ناسا تختبر نظام يسمح للمركبات الفضائية بتغيير شبكات الاتصال أثناء المهمة
علوم و تكنولوجيا
ناسا تختبر نظام يسمح للمركبات الفضائية بتغيير شبكات الاتصال أثناء المهمة
9 حزيران 2026 , 13:00 م

أعلنت وكالة NASA نجاح تجربة تقنية جديدة قد تُحدث تحولا كبيرا في أساليب الاتصالات الفضائية، بعدما أثبت نظام Polylingual Experimental Terminal (PExT) قدرته على التواصل عبر أكثر من شبكة اتصالات فضائية في الوقت نفسه.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو تطوير بنية تحتية أكثر مرونة وموثوقية للاتصالات في الفضاء، بما يشبه إنشاء "إنترنت فضائي" قادر على ربط المركبات والأقمار الصناعية بشبكات متعددة بدلاً من الاعتماد على شبكة واحدة فقط.

ما هي تقنية PExT؟

الاتصالات الفضائية ( مصدر الصورة: سانا )

تم إطلاق نظام PExT في 23 يوليو 2025 على متن المركبة الفضائية BARD spacecraft التابعة لشركة

yorkspacesystems.com.

وصُممت التقنية لإثبات إمكانية استخدام اتصالات النطاق العريض عبر عدة شبكات ترحيل فضائية مختلفة.

وعلى عكس الأنظمة التقليدية التي تعتمد على شبكة اتصالات واحدة طوال مدة المهمة، يستخدم PExT نطاق الترددات Ka-band، وهو نطاق واسع الاستخدام يسمح بنقل البيانات بين الشبكات الحكومية والتجارية بسهولة أكبر.

نجاح الاتصال عبر شبكات متعددة

حققت المهمة أهدافها الأساسية في ديسمبر 2025، عندما تمكن النظام من إرسال البيانات إلى الأرض عبر عدة شبكات مختلفة شملت:

نظام التتبع وترحيل البيانات التابع لناسا.

شبكة الاتصالات التابعة لشركة sessd.com.

شبكة viasat.com 

ويمثل هذا الإنجاز أول إثبات عملي لقدرة مركبة فضائية على التنقل بين مزودي خدمات الاتصالات المختلفين بطريقة مرنة وفعالة.

تمديد المهمة حتى عام 2027

بعد نجاح المرحلة الأولى، بدأت ناسا في يناير 2026 تشغيل المهمة الممتدة، والتي من المقرر أن تستمر حتى أبريل 2027.

وتهدف هذه المرحلة إلى اختبار مزيد من القدرات التشغيلية والتعاون مع شركاء جدد في قطاع الاتصالات الفضائية.

اتصالات مباشرة مع الأرض

ضمن الاختبارات الجديدة، تعمل ناسا على تجربة الاتصالات المباشرة بين المركبة والأرض دون الحاجة إلى أقمار ترحيل وسيطة.

وتُجرى هذه التجارب من خلال شبكة محطات أرضية عالمية، بما في ذلك محطة شريكة في مدينة Weilheim.

ومن المتوقع تنفيذ أكثر من 50 جلسة اتصال مباشرة خلال المهمة.

وتهدف هذه الاختبارات إلى إثبات إمكانية توجيه البيانات بطرق مختلفة، سواء عبر أقمار الترحيل أو مباشرة إلى المحطات الأرضية، ما يعزز التغطية والمرونة التشغيلية.

برنامج لإدارة شبكات الفضاء.

وتُستخدم هذه المنصة لإدارة خدمات الاتصالات بين عدة بعثات فضائية في وقت واحد، مما يساعد على:

تخطيط الموارد الاتصالية بكفاءة.

مراقبة الخدمات المتاحة بشكل لحظي.

تحسين إدارة الشبكات الفضائية المعقدة.

ضمان استمرارية الاتصالات طوال مدة المهمة.

ويأتي هذا التعاون ضمن جهود أوسع لتطوير بيئة فضائية مترابطة تسمح للشبكات الحكومية والتجارية بالعمل معا بسلاسة.

دعم مهمات الاستكشاف المستقبلية

يُدار المشروع من خلال برنامج Space Communications and Navigation Program بالتعاون مع Johns Hopkins Applied Physics Laboratory.

وتؤكد ناسا أن هذه التجارب تمثل جزءا من استراتيجيتها طويلة الأمد لبناء بنية اتصالات فضائية تعتمد بدرجة أكبر على الخدمات التجارية، بما يدعم المهمات المستقبلية في المدار الأرضي المنخفض، وعلى القمر، وربما في الرحلات المأهولة إلى المريخ.

نحو جيل جديد من الاتصالات الفضائية

مع تزايد أعداد الأقمار الصناعية والمهمات الفضائية، تتجه وكالات الفضاء العالمية إلى تطوير أنظمة أكثر ذكاءً ومرونة لإدارة حركة البيانات.

ويرى الخبراء أن تقنيات مثل PExT قد تشكل أساسا لشبكة اتصالات فضائية عالمية قادرة على ربط المركبات والأقمار والمحطات الأرضية عبر شبكات متعددة، بما يعزز موثوقية الاتصالات ويخفض مخاطر انقطاعها خلال المهمات المستقبلية.                  

المصدر: Experimental Terminal (PExT)