وحـــــــــــــدة الــتــــربـيــــــــــة والتـــــعــــليــــــــم
حــــــــزبُ التــــحـــــــــررِ الـــوطــــــني - ســــوريــــــــا
يا أبناءَ شعبِنا السوريِّ العظيمِ،
يا معلّمينا وطلابَنا الأحرارَ،
إنَّنا في وحدة التربية والتعليم، إذ نتابع ما يجري في قطاع التعليم، نؤكّد ما يلي:
أولًا: إنَّنا نعتبر هذه السلطةَ القائمةَ بأمر الوصاية سلطةً غيرَ شرعيّةٍ، فاقدةً لكلِّ مقوّمات الشرعيّة الوطنيّة والشعبيّة، وكلُّ ما يصدر عنها من قراراتٍ وقوانينَ ومناهجَ لا يتمتّع بأيِّ شرعيّةٍ وطنيّةٍ، وهو باطلٌ شكلًا ومضمونًا.
ثانيًا: نؤكّد بوضوحٍ ممارساتِها الساقطةَ التي تسعى إلى طمس الهويّة السوريّة بصيغتها الحقيقيّة، وتعمل من خلال أزلامها وأدواتها على تشويه صورة المجتمع السوريِّ وطبيعته التعدّديّة الأصيلةِ.
وقد تجلّى هذا التشويه بشكلٍ فاضحٍ في قطاع التعليم من خلال:
أ- طمس الوعي المدنيّ: حيث تمَّ حذف دروسٍ محوريّةٍ عن المواطنة والمشاركة الديمقراطيّة وحقوق الإنسان، واستبدالها بمفاهيم طاعة الوصاية وتقديس الفرد، في محاولةٍ لصناعة جيلٍ خاضعٍ لا يملك أدوات النقد والمشاركة.
ب- التشويه الممنهج للهويّة: والأمر الأكثر إثارةً للقلق هو اللجوء إلى سياساتٍ ممنهجةٍ لطمس صور النساء والأطفال وتعديلها في الكتب المدرسيّة، فضلًا عن إزالة المنحوتات واللوحات الفنيّة التاريخيّة والثقافيّة الموجّهة إلى أطفالنا في مرحلة بناء الوعي والإدراك، أو تغطيتها، في اعتداءٍ سافرٍ على ذاكرتنا البصريّة والثقافيّة.
ج- تحريف التاريخ السياسيّ السوريّ: وجعله حلقةً مفرغةً منزوعةً من مدّخراتها الفكريّة والثقافيّة السوريّة، وتقديمه بصيغةٍ تختزل تاريخ سوريا العريق في رواية الفصيل الحاكم، في انتقاصٍ متعمّدٍ من المجتمع السوريِّ بكلِّ مكوّناته وتعدّديّته.
إنَّ ما يجري ليس إصلاحًا تربويًّا، بل هو عمليّة اغتيالٍ ممنهجةٍ لعقل الطفل السوريِّ ومستقبله.
وعليه، فإنَّنا نحمّل القوى السياسيّة والمجتمعيّة، والنقابات التعليميّة، والأهالي الشرفاء، المسؤوليّة التاريخيّة عن رفض هذا الواقع المفروض، والوقوف صفًّا واحدًا لإسقاط هذه السلطة الوصائيّة ومشروعها الظلاميّ.
إنَّ المعركة اليوم هي معركة وعيٍ ومعركة جيلٍ، وهي معركة العمل على إحداث تغييرٍ حقيقيٍّ تستحقّه أجيالنا وطلابنا، ويضمن حقَّهم في تعليمٍ وطنيٍّ حرٍّ يحفظ كرامتهم وهويّتهم.
لا شرعيّة لسلطةٍ تزوّر وعي أطفالنا
والخزي لمن يطمس هويّة سوريا
لجنة التنسيق الداخلي - #وحدة_التربية_والتعليم
#حزب_التحرر_الوطني - #سوريا
26 تشرين الأول 2026
#تربية #تعليم