توصلت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص المصابين بالصدفية يعانون من معدل أعلى لضعف عضلة القلب مقارنة بغير المصابين، حتى عندما تكون أعراض المرض الجلدي تحت السيطرة، وحتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر التقليدية المرتبطة بأمراض القلب.
ونشرت نتائج الدراسة في 17 يوليو بمجلة Journal of the European Academy of Dermatology and Venereology.
مقارنة بين أكثر من ألفي مشارك

أجرت الدراسة الدكتورة ماريا دونس من مستشفى جامعة كوبنهاغن - هيرليف وغينتوفت في الدنمارك، بالتعاون مع فريق من الباحثين.
واعتمدت الدراسة على تحليل مقطعي شمل:
1,010 أشخاص مصابين بالصدفية.
1,010 أشخاص غير مصابين بأمراض جلدية التهابية، مع مطابقة المشاركين من حيث العمر والجنس.
وخضع جميع المشاركين إلى:
فحص بالموجات فوق الصوتية للقلب (تخطيط صدى القلب عبر جدار الصدر).
تقييم سريري شامل.
قياس عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والتمثيل الغذائي.
ارتفاع واضح في ضعف عضلة القلب
أظهرت النتائج أن انتشار ضعف عضلة القلب كان أعلى بشكل ملحوظ لدى المصابين بالصدفية.
وبحسب الدراسة:
بلغت نسبة ضعف عضلة القلب لدى المصابين بالصدفية 16.7%.
بينما سجلت 6.0% فقط لدى غير المصابين.
واعتمد الباحثون في تعريف ضعف عضلة القلب على انخفاض قيمة الإجهاد الطولي العالمي (Global Longitudinal Strain) إلى أقل من 16%، وهو مؤشر يستخدم لتقييم كفاءة انقباض عضلة القلب ويمكنه الكشف عن اضطرابات مبكرة قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية.
العلاقة استمرت بعد استبعاد عوامل الخطر
أوضح الباحثون أن العلاقة بين الصدفية وضعف عضلة القلب بقيت قائمة حتى بعد تعديل النتائج إحصائيا لاستبعاد تأثير:
عوامل الخطر القلبية والتمثيل الغذائي.
أمراض القلب والأوعية الدموية الناتجة عن تصلب الشرايين.
وهذا يشير إلى أن الصدفية نفسها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر حدوث تغيرات في عضلة القلب، بغض النظر عن وجود عوامل خطر أخرى.
شدة الصدفية لم تغير النتائج
لم يجد الباحثون فروقا كبيرة في بنية القلب أو وظائفه عند مقارنة المرضى بحسب شدة الصدفية، ما يعني أن تأثير المرض في عضلة القلب قد يكون موجودا حتى لدى الأشخاص الذين تبدو حالتهم الجلدية مستقرة أو خفيفة.
السمنة والسكري يزيدان الخطر
أظهرت الدراسة أيضا أن عاملين ارتبطا بشكل مستقل بزيادة احتمال الإصابة بضعف عضلة القلب لدى مرضى الصدفية، وهما:
ارتفاع مؤشر كتلة الجسم.
الإصابة بمرض السكري.
ويشير ذلك إلى أهمية السيطرة على الوزن ومستويات السكر في الدم لدى المصابين بالصدفية للحد من المخاطر القلبية المحتملة.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
أكد الباحثون أن نتائجهم تعزز الأدلة السابقة التي تربط الصدفية بزيادة مخاطر أمراض القلب، إذ قدمت الدراسة دليلا قويا مستندا إلى بيانات سكانية واسعة على وجود ضعف في عضلة القلب يمكن اكتشافه باستخدام تخطيط صدى القلب.
وأشار الفريق إلى أن الأهمية السريرية لهذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لتحديد ما إذا كان الكشف المبكر عن هذه التغيرات يمكن أن يساعد في الوقاية من مضاعفات قلبية مستقبلية لدى مرضى الصدفية.