طور باحثون في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST) تقنية جديدة تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج أغذية علاجية مخصصة لمرضى عسر البلع ، في خطوة قد تساعد على تحسين التغذية وجودة الحياة لدى مرضى السرطان وكبار السن.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Food Hydrocolloids.
مشكلة صحية تؤثر في التغذية والعلاج
يعد عسر البلع من المشكلات الشائعة لدى كبار السن، كما يصيب كثيرا من المرضى المصابين بسرطانات متقدمة، مثل سرطان البنكرياس.
وعندما تتراجع القدرة على البلع، يصبح الحصول على التغذية الكافية أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية وقد يعيق استمرار علاج السرطان.
ورغم أن الأنظمة الغذائية السائلة تستخدم حاليا على نطاق واسع، فإنها تفتقد شكل الطعام الطبيعي وملمسه، ما يقلل من متعة تناول الوجبات ويؤثر في الحالة النفسية للمرضى.
حبر غذائي ذكي للطباعة ثلاثية الأبعاد

ابتكر الفريق البحثي بقيادة الدكتور كو سونغ يي حبرا غذائيا خاصا للطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن تعديل خصائصه بدقة بما يتناسب مع قدرة كل مريض على البلع.
ويتكون الحبر من:
طحالب الكلوريلا الذهبية الغنية بالبروتين.
نشا الذرة.
نشا البطاطا.
نشا التابيوكا.
واعتمد الباحثون على علم ريولوجيا الأغذية لضبط اللزوجة والمرونة، بحيث يكون الطعام آمنا عند البلع، مع الحفاظ على شكله أثناء الطباعة.
وجبات تشبه الطعام الحقيقي
أبرز ما يميز التقنية هو قدرتها على إعادة تشكيل الطعام ليبدو مثل الوجبات التقليدية، مع الحفاظ على قيمته الغذائية.
وهذا يمنح المرضى فرصة لتناول أطعمة ذات مظهر مألوف، بدلا من الاكتفاء بالأغذية السائلة، ما يعزز الرضا النفسي ويحافظ على كرامة المريض أثناء تناول الطعام.
تصميم غذائي يناسب كل مريض
تمكن الباحثون من وضع معايير تسمح بتعديل قوام الطعام وفقا لدرجة عسر البلع لدى كل مريض، ما يمهد لتصميم وجبات علاجية مخصصة بدقة، بدلا من الاعتماد على نظام غذائي موحد لجميع المرضى.
ويرى الفريق أن هذا النهج يمثل خطوة مهمة نحو التغذية الدقيقة التي تراعي الاحتياجات الفردية لكل مريض.
آفاق مستقبلية
يخطط الباحثون لتطوير الحبر الغذائي ليحتوي على مكونات طبيعية تدعم المناعة، خاصة لمرضى سرطان البنكرياس، مع توسيع استخدام التقنية لتشمل عددا أكبر من كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات البلع.
ويأمل الفريق أن تسهم هذه التقنية في تحسين الحالة الغذائية، وزيادة رضا المرضى عن وجباتهم، وتعزيز جودة حياتهم، من خلال الجمع بين التغذية السليمة والتقنيات الحديثة.