بروتين طبيعي من الحليب يحافظ على خصائص الأنسجة الغضروفية في الفضاء
دراسات و أبحاث
بروتين طبيعي من الحليب يحافظ على خصائص الأنسجة الغضروفية في الفضاء
4 آب 2026 , 15:30 م

توصل متخصصون من جامعة سيتشينوف الروسية إلى أن بروتين اللاكتوفيرين الطبيعي الموجود في الحليب وسوائل الدموع يمكن أن يساعد في الحفاظ على خصائص الأنسجة الغضروفية عند تعرضها لظروف انخفاض النشاط البدني ونقص الحمل الميكانيكي.

وقد تفتح هذه النتائج الطريق أمام تطوير أساليب جديدة للوقاية من أمراض المفاصل والعمود الفقري وعلاجها، وفقا لما أعلنته الخدمة الصحفية للجامعة لوكالة تاس.

تجربة على نماذج ثلاثية الأبعاد للغضاريف

اختبار بروتين اللاكتوفيرين لحماية الغضاريف في الفضاء ( مصدر الصورة: جامعة سيتشينوف )

درس الباحثون نماذج ثلاثية الأبعاد من الأنسجة الغضروفية تم إنشاؤها اعتمادا على الخلايا الغضروفية.

ووضع بعض هذه النماذج على متن محطة الفضاء الدولية، بينما تمت دراسة نماذج أخرى باستخدام نظام أرضي يحاكي ظروف الجاذبية الصغرى.

وبعد إعادة العينات إلى الأرض، قارن العلماء التغيرات التي حدثت في الأنسجة الغضروفية خلال الرحلة الفضائية مع التغيرات الناتجة عن التجربة الأرضية.

اللاكتوفيرين يحافظ على خصائص الأنسجة

قال أرتيم أنتوشين، رئيس مركز تطوير الكولاجين الابتكاري في معهد الطب التجديدي بجامعة سيتشينوف، إن الدراسة ركزت على تأثير اللاكتوفيرين في نماذج الغضاريف تحت ظروف انخفاض الحمل الميكانيكي.

وأوضح أن التجربة الأرضية أظهرت أن البروتين ساعد في الحفاظ على خصائص الأنسجة بشكل أفضل، مشيرا إلى أن هذا التأثير قد يكون مفيدا لتطوير تطبيقات في الطب على الأرض، خاصة في الحالات التي ينخفض فيها الضغط على المفاصل لفترات طويلة.

وأضاف أن تأثير اللاكتوفيرين كان أقل وضوحا خلال التجربة الفضائية، ولذلك يخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية لتحديد تراكيز مناسبة من البروتين وربما اختبار طرق أخرى لاستخدامه في ظروف الرحلات الفضائية الحقيقية.

أهمية البحث تتجاوز الطب الفضائي

أوضحت جامعة سيتشينوف أن انخفاض الحمل الميكانيكي على الأنسجة لا يحدث فقط خلال الرحلات الفضائية الطويلة، بل يظهر أيضا لدى الأشخاص الذين يعيشون نمط حياة قليل الحركة، أو المرضى الذين يلتزمون الراحة الطويلة في الفراش بعد الإصابات والعمليات الجراحية، إضافة إلى بعض الحالات المرضية.

ولهذا فإن نتائج الدراسة لا تهم مجال الطب الفضائي فقط، بل قد تساعد أيضا في تطوير طرق جديدة للوقاية من أمراض المفاصل والعمود الفقري وعلاجها على الأرض.

نموذج أرضي لمحاكاة تأثيرات الفضاء

كشفت الدراسة أيضا عن إمكانية إعادة إنتاج جزء من التغيرات التي تحدث في الغضاريف بسبب الجاذبية الصغرى داخل المختبرات.

وقال أنتوشين إن محاكاة ظروف الرحلات الفضائية بشكل كامل أمر غير ممكن، لكن النماذج الأرضية تساعد في إحداث تغيرات مشابهة ودراسة العديد من العمليات الحيوية دون الحاجة إلى إرسال العينات إلى المدار في كل مرة.

وتعد هذه النتائج خطوة جديدة لفهم تأثيرات بيئة الفضاء على جسم الإنسان، وتطوير حلول مستقبلية لحماية صحة رواد الفضاء والحفاظ على سلامة المفاصل والأنسجة الغضروفية.

المصدر: وكالة تاس للعلوم