مهندسة ألمانية تصبح أول مستخدمة كرسي متحرك تصل إلى الفضاء
منوعات
مهندسة ألمانية تصبح أول مستخدمة كرسي متحرك تصل إلى الفضاء
22 كانون الأول 2025 , 11:42 ص

سجّلت المهندسة الألمانية ميكاييلا بنتهاوس، البالغة من العمر 33 عاما، اسمها في تاريخ استكشاف الفضاء، بعدما أصبحت أول شخص يستخدم كرسيا متحركا يصل إلى ما بعد الحدود المعترف بها للفضاء. وجاء هذا الإنجاز خلال رحلة فضائية شبه مدارية نفذتها شركة بلو أوريجين الأميركية .

رحلة تاريخية مع «بلو أوريجين

انطلقت الرحلة صباح يوم السبت من موقع الإطلاق التابع لشركة بلو أوريجين بالقرب من مدينة فان هورن في ولاية تكساس الأميركية.

وشاركت بنتهاوس في مهمة NS-37 على متن مركبة نيو شيبرد (New Shepard)، وهي الرحلة السادسة عشرة ضمن برنامج الرحلات شبه المدارية للسياحة الفضائية الذي تطوره الشركة.

وتُعد بلو أوريجين، التي أسسها جيف بيزوس عام 2000، من أبرز الشركات التي تسعى إلى توسيع نطاق الوصول إلى الفضاء ليشمل أشخاصًا من خارج فئة رواد الفضاء المحترفين.

الفضاء يصبح أكثر شمولا

تعكس هذه المهمة التوجه المتزايد للبرامج الفضائية التجارية نحو إتاحة الفرصة لمجموعة أكثر تنوعا من المشاركين.

ورغم أن الرحلة كانت شبه مدارية، فإنها تضاف إلى سلسلة من المهمات الخاصة التي تعيد تشكيل مفهوم الوصول إلى الفضاء، وتطرح تساؤلات جديدة حول من يمكنه المشاركة في هذه التجارب الاستثنائية.

بنتهاوس تتحدى المفاهيم السائدة

قالت ميكاييلا بنتهاوس إن فكرة الذهاب إلى الفضاء بدت لها لسنوات طويلة حلمًا بعيد المنال. وفي تصريحات لشبكة CNN قبل الرحلة، أوضحت أنها لطالما رغبت في تجاوز حدود الأرض، لكنها لم تعتقد يومًا أن ذلك ممكن بالنسبة لها.

وأضافت أنها تساءلت في السابق عمّا إذا كانت الرحلات الفضائية مقتصرة على أشخاص ذوي إعاقات أقل حدة، مثل من فقدوا أحد أطرافهم لكنهم ما زالوا قادرين على المشي.

الإصابة التي غيّرت المسار

تعرضت بنتهاوس عام 2018 لحادث أثناء ممارسة ركوب الدراجات الجبلية، أسفر عن إصابة في الحبل الشوكي جعلتها تعتمد على الكرسي المتحرك.

وبعد الحادث، أعادت توجيه شغفها بالمغامرة نحو الهندسة والبحث العلمي، حيث تعمل مهندسة في وكالة الفضاء الأوروبية.

وأوضحت أنها خلال تلك الفترة تعمق اهتمامها باستكشاف الفضاء، وركزت على التحديات العلمية والهندسية التي يمكنها العمل عليها أثناء استخدام الكرسي المتحرك.

تفاصيل الرحلة الفضائية

استغرقت مهمة نيو شيبرد نحو 10 دقائق فقط، إلا أنها حملت قيمة رمزية كبيرة.

وخلال الرحلة:

تسارع الصاروخ إلى أكثر من ثلاثة أضعاف سرعة الصوت

عبرت الكبسولة خط كارمان، وهو الحد المعترف به دوليا لبداية الفضاء

شاركت بنتهاوس الرحلة مع خمسة ركاب آخرين

تصميم «نيو شيبرد» يفتح الأبواب للجميع

منذ المراحل الأولى لتصميمها، تضمنت مركبة نيو شيبرد خصائص تهدف إلى تقليل العوائق الجسدية أمام السفر إلى الفضاء، من بينها:

مركبة تعمل بشكل آلي بالكامل دون الحاجة إلى طيار

مصاعد في برج الإطلاق تتيح الصعود دون استخدام السلالم

وساعدت هذه الميزات على مشاركة أشخاص يستخدمون كراسي متحركة، أو يعانون من ضعف السمع، أو محدودية الحركة، أو اختلافات في الأطراف، إضافة إلى أشخاص ذوي ضعف البصر أو المكفوفين قانونيا.

تصريحات رسمية من بلو أوريجين

قال فيل جويس، نائب الرئيس الأول لبرنامج نيو شيبرد، إن مهمة NS-37 هي تاسع رحلة للشركة هذا العام، وتمثل خطوة مهمة نحو زيادة وتيرة الإطلاقات خلال عام 2026 وما بعده.

وأضاف:

«رحلة ميكاييلا ذات معنى خاص، إذ تثبت أن الفضاء متاح للجميع، ونحن فخورون بمساعدتها على تحقيق هذا الحلم».

وأكد أن طاقم الرحلة يعكس التنوع الكبير في الأشخاص القادرين على خوض تجربة السفر إلى الفضاء، من مهندسين وعلماء إلى معلمين ورواد أعمال ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم.


المصدر: Google News