ارتدادات يمنية و حرب تيغراي التي تهدد منطقة القرن الأفريقي بأكمله.
مقالات
ارتدادات يمنية و حرب تيغراي التي تهدد منطقة القرن الأفريقي بأكمله.
علي وطفي
6 تشرين الأول 2026 , 05:34 ص

اندلاع قتال عنيفة مجددا في شمال إثيوبيا بين الجيش الفيدرالي وقوات تيغراي وسيطرت قوات تيغراي على ثلاثة مطارات في ميكيلي وأكسوم وشير وامتد القتال إلى ولايتي أمهرة وعفار المجاورتين وانقطاع خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في تيغراي نفسها وتصف وسائل الإعلام التصعيد الحالي بأنه الأخطر في إثيوبيا منذ نهاية حرب 2020-2022. فيما حدث يلقي كل طرف باللوم على الآخر في التصعيد وتزعم السلطات الفيدرالية أن قوات تيغراي شنت هجوما على مواقع حكومية في أمهرة وعفار، في المقابل تؤكد تيغراي أن قواتها ترد فقط على هجمات الجيش الفيدرالي، بما في ذلك الغارات الجوية ضربات الطائرات المسيرة.

سبع جماعات مسلحة معارضة إثيوبية أعلنت عن تشكيل "تحالف يضم من مختلف أنحاء إثيوبيا هي " حركة أمهرة فانو الوطنية، وجبهة تحرير شعب تيغري وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، وجبهة الوحدة الديمقراطية الثورية عفر وحركة تحرير شعب بني شنقول وحركة غوميز الديمقراطية الشعبية" تحالفا جديدا يسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد و الجدير بالذكر أن هذا التحالف يضم جماعات كانت قد خاضت فيما بينها صراعا قبل سنوات

أي أن التحالف يمثل ست من ولايات البلاد الاثنتي عشرة.

القوات الشعبية الإثيوبية" (تسيمدو) تهدف للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وإقامة إدارة انتقالية شاملة وقد أعلن بيان التحالف على قناة تيغراي التلفزيونية زيميني كاسي رئيس حركة أمهرة “ فانو”الوطنية بدأ الهجوم بعد أيام من بيان وصف الحكومة بأنها "نظام ديكتاتوري قائم على السلطة الفردية ويرتكب جرائم إبادة جماعية". ولم تصدر السلطات الفيدرالية أي رد علني حتى الآن لكن في حزيران الماضي وصف آبي أحمد، في كلمة ألقاها أمام البرلمان هذه التحالفات بأنها "غير شرعية " ودليل على اليأس رجح الأكاديمي الإثيوبي ‘أيوب تيلاون" ان يكون هذا التقارب تهديد مشترك من الحكومة المركزية

وقال: "تنطلق القوات المتحالفة من فرضية أن الحكومة تهدد وجود كل منها و قيّم الخبير النرويجي في شؤون القرن الأفريقي كيتيل ترونفول فرص صمود و نجاح الميليشيات في مواجهة مسلحة مع الجيش الاتحادي ، مشيرا إلى تفوق الحكومة، بما في ذلك في مجال الطائرات المسيرة و يتغير الوضع " اما إذا قاتلت الجماعات في ظل قيادة عسكرية موحدة". في هذه الحالة، ستضطر الحكومة للتعامل مع "أربع أو خمس جبهات محتملة" و يشير الخبراء أيضا إلى وجود صراعات وتناقضات عالقة داخل التحالف فعلى سبيل المثال، في حرب 2020- 2022، قاتل فانو إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي ولا يزال النزاع على غرب تيغراي بين شعبي الأمهرة و تيغراي قائما دون حل ، فإن التحالف الحالي يبقى هش كون هناك عدو مشترك لا على برنامج مشترك وبدون قيادة موحدة ، قد ينهار بمجرد أن يتلاشى دور المركز كتهديد رئيسي.

لكن العامل الأساسي في تقوية التحالف ويثير شكوك أديس أبابا التدخل الأجنبي ، إذ تتهم السلطات الإثيوبية إريتريا بتمويل ودعم الجماعات المسلحة داخل التحالف وتنفي أسمرة هذه الاتهامات لكن إثيوبيا تتهم جيرانها بدعم متمردي تيغراي فقد اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، إريتريا والسودان ومصر بدعم قوات المتمردين التي سيطرت على عدة مدن استراتيجية خلال جولة القتال المتجددة في شمال البلاد وفي الأسبوع الماضي أعلن القائد العسكري أن إريتريا تمول جبهة تحرير شعب تيغري ، بل تعتبر إثيوبيا إريتريا حلقة الوصل الرئيسية والمركز اللوجستي بين الجهات الداعمة الخارجية والمسلحين داخل البلاد ووفقا لأديس أبابا ، أسمرة توفر المأوى للتغريين وتنسق العمليات وترسل مستشارين عسكريين إلى مناطق القتال كما توفر ممرات لنقل المعدات الثقيلة وتتهم السودان بإيواء وتسليح جماعات تيغراي ، في المقابل ترد الخرطوم اتهامات إثيوبيا بتقديم مساعدات عسكرية لقوات الدعم السريع الخصم الرئيسي للجيش السوداني في الحرب الأهلية.

أُضيفت مصر إلى قائمة المتهمين من قبل إثيوبيا بسبب النزاع حول سد النهضة على النيل وتعتقد أديس أبابا أن القاهرة تسعى لإضعاف الحكومة الإثيوبية وربما تدعم جماعات المعارضة وقد رفضت السلطات المصرية هذه الاتهامات رفضا قاطعا واصفة إياها بمحاولات لا أساس لها لإلقاء اللوم على جيرانها في إخفاقات القيادة الداخلية لإثيوبيا ، ولم يؤكد بعد ما إذا كانت إريتريا والسودان ومصر تعمل بتنسيق لدعم هجوم جبهة تحرير شعب تيغراي ، في غضون ذلك تتزايد تكلفة التصعيد على المدنيين بسرعة ووفقا لمنظمات إنسانية وارتفع عدد الجرحى بشكل حاد في الأيام الأخيرة وأجبر نحو 150 ألف شخص على الفرار من ديارهم، كما يرى الخبراء أن الصراع قد يمتد إلى ما هو أبعد من حدود البلاد إذا ما تأكدت صحة الاتهامات الموجهة ضد إريتريا وقد يؤدي الصدام المباشر بين أديس أبابا وأسمرا إلى انخراط دول مجاورة من السودان إلى الصومال مبدئيا ومن قال لايوجد تدخل ابعد واقوى من مدى الدول المجاورة وخاصة بعد تختلف اقليم صومال لاند معقل تل ابيب القارب الى باب المندب ودور ابوظبي في السودان وحوض البحر الاحمر ولايجب ان نخرج النظام التركي من التاثير في الصراع دفاعا عن قواعده العسكرية والاستخباراتية ، ما سيحصل هو صراع مركب وبعدة طبقات محلية إقليمية ودولية ينذر بحالة من الفوضى تاتي على المنطقة بأسرها وتقاطعات البحر الاحمر وما حوله إلى هرمز و المندب ومحاولة السيطرة على جغرافية تطل على المضائق ، أي طرق ايصال الطاقة التي هي اهم من الطاقة نفسها ، من هنا الصراع على اشده في القرن الافريقي خاصة بعد عودة القتال على اليمن و إمساك إيران بمصير الخليج المتحالف مع واشنطن وتل أبيب رغم كل التجربة الفاشلة في الاعتماد على كليهما لحماية البنية الاقتصادية لتلك الانظمة التي تستمر بالرهان السرابي على ( امريكا وإسرائيل) تفعلان وفعلتا خلال الحربين على إيران ما يمكن التعبير عنه :*فخار يكسر بعضه* مادام نفط فنزويلا بين أيدينا و ما يباع من بترول دول الخليج عائداته في خزائننا و ايضا كل الطرق (التحويلات المالية لعائدات الطاقة في الإقليم ) تؤدي إلى روما (واشنطن .