مركب مستخلص من الزعفران يظهر نتائج واعدة لعلاج مرض الكبد الدهني
دراسات و أبحاث
مركب مستخلص من الزعفران يظهر نتائج واعدة لعلاج مرض الكبد الدهني
20 تموز 2026 , 14:35 م

كشف باحثون من جامعة الصين الصيدلانية عن نتائج واعدة تشير إلى أن أحد المركبات الطبيعية الموجودة في الزعفران قد يشكل أساسا لتطوير علاج جديد لمرض الكبد الدهني، بعد أن أظهر قدرة على تقليل تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين عدد من المؤشرات المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

مرض شائع وخيارات علاج محدودة

مرض الكبد الدهني ( مصدر الصورة: Freepik )

يعد مرض الكبد الدهني من أكثر أمراض الكبد انتشارا، وينتج عن تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، ويرتبط بشكل وثيق باضطرابات التمثيل الغذائي مثل السمنة ومقاومة الإنسولين.

ورغم انتشار المرض، فإن الخيارات العلاجية المتاحة ما تزال محدودة، كما أن بعض العلاجات المقترحة تعاني من ضعف الفعالية أو آثار جانبية محتملة.

استهداف بروتين مرتبط باضطراب الدهون

ركز الباحثون في دراستهم على بروتين يعرف باسم ANGPTL8، والذي يلعب دورا مهما في تنظيم استقلاب الدهون والالتهابات ووظائف الكبد، ما يجعله هدفا محتملا لتطوير علاجات جديدة.

وأثناء البحث عن مركبات طبيعية قادرة على التأثير في هذا البروتين، توصل الفريق إلى أن مركب كروسين 2 المستخلص من الزعفران يعد من أكثر المواد الواعدة.

كيف يعمل المركب؟

أظهرت الدراسة أن مركب كروسين 2 يرتبط ببروتين ANGPTL8 ويحفز تكسيره داخل الخلايا عبر آليات التنظيف الطبيعية التي تعتمدها الخلية للتخلص من البروتينات.

وأدى ذلك إلى تقليل تراكم الدهون في الكبد، وتحسين عمليات التمثيل الغذائي، إضافة إلى خفض الالتهابات وتقليل الاضطرابات المرتبطة بمستويات الجلوكوز والإنسولين.

نتائج واعدة في التجارب الأولية

أجريت التجارب على خلايا حية وعلى فئران المختبر، وأظهرت النتائج أن مركب كروسين 2 ساعد في:

تقليل تراكم الدهون داخل الكبد.

المساعدة في التحكم في الوزن.

تحسين مستويات الدهون في الدم.

تقليل تلف أنسجة الكبد.

خفض مؤشرات الالتهاب.

كما أظهرت الدراسة أن المركب لم يتسبب في ظهور سمية ملحوظة في الأعضاء الأخرى خلال التجارب.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

تشير هذه النتائج إلى أن كروسين 2 قد يمثل مرشحا واعدا لتطوير علاجات مستقبلية لمرض الكبد الدهني، إلا أن الباحثين يؤكدون أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب أجريت على الخلايا والحيوانات، وما زالت هناك حاجة إلى إجراء دراسات سريرية على البشر قبل التأكد من فعاليته وسلامته للاستخدام الطبي.

المصدر: مجلة Science Mail