حدث يمني كبير و طهران بإنتظار ساعة الصفر
مقالات
حدث يمني كبير و طهران بإنتظار ساعة الصفر
ماجدة الحاج
27 تشرين الأول 2026 , 00:06 ص

كتبت الأساذة ماجدة الحاج

"أيام مفصليّة وشديدة الخطورة" -وفق ما يصفها كبار المحلّلين والمراقبين الدوليين، على منطقة باتت تقف على فوهة بركان عشيّة الانتخابات "الاسرائيلية" وبعدها مباشرة انتخابات التجديد النصفي الاميركية.. وبحسب آخر التحديثات عن التجهز العسكري الاميركي للهجوم المرتقب على ايران، والذي جاء على متن تقرير لهيئة البثّ "الاسرائيلية"-نقلا عن شبكة "سي ان ان"، فإنّ "الجيش الاميركي بات مستعدّا لتنفيذ هجوم واسع على ايران خلال 96 ساعة من صدور الامر عن الرئيس دونالد ترامب، يتجاوز الضربات المحدودة الى بنك اهداف يشمل منشآت الطاقة وقواعد عسكرية ومواقع نووية ايرانية"، وسط ترجيحات ان ينطلق هذا الهجوم بعد انتخابات التجديد النصفي الاميركية.

بالتزامن، وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فإنّ نتنياهو قد يلجأ الى شنّ هجوم على ايران بعد الانتخابات "الاسرائيلية" مباشرة، بهدف الضغط على خصومه وفي مقدّمهم غادي آيزنكوت للإنضمام الى حكومة وحدة وطنية في ظل الحرب، وسط تسريبات نُسبت الى "مصادر اقليمية" اكدت ان الهجوم المزعوم على ايران، سيكون "اسرائيليا" ابتداء قبل ان تلتحق به الولايات المتحدة. وعلى ذمّة هذه التسريبات، فإنّ "اسرائيل" ستبادر مرّة اخرى الى تنفيذ عمليات اغتيال، في ايران ولبنان واليمن هذه المرّة، وما بات شبه مؤكد انّ "الهجوم المرتقب الكبير والمركّز على ايران"، سيستمرّ لمدة 72 ساعة، فيما انقسمت أراء خبراء عسكريين بين احتمال شمول اليمن في هذا الهجوم، او شمول لبنان!..

لكن لطهران كلامٌ آخر، فإذا كان توقيت اطلاق ساعة صفر العدوان بيد ترامب ونتنياهو، فإيران لن تعطيهما حكما توقيت إنهاء المواجهة، خصوصا وانّ الردّ الايراني هذه المرّة سيتجاوز توقعات الحلفاء والاعداء على حدّ سواء.

وبعيدا عن نوعيّة وقدرات الصواريخ التي تحفّظت عليها طهران حتى الآن، وحيث صرّح اكثر من مسؤول ايراني انها ستفاجىء الجميع، جاء التلويح الخطير بضرب كابلات الانترنت تحت مضيق هرمز كأحد الردود الايرانية القاسية على اي هجوم معاد محتمل، من دون اغفال مرور ما بين 16 الى 20 كابلا بحريا دوليا للألياف الضوئية عبرمضيق باب المندب ايضا. هذا ناهيك عن شمول الرد الايراني السفن التجارية والبنية التحتية للطاقة في الشرق الاوسط..

لكنّ الامر لن يقف عند هذا الحدّ. فطهران توعّدت بتوسيع حدود جغرافيه المواجهة المعهودة، فإلى اين ستتمدّد هذه المرة؟ طهران حذّرت المانيا من انّ جميع الثكنات والمراكز المرتبطة بها في المنطقة ستُعدّ اهدافا مشروعة في حال انخراط برلين علنا في المواجهة المرتقبة، قبل ان تهدّد باستهداف دبلوماسيّين اميركيين – وفق ما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولَين ايرانيَّين، اكدا للصحيفة ايضا "انّ طهران لن تخوض هذه المرّة حربا كلاسيكية"!

بحسب ما نُقل عن وزير الحرب الاميركي السابق ليون بانيتا، فإنّ وضع دبلوماسيين اميركيين على لائحة الاستهداف الايراني، سينسحب ايضا على شخصيّات "اسرائيلية" وازنة ربطا بضرورة الثأر لاغتيال السيّد علي خامنئي التي تضغط لأجله شرائح مليونية شعبية منذ تشييعه في شهر يوليو-تموز الماضي. رئيس "الموساد" السابق دافيد برنياع الذي سبق وحذّر من انّ عملية اغتيال خامنئي تجاوزت الخطوط الحمر الايرانية وشكلت حافزا قويا لنقل طهران الى مربع المبادرة والهجوم، اعتبر "انّ اغتيال خامنئي كان خطأً جسيما".

وفي خضمّ الانجازات الميدانيّة المتلاحقة لمقاتلي حركة "انصار الله" اليمنية، ووسط الحصار والضغط الناري المكثّف الذي فرضته الحركة على اهم المطارات السعودية كما على شركة ارامكو-عملاق الطاقة السعودية، ووصول الضربات اليمنية في المرمى السعودي الى حدّ إسقاط مروحية "اباتشي"-فخر الصناعة العسكرية الاميركية، تابعة للجيش السعودي بصاروخ محلي قبالة منطقة نجران الحدودية في 17 اكتوبر الحالي.. ألمحت مصادر صحافية روسية الى حدث يمني مرتقب "من العيار الثقيل"، من ضمن سلسلة احداث كبرى قد تخرق الفترة الفاصلة عن انتخابات التجديد النصفي الأميركية..

المصادر التي لم تستبعد ان تبادر طهران الى الطلقة الاولى بهدف زيادة الضغط على اسعار الطاقة وبالتالي على الناخب الاميركي، نقلت عن مسؤول ايراني وصفته ب "رفيع المستوى" سؤاله :" ماذا لو أُغلق باب المندب في لحظة مفصلية قاتلة على ابواب انتخابات التجديد النصفي الاميركية؟

وفي اللحظة المفصليّة هذه، حطّ ثلاثيّ حلف مكّة اليوم الاثنين في طهران..وزير الدفاع السعودي برفقة المشير الباكستاني عاصم منير ورئيس الاستخبارات التركية ابراهيم قالن.. لماذا في هذا التوقيت؟ هي بالطبع ليست زيارة عادية في هذه الفترة الاقليمية المشحونة.. لكن ما هو مؤكد، انّ الدول الاقليمية المؤثّرة باتت على يقين بأنّ طهران جدّية في قرار "قلب الطاولة" على الحلف المعادي فيما لو ذهب بعيدا في العدوان عليها وضرب منشآتها النفطية والنووية والصاروخية وصولا الى تهديد نظامها، وعزمها استهداف دول خليجية بضربات غير مسبوقة واجتياح بعضها في حال مشاركة العدوَّين الاميركي و"الإسرائيلي" بالهجوم عليها!

وعليه، لا صوت يعلو على قرقعة سيوف الحرب في هذه الايام.. وسط ضبابيّة مآلات اي هجوم اميركي-"اسرائيلي" مرتقب تجاه ايران على المنطقة بأسرها، على وقع معلومات شخصيّة صحافية لبنانية مخضرمة، رجّحت مشاركة بعض اركان محور المقاومة بفاعلية في المواجهة المرتقبة، ممهورة بالتصويب مرّة اخرى على "جبهة جديدة" تدخل على خطّ هذه المواجهة، "والتي قد يخرقها حدث عسكري "اسرائيلي" غير مسبوق في محيط العاصمة السوريّة"-وفق اشارتها!