هل تلجأ أمريكا إلى الامتناع عن سداد ديونها ؟
مقالات
هل تلجأ أمريكا إلى الامتناع عن سداد ديونها ؟
م. زياد أبو الرجا
1 أيار 2026 , 00:56 ص

تجاوز الدين العام الامريكي حاجز التسعة وثلاثين تريليون دولار -في أوائل عام ٢٠٢٦ مسجلا مستويات قياسية تاريخية ، حيث تقترب كلفة الفوائد السنوية من تريليون دولار. يمثل هذا. الدين اجمالي سندات الخزانة المملوكة داخليا وخارجيا، مما يثير مخاوف جدية من ((قنبلة ديون ))، ويشكل ضغطا كبيرا على المالية الفدرالية. يبلغ مجمل الدين الخارجي ما يقرب من عشرة تريلونات دولار وتاتي اليابان في الصدارة ثم الصين والمملكة المتحدة .

عندما تهرع الدولة إلى الحرب. ولم تكن تحصل على القدر الكافي من الموارد العامة الذي يتيح لها تغطية نفقاتها، لدرجة ان منحى الدين العام يتخذ اتجاها صاعدا فانها تلجأ إلى فرض المزيد من الضرائب والضريبة الجمركية. لكن هذه العملية سيف ذو حدين. فالضرائب الداخلية تثير غضب المواطنين والشركات والضريبة الجمركية تستدعي حتما الاطراف التجارية الى فرض ضريبة جمركية مضادة .وقد

لاحظنا ردود الفعل المضادة من كل دول العالم. مما زاد من تخبط الرئيس الامريكي دونالد ترامب.وهو يقف امام خيارين احلاهما مر، اما ان يلجأ إلى الامتناع عن السداد، او يتحول إلى قرصان وصعلوك دولي.اختار ترامب الخيار الثاني وتمرد على ميثاق الامم

المتحدة والقانون الدولي، وكل الاعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية، مما اثار حفيظة النخب العسكرية والسياسية والفكرية الامريكية . وخلافا لكل الصعاليك الذين تميزوا بالفروسية والشطارة فهو صعلوك يتميز بالكذب ويبدو انه( كاذب خلقي ) ،ومسعور. .

نحن نشاهد فيلما هوليوودي ابطاله الرئيس ترامب،ووزير الحرب بيت هيغست،ووزير الخارجية ماركو روبيو، ، وجاريد كوشنر،وايفانكا، وميلانيا . ونشاهد فنون الكذب وخطورة السعار. فتارة يريد ان يستولى على نفط فنزويلا، وتارة اخرى الاستيلاء على نفط وغاز ايران، وثالثة يريد ان يحتل كوبا، واخرى يريد ان يسيطر على غرينلاند. اعتقد ان نهاية الفيلم ستكون مأساوية فترامب سيقتله جشعه وسعاره.

الفيلسوف والناقد الثقافي السلوفيني سلافوي جيجيك.مؤلف كتاب فلسفة الفوضى يقول:(( كيف نقتل ترامب باظهاره على حقيقته ))؟.يستمد جيجيك ذلك من تعبير رائع في اللغة الصربية: Ne bije al'ubija u pojam (لا تتغلب عليه بل تقتله بمفهومه).

وفي ثقافتنا العربية عبارة( الحقد والكره لا يقتل الا صاحبه،والنار تأكل نفسها ان لم تجد ما تأكله )وجعله باديا للعيان بكل غروره وتقلبه التافهين،وكذلك طرح سؤال هو( هذا الجزء الحاسم ): كيف استطاع شخص بمثل تفاهته ان يصير رئيسا للولايات المتحدة الامريكية.ومثلما كان هيغل سيعبر،قتل ترامب بتصوره يعني احضاره لتصوره،اي السماح له بتدمير نفسه ببساطة عبر جعله باديا للعيان على حقيقته. .

هل ابتسامة الرئيس الصيني شي جين بينغ اللطيفة.وابتسامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخبيثة.دلالة على انهما يعرفان مصير ترامب،وينتظران سقوطه المدوي دون سابق انذار ؟.

ان غدا لناظره قريب.

مهندس زياد ابو الرجا