تقنية التصوير الجزيئي PET/CT تساعد في تشخيص الحمى مجهولة السبب
منوعات
تقنية التصوير الجزيئي PET/CT تساعد في تشخيص الحمى مجهولة السبب
24 تموز 2026 , 16:29 م

كشفت دراسة دولية متعددة المراكز أن استخدام  التصوير الجزيئي PET/CT يمكن أن يحسن بشكل كبير تشخيص حالات الحمى مجهولة السبب، كما يسهم في تغيير الخطة العلاجية لما يقارب ثلاثة أرباع المرضى، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحسين النتائج الصحية وتقليل التكاليف الطبية.

تشخيص الحمى مجهولة السبب( مصدر الصورة: Pixabay )

الحمى مجهولة السبب ... تحد تشخيصي

تعد الحمى مجهولة السبب من أكثر الحالات الطبية تعقيدا، لأنها قد تنجم عن أسباب عديدة، مثل:

الأمراض المعدية.

الأمراض الالتهابية غير المعدية.

الأورام السرطانية.

أسباب أخرى قد تبقى غير معروفة حتى بعد إجراء الفحوصات.

ولا يوجد حتى الآن معيار تشخيصي موحد لهذه الحالة، لذلك يعتمد الأطباء على التاريخ المرضي، والفحص السريري، والتحاليل الأولية، ثم يلجأون إلى الفحوصات المتقدمة عند الحاجة.

ما هو فحص PET/CT؟

يجمع فحص PET/CT بين التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب، ويستخدم مادة مشعة تعرف باسم 18F-FDG للكشف عن المناطق ذات النشاط الأيضي المرتفع داخل الجسم.

ورغم أن هذا الفحص يستخدم على نطاق واسع في تشخيص السرطان، فقد أثبت أيضا قدرته على اكتشاف العديد من الأمراض الالتهابية والمعدية.

وقال الدكتور دومينيكو ألبانو، اختصاصي الطب النووي في جامعة بريشيا ومستشفى بريشيا المدني في إيطاليا:

"رغم تزايد استخدام فحص 18F-FDG PET/CT في حالات الحمى مجهولة السبب، فإن قيمته التشخيصية ما زالت محل نقاش، لذلك سعينا إلى تقييم تأثيره في تشخيص المرضى وإدارة علاجهم."

دراسة شملت أكثر من 900 مريض

شملت الدراسة 929 مريضا من 12 مركزا طبيا خضعوا لفحص 18F-FDG PET/CT بسبب إصابتهم بحمى مجهولة السبب.

واعتمد الباحثون في تحديد التشخيص النهائي لكل مريض على:

التحاليل المخبرية.

الفحوصات التصويرية.

نتائج الخزعات والفحوصات النسيجية عند الحاجة.

متابعة سريرية استمرت ستة أشهر على الأقل.

ثم جرى تقييم مدى مساهمة فحص PET/CT في الوصول إلى التشخيص النهائي واتخاذ القرارات العلاجية.

نتائج إيجابية غيرت مسار العلاج

أظهرت الدراسة أن نتائج الفحص كانت:

إيجابية لدى 549 مريضا.

سلبية لدى 380 مريضا.

كما تبين أن نتائج PET/CT أثرت بشكل مباشر في القرارات الطبية لدى نحو 75% من المرضى، من خلال:

بدء علاجات جديدة.

تعديل العلاج المستخدم سابقا.

التوصية بإجراء تدخلات تشخيصية أو علاجية محددة، بما في ذلك بعض الإجراءات الجراحية أو التدخلية.

ويرى الباحثون أن هذا التأثير ساعد على تحسين رعاية المرضى وتعزيز سلامتهم، إلى جانب تقليل الفحوصات غير الضرورية وخفض تكاليف الرعاية الصحية.

مؤشرات تزيد احتمال نجاح الفحص

حدد الباحثون عدة عوامل ارتبطت بزيادة احتمال ظهور نتائج إيجابية في فحص PET/CT، وهي:

ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل C (CRP)، وهو أحد مؤشرات الالتهاب.

ارتفاع نسبة العدلات إلى الخلايا اللمفاوية (Neutrophil-to-Lymphocyte Ratio).

وجود الحمى أثناء إجراء الفحص.

قصر مدة العلاج السابق بالمضادات الحيوية.

وقد تساعد هذه المؤشرات الأطباء على اختيار المرضى الأكثر استفادة من هذا الفحص.

هل يصبح PET/CT الفحص الأول؟

استنادا إلى النتائج، يرى الباحثون أن فحص 18F-FDG PET/CT قد يكون مؤهلا ليصبح أحد الفحوصات الأساسية في المراحل الأولى من تقييم الحمى مجهولة السبب، بدلا من استخدامه فقط بعد استنفاد وسائل التشخيص الأخرى.

وأشار الفريق إلى أن الجمع بين نتائج الفحص والبيانات السريرية والمؤشرات المخبرية قد يسرع الوصول إلى التشخيص الصحيح، ويقلل الحاجة إلى علاجات أو فحوصات غير ضرورية، ما ينعكس إيجابا على جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى.

المصدر: Journal of Nuclear Medicine.