‏تقنية جديدة تحمي الأقمار الصناعية من اهتزازات الصواريخ
علوم و تكنولوجيا
‏تقنية جديدة تحمي الأقمار الصناعية من اهتزازات الصواريخ
24 أيلول 2026 , 12:18 م

طور علماء تصميما جديدا لتثبيت الأقمار الصناعية ، يمكن أن يساعد على الحد من انتقال الاهتزازات الخطرة إلى الأجهزة الحساسة أثناء إطلاق الصاروخ.

‏ويعتمد التصميم الجديد على فكرة تسمح للحلقات الموجودة في نظام التثبيت بالدوران بدرجة صغيرة عند تعرضها للاهتزازات الطولية، ما يساعد على تقليل انتقال الاهتزازات إلى القمر الصناعي.

‏اختبار أولي لتثبيت القمر الصناعي

حماية ‏الأقمار الصناعية من الاهتزاز ‏( مصدر الصور: Empa )

‏طور باحثون من المركز السويسري Empa وشركة Beyond Gravity نموذجا أوليا لمحول صاروخي مصمم لتقليل انتقال الاهتزازات إلى القمر الصناعي.

‏وأعلنت شركة Empa نتائج التصميم والاختبارات الأولى للنموذج.

‏ويربط المحول الحمولة الصافية بالصاروخ الحامل، ويحافظ على ثباتها أثناء عملية الإطلاق. وتصنع هذه الأنظمة عادة من الألومنيوم أو المواد المركبة المقواة بألياف الكربون، كما تعمل مع آلية الفصل على تحرير القمر الصناعي في المرحلة المحددة من الرحلة.

‏وأثناء الإطلاق، تنتقل عبر نظام التثبيت أحمال ميكانيكية مختلفة، من بينها الصدمات المفاجئة الناتجة عن تشغيل الأجهزة والآليات البيروتقنية المستخدمة خلال مراحل الإطلاق والفصل.

‏كيف يمكن تغيير مسار الاهتزازات؟

‏يواجه المهندسون تحديا يتمثل في الجمع بين متطلبين متعارضين نسبيا: يجب أن يكون نظام التثبيت خفيفا وصلبا في الوقت نفسه، بينما تحتاج الأجهزة الحساسة الموجودة على القمر الصناعي إلى التعرض لأقل قدر ممكن من الاهتزازات.

‏ودرس فريق Empa وBeyond Gravity هذه المشكلة ضمن مشروع ComfyPAS.

‏ويمكن أن يؤدي تقليل الأحمال والاهتزازات التي تصل إلى القمر الصناعي إلى تخفيف متطلبات المتانة المطلوبة للأجهزة، وبالتالي إمكانية تصميمها بوزن أقل.

‏بلورة فوتونية لمقاومة الاهتزازات

‏يعتمد التصميم الجديد على ما يعرف باسم البلورة الفونونية، وهي بنية صناعية مصممة لمنع انتشار الموجات الميكانيكية ضمن نطاق محدد من الترددات.

‏وكان العلماء قد أظهروا في دراسة سابقة أن الجمع بين الحركة الطولية للعناصر وحركتها الدورانية يمكن أن يوفر وسيلة للتحكم في كيفية انتقال الاهتزازات عبر البنية.

‏وتلعب طريقة توجيه الوصلات بين العناصر دورا مهما في هذه العملية، إذ يمكن أن تؤثر في مسار الموجات الميكانيكية وطريقة انتقالها.

‏حلقات من الألومنيوم وألياف الكربون

‏استخدم الباحثون في المحول الجديد حلقات مصنوعة من الألومنيوم، وأجزاء تربط بينها مصنوعة من مادة مركبة مقواة بألياف الكربون.

‏واختير اتجاه ألياف الكربون بطريقة تسمح للحلقات بالدوران قليلا عند تعرضها للاهتزازات الطولية.

‏وبهذه الطريقة تعمل البنية بأكملها مثل بلورة فونونية، بحيث تقلل انتقال الاهتزازات ضمن نطاق معين من الترددات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى الصلابة المطلوب لتثبيت القمر الصناعي.

‏نتائج المحاكاة والاختبارات

‏أكدت عمليات المحاكاة الحاسوبية والاختبارات التي أجريت على النموذج الأولي قدرة التصميم على الحد من انتقال الاهتزازات منخفضة التردد.

‏وتقدمت شركة Beyond Gravity بطلب للحصول على براءة اختراع للتقنية الجديدة.

‏لكن التصميم لم يصل بعد إلى مرحلة الاستخدام في الرحلات الفضائية. ولا يزال الباحثون بحاجة إلى تطويره وتحسينه واختباره بصورة أكبر قبل إمكانية استخدامه في عمليات الإطلاق الفعلية.

‏وبالتالي، فإن النتائج الحالية تتعلق بنموذج أولي وباختبارات أجريت على الأرض، وليست دليلا بعد على أداء النظام خلال رحلة فضائية حقيقية.

المصدر: Наука Mail