أدوية حديثة تبطئ تدهور الذاكرة لدى مرضى الزهايمر
دراسات و أبحاث
أدوية حديثة تبطئ تدهور الذاكرة لدى مرضى الزهايمر
15 آب 2026 , 00:48 ص

توصل باحثون إلى أن مضادات التخثر الحديثة، المعروفة أيضا باسم الأدوية المميعة للدم، قد ترتبط بتباطؤ تدهور الوظائف المعرفية لدى الأشخاص  المصابين بمرض الزهايمر والرجفان الأذيني.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة European Heart Journal (EHJ).

دراسة شملت أكثر من 7 آلاف مريض

حلل الباحثون بيانات 7308 مرضى مصابين بمرض الزهايمر والرجفان الأذيني.

وقارن العلماء بين ثلاث مجموعات من المرضى، شملت المجموعة الأولى الأشخاص الذين كانوا يتناولون مضادات التخثر الحديثة المعروفة باسم NOAC، والمجموعة الثانية المرضى الذين كانوا يتلقون الوارفارين، بينما ضمت المجموعة الثالثة أشخاصا لم يتناولوا أدوية مميعة للدم.

أدوية تبطئ تدهور الذاكرة ( مصدر الصورة: Freepik )

وقيم الباحثون حالة الذاكرة والوظائف المعرفية الأخرى باستخدام اختبار MMSE، وهو اختبار معياري يستخدم لتقييم عدد من القدرات العقلية، بما في ذلك الذاكرة والانتباه والتوجه والإدراك.

تراجع معرفي أبطأ

أظهرت النتائج أن المرضى الذين كانوا يتناولون مضادات التخثر الحديثة شهدوا تراجعا أبطأ في الوظائف المعرفية مقارنة بالمشاركين في المجموعتين الأخريين.

كما ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض مخاطر عدد من المضاعفات، بما في ذلك الوفاة والسكتة الدماغية والجلطات والكسور.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود فائدة إضافية لمضادات التخثر الحديثة لدى مرضى ألزهايمر الذين يعانون أيضا من الرجفان الأذيني، تتجاوز دورها المعروف في الحد من تكوّن الجلطات.

مقارنة مع الوارفارين

أظهر الوارفارين أيضا ارتباطا بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والوفاة.

لكن استخدامه كان مرتبطا بحدوث نزيف خطير بشكل أكثر تكرارا مقارنة بمضادات التخثر الحديثة.

ويعد النزيف من أهم المخاطر المرتبطة بأدوية منع تجلط الدم، ولذلك يحتاج اختيار العلاج المناسب إلى تقييم الحالة الصحية للمريض والعوامل التي قد تزيد من خطر النزيف أو الجلطات.

الدراسة لا تثبت تأثيرا علاجيا

شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها اعتمدت على تحليل بيانات المرضى ومقارنة النتائج بينهم، ولم تكن تجربة سريرية عشوائية مصممة لإثبات أن مضادات التخثر هي السبب المباشر في إبطاء التدهور المعرفي.

وبالتالي، لا يمكن من هذه النتائج وحدها الجزم بأن مضادات التخثر الحديثة تمنع تدهور الذاكرة أو تعالج مرض الزهايمر.

ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن هذه الأدوية قد لا تقتصر فوائدها المحتملة على الحماية من تكوّن الجلطات لدى المرضى المصابين بالرجفان الأذيني.

احتمال الحفاظ على الوظائف المعرفية

يرى الباحثون أن مضادات التخثر الحديثة قد تكون مرتبطة أيضا باحتمال الحفاظ على الوظائف المعرفية لفترة أطول لدى المرضى الذين يعانون من الزهايمر والرجفان الأذيني.

وتوفر هذه النتائج أساسا لمزيد من الدراسات التي يمكن أن تبحث بصورة أكثر دقة في العلاقة بين علاج الرجفان الأذيني بمضادات التخثر وتطور التدهور المعرفي لدى مرضى الزهايمر.

المصدر: مجلة European Heart Journal