‏العلاقة بين الضعف الجسدي وتدهور الذاكرة
دراسات و أبحاث
‏العلاقة بين الضعف الجسدي وتدهور الذاكرة
25 أيلول 2026 , 15:55 م

كشفت دراسة جديدة من كلية الطب بجامعة كولورادو عن اختلافات بين الرجال والنساء في العلاقة بين الضعف الجسدي والتدهور المعرفي لدى المصابين بمرض الكلى المزمن.

‏شملت الدراسة نحو 1400 مريض يعانون من مرض الكلى المزمن بدرجات خفيفة إلى متوسطة ولم يكونوا يخضعون لغسيل الكلى. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة GeroScience.

ارتباط الضعف الجسدي بزيادة خطر التدهور المعرفي ‏( مصادر الصور: Unsplash )

‏النساء أكثر عرضة للضعف الجسدي

‏أظهرت النتائج أن النساء المصابات بمرض الكلى المزمن كن أكثر عرضة للضعف الجسدي مقارنة بالرجال، إذ بلغت نسبة الضعف الجسدي بين النساء نحو 16%، مقابل 9% بين الرجال.

‏في المقابل، سجل الرجال معدلات أعلى من الضعف المعرفي مقارنة بالنساء.

‏وعندما ركز الباحثون على العلاقة بين الضعف الجسدي والتدهور المعرفي، وجدوا أن الرجال الذين يعانون من الضعف الجسدي كانوا أكثر عرضة بأكثر من الضعف للإصابة بالضعف المعرفي مقارنة بالرجال الذين لم يعانوا من الضعف الجسدي.

‏العلاقة تختلف بين الرجال والنساء

‏عند تحليل جميع المشاركين معا، لم يجد الباحثون علاقة مهمة إحصائيا بين الضعف الجسدي والضعف المعرفي.

‏لكن بعد تحليل النتائج بشكل منفصل وفقا للجنس، ظهرت علاقة واضحة لدى الرجال. فقد ارتبط الضعف الجسدي بزيادة خطر الإصابة بالضعف المعرفي لدى الرجال، بينما لم تظهر العلاقة نفسها لدى النساء.

‏وقاس الباحثون القدرات المعرفية باستخدام اختبار 3MS، وهو نسخة معدلة من اختبار الحالة العقلية المصغر، ويستخدم لتقييم مجموعة من الوظائف المعرفية.

‏كيف يمكن أن يؤثر مرض الكلى في الدماغ؟

‏يمكن أن يرتبط مرض الكلى المزمن بالتدهور المعرفي من خلال عدة آليات. وقد تلعب الالتهابات التي تحدث في الأوعية الدموية والأنسجة دورا في ذلك، إلى جانب عمليات عصبية تنكسية مرتبطة بمرض الكلى.

‏ويعرف الضعف الجسدي بأنه تراجع في وظائف الجسم وقدرته على تحمل الضغوط الصحية والبيئية، ما يجعل الشخص أكثر عرضة للتأثر بالأمراض والإجهاد الجسدي.

‏ومع وصول مرض الكلى إلى مراحله النهائية والحاجة إلى غسيل الكلى، يعاني نحو 70% من المرضى من الضعف الجسدي.

‏لماذا تختلف النتائج بين الرجال والنساء؟

‏يرى الباحثون أن الاختلاف بين الرجال والنساء قد يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها نمط الحياة والعوامل الاجتماعية والسلوكية، إضافة إلى طبيعة شبكة العلاقات الاجتماعية والدعم الذي يحصل عليه الشخص من الأسرة والمحيطين به، وكذلك التغذية.

‏ويشير الباحثون إلى أن الاهتمام بالتغذية المناسبة وممارسة التمارين الرياضية وتبني أنماط حياة صحية قد يساعد في الوقاية من الضعف الجسدي أو الحد من تطوره لدى المصابين بمرض الكلى المزمن.

‏النساء أيضا معرضات للخطر

‏وأكدت الباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة، إستر أوه، أن ارتفاع خطر التدهور المعرفي لدى الرجال الذين يعانون من الضعف الجسدي لا يعني أن النساء لا يواجهن خطرا مهما.

‏وشددت على ضرورة عدم تجاهل النساء، إذ ما زلن معرضات لخطر التدهور المعرفي رغم أن العلاقة بين الضعف الجسدي والتدهور المعرفي ظهرت بشكل أوضح لدى الرجال في هذه الدراسة.

‏وتشير النتائج إلى أهمية دراسة الفروق بين الرجال والنساء عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بمرض الكلى المزمن، بدلا من التعامل مع جميع المرضى بالطريقة نفسها.

المصدر: GeroScience
الأكثر قراءة من يعرف كامل قصة ما حصل؟
من يعرف كامل قصة ما حصل؟
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً