يُعد الضباب الشتوي ظاهرة مألوفة للكثيرين، لكنه غالبا ما يُستهان بخطورته. ففي حين يُنظر إلى الضباب الصيفي عادة على أنه مجرد انخفاض في مدى الرؤية، فإن الضباب الشتوي، وخاصة الضباب المتجمد ، يمثل تهديدا حقيقيا للسلامة العامة، وقد يؤدي إلى شلل في حركة النقل وارتفاع معدلات الحوادث المرورية.
ما الفرق بين الضباب الشتوي والضباب الصيفي؟
يكمن الاختلاف الجوهري بينهما في درجة الحرارة.
يتشكل الضباب عندما يتكاثف بخار الماء الموجود في الهواء إلى قطرات مائية دقيقة تبقى معلقة في الجو. ولكي يحدث هذا التكاثف، يجب أن تصل درجة حرارة الهواء إلى ما يُعرف بـ نقطة الندى، وهي الدرجة التي يبدأ عندها بخار الماء بالتحول إلى سائل.
في الصيف: تكون درجات الحرارة مرتفعة نسبيا، لذلك يتكون الضباب غالبا من قطرات ماء سائلة.
في الشتاء: عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، يمكن لبخار الماء أن يتكاثف على شكل:
قطرات فائقة البرودة
بلورات جليدية
أو أن يتجمد فور ملامسته للأسطح الباردة
لماذا يُعد الضباب المتجمد الأخطر؟
الضباب المتجلد ( مصدر الصورة: Unsplash)الضباب المتجلد ( مصدر الصورة: Unsplash)
تكمن خطورة الضباب الشتوي في عملية التجمد الفوري. فعندما تلامس الرطوبة القادمة من الضباب الأسطح الباردة مثل:
الطرق
الجسور
الأشجار
الأسلاك
فإنها تتحول مباشرة إلى طبقة جليدية رقيقة لكنها شديدة الانزلاق. ويُعرف هذا النوع باسم الضباب المتجمد، وهو أخطر بكثير من الضباب العادي.
تأثير الضباب الشتوي على الرؤية والسلامة المرورية
في حالات الضباب المتجمد، قد تنخفض الرؤية بشكل حاد، وأحيانا تصل إلى الصفر تقريبا، ما يؤدي إلى:
صعوبة كبيرة في القيادة
زيادة خطر الاصطدامات
ازدياد مسافة التوقف عند الفرملة
فقدان القدرة على المناورة
وتُعد الجسور والمرتفعات من أخطر النقاط، لأنها تتجمد أسرع من باقي أجزاء الطريق.
الظروف المساعدة على تشكل الضباب الشتوي
يزداد احتمال تشكل الضباب المتجمد عند اجتماع عاملين رئيسيين:
الطقس البارد
الرطوبة العالية
وقد تأتي الرطوبة من مصادر متعددة، مثل:
الأنهار والبحيرات غير المتجمدة
ذوبان الثلوج والجليد
تحذيرات ونصائح السلامة
يؤكد الخبراء أن الضباب الشتوي يشكل خطرا حقيقيا على السلامة العامة، ويتطلب من السائقين:
توخي الحذر الشديد
تخفيف السرعة
الالتزام بقواعد المرور
استخدام أضواء الضباب عند الحاجة.