بروتين واعد لعلاج الكبد الدهني يتأثر بالجنس
دراسات و أبحاث
بروتين واعد لعلاج الكبد الدهني يتأثر بالجنس
8 تشرين الأول 2026 , 13:50 م

توصل باحثون من معهد علم الخلايا وعلم الوراثة التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم إلى أن علاج الكبد الدهني باستخدام بروتين عامل نمو الخلايا الليفية 21 (FGF21) قد يحتاج إلى أساليب مختلفة لدى الذكور والإناث.

‏ووجد العلماء أن تأثير هذا البروتين في الكبد لدى الفئران المصابة بالسمنة الناتجة عن النظام الغذائي يعتمد على نوع النظام الغذائي وجنس الحيوان.

علاج ‏الكبد الدهني ‏( مصادر الصور: ИЦиГ СО РАН )

‏نموذجين مختلفين للسمنة

‏درس الباحثون نموذجين للسمنة الناتجة عن النظام الغذائي.

‏تمثل النموذج الأول في نظام غذائي غني بالدهون، حيث تأتي نسبة تتراوح بين 40 و65% من السعرات الحرارية من الدهون.

‏أما النموذج الثاني فكان ما يسمى «نظام الكافتيريا»، حيث أتيح للحيوانات الاختيار بين الطعام المعتاد وبدائل تشبه رقائق البطاطس والنقانق والبسكويت والمشروبات المحلاة.

‏ويعتبر هذا النوع من التغذية أقرب إلى سلوك تناول الطعام لدى الإنسان، لأنه يوفر مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

‏سبعة أيام من العلاج بالبروتين

‏بعد تطور السمنة، حقن الباحثون الفئران من كلا الجنسين ببروتين FGF21 بجرعة مقدارها 1 ملغم لكل كيلوغرام من وزن الجسم، لمدة سبعة أيام.

‏بعد ذلك، فحص العلماء أنسجة الكبد، وقاسوا نشاط الجينات المرتبطة بعمليات الأيض والالتهاب والتليف.

‏وأظهرت النتائج اختلافا واضحا بين النموذجين الغذائيين وبين الذكور والإناث.

‏اختلاف الاستجابة لدى الذكور والإناث

‏في الفئران التي اتبعت النظام الغذائي الغني بالدهون، كان تشحم الكبد لدى الإناث أقل وضوحا مقارنة بالذكور.

‏لكن إعطاء FGF21 لم يغير مساحة قطرات الدهون في الكبد لدى أي من الجنسين.

‏وعند دراسة نشاط الجينات، ظهرت اختلافات بين الذكور والإناث.

‏فقد أدى البروتين لدى الإناث إلى خفض تراكم الدهون، بينما ساهم لدى الذكور في تقليل الالتهاب وموت الخلايا المبرمج والتليف.

‏نظام «الكافتيريا» أعطى نتيجة مختلفة

‏أما لدى الفئران التي اتبعت «نظام الكافتيريا»، فقد كانت النتيجة مختلفة.

‏فقد أدى إعطاء FGF21 إلى خفض كمية الدهون في الكبد لدى الذكور والإناث على حد سواء، رغم اختلاف الآليات الجزيئية التي تقف وراء هذا التأثير بين الجنسين.

‏وقالت ناتاليا باليبينا، الباحثة العلمية المساعدة في مختبر علم الوراثة الفسيولوجي بمعهد علم الخلايا وعلم الوراثة التابع لفرع سيبيريا في الأكاديمية الروسية للعلوم، إن دراسة الذكور والإناث بشكل منفصل مهمة في مجال الطب الشخصي، لأن الاستجابة للعلاج قد تختلف بينهما.

‏وأوضحت أنه، على سبيل المثال، قد تكون الإناث اللاتي يتبعن نظاما غذائيا غنيا بالدهون أقل إصابة بتشحم الكبد، لكن الالتهاب لديهن قد يكون أكثر وضوحا.

‏أهمية نوع الطعام والجنس في العلاج

‏خلص الباحثون إلى أن علاج السمنة والكبد الدهني قد يحتاج إلى مراعاة عاملين مهمين، هما جنس المريض ونوع النظام الغذائي الذي أدى إلى الإصابة بالسمنة.

‏وتشير النتائج إلى أن البروتين FGF21 قد يمتلك إمكانات علاجية للكبد الدهني، لكن فعاليته وآلية تأثيره يمكن أن تختلف بحسب الظروف التي أدت إلى تراكم الدهون في الكبد.

‏كما تؤكد الدراسة أهمية إجراء الأبحاث على الذكور والإناث بشكل منفصل عند تقييم العلاجات الجديدة، خصوصا في الحالات التي تتأثر فيها الاستجابة الدوائية بالاختلافات البيولوجية بين الجنسين.

المصدر: Наука Mail