الأخرى.
وأشار إلى أن استمرار التكاثر البشري عبر الاتصال الجنسي يجعل هذا النوع من العدوى يمثل تحديا كبيرا، ولذلك يراه من أكثر السيناريوهات إثارة للقلق إذا استغلت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير مسببات أمراض جديدة.