تقنية جديدة تتيح للكبد المتبرع به إرسال بياناته للأطباء في الوقت الفعلي قبل عملية الزراعة
منوعات
تقنية جديدة تتيح للكبد المتبرع به إرسال بياناته للأطباء في الوقت الفعلي قبل عملية الزراعة
27 تموز 2026 , 13:38 م

طور باحثون من معهد تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي بالتعاون مع مايو كلينك نظاما لاسلكيا جديدا يراقب حالة الكبد المتبرع به بشكل متواصل قبل زراعته، مما يمنح الأطباء معلومات لحظية عن كفاءة العضو وقدرته على أداء وظائفه.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications، وتشير إلى أن التقنية الجديدة قد تساعد في اكتشاف علامات التدهور المبكرة التي قد لا تظهر في الفحوص الدورية التقليدية.

لماذا يحتاج الكبد إلى مراقبة مستمرة؟

مراقبة حالة الكبد المتبرع

قبل إجراء عملية الزراعة، يمكن توصيل الكبد المتبرع به بجهاز يعرف باسم التروية الدموية الحرارية، وهو نظام يحافظ على العضو خارج الجسم في ظروف تحاكي بيئته الطبيعية من خلال تزويده بالدم والسوائل المغذية.

وتتيح هذه المرحلة للأطباء تقييم كفاءة الكبد قبل اتخاذ قرار زراعته.

لكن الفحوص التقليدية تعتمد على أخذ عينات على فترات متباعدة، لذلك فإنها تقدم صورة عن حالة الكبد في لحظات محددة فقط، وقد تفوت تغيرات مهمة تحدث بين كل فحص وآخر.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

يتكون النظام من أجهزة استشعار لاسلكية تقيس باستمرار ثلاثة مؤشرات حيوية رئيسية، هي:

- درجة الحموضة (pH).

- مستوى الغلوكوز.

- مستوى اللاكتات.

وتقيس هذه المؤشرات في كل من السائل المغذي للكبد والعصارة الصفراوية التي ينتجها العضو.

وترسل أجهزة الاستشعار البيانات مباشرة إلى جهاز محمول، مما يسمح للأطباء بمتابعة حالة الكبد في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى أخذ عينات متكررة.

نتائج واعدة في التجارب الأولية

اختبر الباحثون النظام أثناء حفظ سبعة أكباد بشرية مخصصة للزراعة.

وأظهرت النتائج أن الجهاز تمكن من رصد تغيرات مؤقتة في عمليات الأيض، إضافة إلى اكتشاف مؤشرات مبكرة تدل على احتمال تدهور حالة الكبد، وهي تغيرات كان من الممكن ألا تكتشف باستخدام الفحوص التقليدية.

كما تبين أن تحليل السائل المغذي والعصارة الصفراوية في الوقت نفسه يوفر صورة أكثر شمولية عن أداء الكبد ووظائف القنوات الصفراوية.

هل أصبح الجهاز جاهزا للاستخدام؟

يشير الباحثون إلى أن النظام لا يستطيع حاليا اتخاذ قرار بشأن صلاحية الكبد للزراعة بشكل مستقل.

كما أن الدراسة تعد دراسة أولية، لذلك يحتاج الباحثون إلى اختبار التقنية على عدد أكبر من الأكباد المتبرع بها، ثم مقارنة نتائج القياسات بحالة المرضى بعد عمليات الزراعة للتأكد من دقتها وفائدتها السريرية.

ما أهمية هذا الابتكار؟

يتوقع الباحثون أن تساعد المراقبة المستمرة في تحسين تقييم الأكباد التي تقع في المنطقة الحدودية بين القبول والرفض، وهي أعضاء كان يجري استبعادها في السابق بسبب نقص المعلومات حول حالتها.

وقد يسهم ذلك مستقبلا في زيادة عدد الأكباد الصالحة للزراعة، وتحسين نتائج العمليات، وتقليل فقدان الأعضاء المتبرع بها، مما يمنح عددا أكبر من المرضى فرصة للحصول على عملية زراعة ناجحة.

المصدر: مجلة Nature Communications