بعد اتفاق الذل والخذلان. بعد النصر في الميدان . قرار خوض الحرب تتخذه القيادة السياسية بعد فشل كل المساعي والجهود السياسية.يوكل الأمر للقوات المسلحة بكافة أفرعها لفرض وقائع في الميدان تغير الميزان. فيلجأ الطرف المهزوم الى طلب الهدنة أو وقف الحرب او فض الاشتباك او اعلان الاستلام والقبول باملاءات المنتصر.لبنان حالة فريدة من نوعها بين البلدان . بلد يتعرض إلى العدوان الإسرائيلي المستمر، ولا يشارك جيشه في التصدي للعدوان .وسيادته مرتهنة للخارج وخاصة للامريكان. وتسليح وتمويل جيشه من الولايات المتحدة الامريكية.وممنوع ان يكون لديه دبابات ومصفحات وبطاريات مدفعية ثقيلة او صواريخ ارض -ارض او صواريخ ارض - جو او سلاح طيران. فالسيادة اللبنانية منقوصة والارض اللبنانية في الجنوب مستباحة، وليس من مدافع عنها ومحرر لها سوى رجال الله في لبنان.الذين جبلوا من ترابه ومائه،واصلب عودهم من صخره . هم وحدهم من لنبان من هزم الجيش الاسرائيلي وحرر لبنان في ايار/ مايو ٢٠٠٠ وهم من هزموه للمرة الثانية في ٢٠٠٦ وفرض عليه اتفاق ١٧٠١ الصادر عن مجلس الأمن بالاجماع في 11 آب /اغسطس ٢٠٠٦ لانهاء الحرب بين اسرائيل ولبنان، وينص على وقف اطلاق النار ونشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب. وايجاد منطقة خاليه من السلاح.جاء هذا الاتفاق ثمرة لانتصار حزب الله البائن بعد قتال استمر لمدة ٣٤ يوما . شكلت اسرائيل لجنة فينو غراد لتقصي حقائق الحرب الاسرائيلية على لبنان في صيف ٢٠٠٦ جاء في التقرير : لا يشمل التقرير العلني ولاسباب مفهومة العديد من الحقائق التي لا يمكن الكشف عنها لاعتبارات تتعلق بالدفاع عن أمن الدولة وبعلاقاتها الخارجية. بالإضافة إلى ذلك فان فان جزءا كبيرا من المسؤولية عن الاخفاقات والتقصيرات التي اكتشفناها يقع على عاتق أولئك الذين كانوا مسؤولين عن الجاهزية والاستعداد في السنوات ما قبل الحرب .
بشكل عام تعتبر حرب لبنان الثانية حربا انطوت على تفويت خطير.ان اسرائيل كانت السباقة لشن الحرب التي انتهت دون تحقيق انتصار عسكري واضح. فقاومت منظمة شبه عسكرية لا تشمل الا بضعة الاف العناصر اقوى الجيوش في الشرق الأوسط والذي كان يتمتع يتفوق جوي كامل،وبتفوق من ناحيتي حجمه والتكنولوجيا.واستمر اطلاق الصواريخ على اهداف مدينة اسرائيلية طيلة ايام الحرب دون ان يوفر جيش الدفاع ردا ناجعا على ذلك .
تحقق ذلك الانتصار ابان فترة رئاسة اشرف رئيس للبنان العماد اميل لحود وكان العميل فؤاد السنيورة رئيسا للوزراء.
في الحرب الطاحنة التي تدور رحاها الان في جنوب لبنان يسطر رجال الله اشرف،وانبل، واعظم المعارك البطولية ويكبدون الجيش الاسرائيلي افدح الخسائر في الافراد، والميركافا والمدرعات، ويمطرون المغتصبات الاسرائيلية بالمسيرات الانقضاضية والصواريخ. وجيش السلطة اللبنانية يقف على الحياد كالمعتاد دائما. فلماذا يقدم الرئيس جوزيف عون،ورئيس وزرائه فؤاد سلام،ووزير خارجيته القواتي يوسف رجي على توقيع اتفاق جديد يلغي الاتفاق الذي انجزه حزب الله بعد حرب ٢٠٠٦ الذي اعادت التأكيد عليه حرب الستين يوما على الحافة الجنوبية في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤.
وانتهت بالاتفاق على تفعيل قرار مجلس الامن رقم ١٧٠١ ما هي الدوافع التي جعلت الرئيس اللبناني وحكومته ان يتخليا عن الاتفاق الذي يحفظ للبنان سيادته على ارضه غير الخيانة الوطنية المشؤومة .والنسخة اللبنانية عن حكومة فيشي التي شكلها الجنرال الفرنسى فيليب بيتان الذي وصم بالخيانة العظمى لتعاونه مع النازيين في الحرب العالمية الثانية.
في كل الجيوش يقسم الضباط والجنود.بان يضحوا بارواحهم فداءا للوطن والدفاع عنه.انه لقسم عظيم.يودي بمن يحنث به الى التهلكة والاعدام رميا بالرصاص.وقد اقسم الرئيس جوزيف عون عندما تم تكليفه برئاسة لبنان ان يحافظ على سيادته.اما وقد حنث بالقسم،واباح للجيش الاسرائيلي بالبقاء على ارض الجنوب اللبناني،وترابه الذي روته دماء الشهداء الطاهرة.فقد وجب محاكمته عسكريا،وتنفيذ حكم الاعدام رميا بالرصاص.وبما ان الجيش اللبناني بحكم تركيبته يعجز عن القيام بهذه المهمة.صار لزاما على الوطنيين اللبنانيين ان يطالوه بذات اليد التي طالت رياض الصلح في عمان عام١٩٥١.وغيره ممن خانوا الامة والوطن.
فهل ينهض في لبنان ديغول لبناني
او فدائي ينزل من قلعة ألموت او قلعة مصياف؟.
دع القادم من الايام تخبرنا بما تخبأه
مهندس /زياد ابو الرجا