أفادت تقارير إعلامية بأن دراسة حكومية أمريكية حول فعالية لقاح كوفيد-19 قد لا ترى النور، بعد قرار منع نشرها رغم اجتيازها مراحل المراجعة العلمية.
نتائج إيجابية غير منشورة
أظهرت الدراسة أن لقاحات كوفيد-19 ساهمت في تقليل زيارات أقسام الطوارئ ودخول المستشفيات بنسبة تقارب 50% بين البالغين الأصحاء خلال فصل الشتاء الماضي.
خلفية القرار
كان من المقرر نشر التقرير في 19 مارس ضمن النشرة العلمية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إلا أنه تأجل ثم رُفض لاحقا.
وبحسب تصريحات رسمية، فإن سبب الرفض يعود إلى مخاوف تتعلق بالمنهجية المستخدمة في الدراسة، خاصة أنها اعتمدت على أسلوب رصدي لتقدير فعالية اللقاح.
آراء متباينة داخل الأوساط الصحية
أكد متحدث باسم وزارة الصحة الأمريكية أن التقييم التحريري أظهر مشكلات في طريقة تحليل البيانات، ما أدى إلى عدم قبول التقرير للنشر.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة أن الدراسة كانت قد اجتازت بالفعل المراجعة العلمية داخل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قبل تأجيلها.
خطوة غير معتادة
وصف خبراء سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها هذه الخطوة بأنها نادرة، حيث أشار مايكل إيديماركو إلى أن إيقاف تقرير بعد اجتياز المراجعة العلمية أمر غير معتاد في تاريخ المؤسسة.
أبعاد سياسية محتملة
أبدى بعض المسؤولين الحاليين والسابقين قلقهم من أن تكون نتائج الدراسة، التي تظهر فعالية اللقاح، متعارضة مع توجهات سياسية تهدف إلى تقليل استخدامه.
كما أن وزير الصحة الأمريكي روبرت ف. كينيدي الابن، المعروف بانتقاداته للقاحات كوفيد-19، أكد سابقا أن هدفه هو تعزيز الشفافية ومنح الأفراد حرية الاختيار.
جدل مستمر حول الشفافية
يثير هذا القرار تساؤلات حول التوازن بين المعايير العلمية والاعتبارات السياسية في نشر الأبحاث الصحية، خاصة في موضوع حساس مثل اللقاحات.
بينما تشير نتائج الدراسة إلى فوائد واضحة للقاحات كوفيد-19، فإن قرار حجبها يفتح بابا واسعا للنقاش حول الشفافية العلمية وآليات نشر الأبحاث في المؤسسات الصحية الكبرى.