تسلا تستعرض واجهة رودستر الجديدة المستوحاة من الطائرات المقاتلة
علوم و تكنولوجيا
تسلا تستعرض واجهة رودستر الجديدة المستوحاة من الطائرات المقاتلة
25 تشرين الأول 2026 , 12:44 م

تجمع سيارة رودستر من الجيل الثاني، التي تعمل شركة تسلا على تطويرها، بين تجهيزات أداء طموحة وواجهة قيادة مصممة لعرض بيانات السيارة والتحكم في أنظمتها المتقدمة.

‏وتقدم مقاطع فيديو نشرتها الشركة خلال فعالية أقيمت في أكتوبر 2026 نظرة أوضح على شاشة اللمس، التي ستتيح للسائقين التحكم في الأنظمة الديناميكية الهوائية القابلة للتعديل والوظائف المصممة للقيادة على حلبات السباق.

‏وتتميز الشاشة بواجهة داكنة ورسومات باللونين الأحمر والأبيض، مستوحاة من شاشات قمرة قيادة الطائرات المقاتلة. ويهدف التصميم إلى إبقاء المعلومات الأساسية المتعلقة بالسيارة في متناول السائق بسهولة.

‏كما تعرض شاشات أصغر بالقرب من الجزء السفلي من الزجاج الأمامي بيانات السرعة وأوقات اللفات، ما يساعد السائق على متابعة الأداء من دون الحاجة إلى إبعاد نظره عن الطريق لفترات طويلة.

‏ولا يزال موعد بدء الإنتاج مقررا في عام 2028، ما يمنح تسلا وقتا إضافيا لتحسين البرمجيات ووظائف التحكم. ومع ذلك، توفر اللقطات المنشورة تصورا تفصيليا لكيفية دمج الأنظمة الميكانيكية المتخصصة في رودستر مع أدوات التحكم الرقمية.

‏قمرة قيادة رقمية تجمع وظائف السيارة

‏تنظم شاشة اللمس الوظائف الرئيسية ضمن خمسة أقسام هي: الرئيسية، والمركبة، والموسيقى، والمناخ، والملاحة.

‏ومن المتوقع أن يسهل هذا التنظيم على مالكي سيارات تسلا الحاليين الوصول إلى الوظائف اليومية المألوفة، من دون الحاجة إلى تعلم واجهة مختلفة تماما.

‏ويعرض القسم الرئيسي نموذجا ثلاثي الأبعاد للسيارة باستخدام خطوط هيكلية. ويمكن للسائق تكبير أجزاء السيارة الميكانيكية، التي تظهر باللون الذهبي المعدني، بما في ذلك نظام التعليق ودافعات الدفع.

‏وتتيح أدوات التحكم عبر الشاشة تعديل الجناح الخلفي وفتحة التهوية الموجودة في غطاء المحرك والإضاءة الخارجية. كما توفر إمكانية الوصول إلى بيانات البطارية وحدود الشحن، فيما يظهر شريط صغير للتحكم بالموسيقى فوق شريط التنقل الرئيسي.

‏ووفقا لما عرضته تسلا، صممت واجهة رودستر لتناسب متطلبات هذه السيارة تحديدا، بدلا من الاكتفاء بإعادة استخدام الأنظمة السابقة. وتوفر الواجهة أيضا وضعا فاتحا بديلا عن المظهر الداكن، مع الحفاظ على التنظيم الأساسي نفسه.

‏أربعة أوضاع للقيادة وتحكم دقيق في الأداء

‏يتيح قسم المركبة للسائق الاختيار بين أربعة أوضاع للقيادة:

‏الراحة (Comfort): لتجربة قيادة تركز على الراحة.

‏التوازن (Balance): لتحقيق توازن بين خصائص الأداء المختلفة.

‏الرياضة (Sport): لتجربة قيادة أكثر تركيزا على الأداء.

‏المخصص (Custom): لإجراء تعديلات أكثر تفصيلا وفقا لتفضيلات السائق.

‏وتسمح الواجهة بتعديل استجابة التسارع وصلابة نظام التعليق وارتفاع السيارة عن الأرض. كما تشمل أدوات التحكم عناصر الديناميكا الهوائية، بما فيها الجناحان الأمامي والخلفي.

‏وقد تتيح هذه الخيارات للسائق تهيئة السيارة بصورة مختلفة بحسب استخدامها على الطرق العامة أو خلال جلسات القيادة على الحلبات.

‏وضع الحلبة يعرض بيانات الأداء بالتفصيل

‏يوفر وضع الحلبة مجموعة من المعلومات المتخصصة، تشمل أوقات اللفات وإحصاءات جلسة القيادة وخريطة للمضمار.

‏كما يعرض بيانات القياس عن بعد الخاصة بالسيارة، التي تساعد السائق على مراقبة أدائها أثناء القيادة في حلبة مغلقة.

‏ولا تقتصر أدوات التحكم على الشاشة؛ إذ يتضمن مقود القيادة ذي التصميم الشبيه بالمقبض أزرارا لوظائف مثل إشارات الانعطاف وتعزيز التسارع ونظام تقليل مقاومة الهواء.

‏ويساعد وجود هذه الأزرار في الوصول إلى الوظائف المهمة مباشرة، بدلا من التنقل بين قوائم شاشة اللمس أثناء القيادة التي تتطلب تركيزا كبيرا.

‏دافعات بضغط 5500 رطل لكل بوصة مربعة

‏من أبرز التفاصيل التي ظهرت في العرض مؤشر لقياس ضغط الدافعات، يقرأ 5500 رطل لكل بوصة مربعة (PSI)، إلى جانب مؤشر يوضح مدى جاهزية نظام تعزيز الأداء.

‏ويكشف هذا المؤشر عن الطريقة التي تسعى بها تسلا إلى دمج تجهيزات الدفع غير التقليدية في رودستر مع بيئة التحكم الرقمية المستخدمة في الأنظمة الأخرى للسيارة.

‏ومع ذلك، فإن عرض قراءة الضغط لا يثبت وحده الأداء الفعلي للدافعات أو قدرتها على رفع السيارة في ظروف التشغيل الواقعية. كما أن التفاصيل المنشورة لا تكفي لتحديد جميع خصائص النظام أو كيفية استخدامه في النسخة الإنتاجية النهائية.

‏وظائف يومية بلمسات تصميمية خاصة

‏تتولى الأقسام الثلاثة المتبقية إدارة الوظائف اليومية داخل السيارة.

‏يعرض قسم الموسيقى أغلفة الألبومات ومعلومات التشغيل، بينما يقدم قسم المناخ تصورا لتدفق الهواء داخل المقصورة ودرجة حرارة المقاعد. أما قسم الملاحة، فيوفر واجهة الخرائط الخاصة بالسيارة.

‏وأضافت تسلا أيضا تفصيلا ترفيهيا صغيرا إلى شاشة الرؤية الخلفية؛ إذ يظهر قنفذ متحرك وكأنه يسير على ممر أحد المنازل قبل أن يلوح للسائق.

‏وتُعد هذه اللمسة من التفاصيل المخفية المرحة المعروفة باسم «البيضة المفاجئة» في البرمجيات، وتضفي طابعا شخصيا على واجهة تهيمن عليها بيانات الأداء والتحكم.

‏هل ستصل رودستر إلى الإنتاج بالشكل نفسه؟

‏من المحتمل أن تختلف النسخة الإنتاجية النهائية عن السيارة التي ظهرت خلال الفعالية، إذ لا يزال أمام تسلا وقت حتى موعد الإنتاج المخطط له في عام 2028 لإجراء تعديلات على تصميم الواجهة ووظائفها.

‏وتوضح العروض الحالية توجه الشركة نحو تقديم سيارة رياضية كهربائية تجمع بين أدوات التحكم الرقمية المتقدمة وأنظمة الأداء القابلة للتخصيص.

‏لكن التفاصيل المتعلقة بالمواصفات النهائية والأداء الفعلي للأنظمة المتخصصة ستظل بحاجة إلى تأكيد مع اقتراب موعد الإنتاج.

‏وبذلك، تقدم واجهة رودستر لمحة عن الطريقة التي تخطط بها تسلا لدمج التحكم الميكانيكي والبيانات الرقمية في تجربة قيادة واحدة، مع تصميم يستلهم بعض عناصر قمرة قيادة الطائرات المقاتلة.

المصدر: interesting engineering