نتنياهو ما راح عالبيت!
مقالات
نتنياهو ما راح عالبيت!
حليم خاتون
30 تشرين الأول 2026 , 11:17 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

المهم ان يبقى لنا نحن بيوت!

المهم أن تبقى لنا أوطان!

المهم ان تكون عندنا إرادة القتال ورفض الإحباط وضرب عملاء الداخل دون خوف من مشكلة داخلية لأن من لم يفهم بعد طبيعة إسرائيل ومدى خطرها، لن يفهم أبدا...

هكذا نأمن على ظهورنا...

هكذا نضمن متانة الجبهة الداخلية!...

"شوف يا إبن إبني، نحنا و"اليهود" مستحيل نلاقي حل! أنا شفتهن لمّا وصلوا عالعفّولة بفلسطين أيام العثملية... "كذّابين، محتالين، قتّالين قُتَلى"، ما إلهن دين، وما إلهن رب!"

هذه كانت ملاحظة جدتي الحاجة صفية الجانبية لي أنا الطفل على هامش نقاش السهرة حول قبول عبد الناصر لمبادرة روجرز بعد حرب ال٦٧ ومجازر مدرسة بحر البقر ومصنع أبو زعبل!...

الرهان على انتخابات إسرائيل يمكن أن يكون مسموحا في التكتيك؛ لكن الرهان على أي تغيير في إسرائيل في الأهداف الاستراتيجية للصراع الوجودي بيننا وبينهم هو "حمرنة!" موصوفة، حتى من قِبل العملاء أمثال جعجع، أو أنصاف العملاء أمثال محمود عباس ، جوزيف عون أو نواف سلام!

الفرق الوحيد بين الصهيونية الدينية والصهيونية العلمانية هو فقط على طريقة إخضاعنا وذبحنا وسلبنا إنسانيتنا قبل مصادرة أوطاننا!...

مهما بلغ دهاء اللبناني في جمع المال، اليهودي ليس فقط أكثر دهاء في هذا، هو أيضا أكثر إجراما في تقليد الإستعمار الغربي في التطهير العرقي والإبادة!...

هذه ثابتة تاريخية!...

فكيف الأمر وقد انصهرت اليهودية الصهيونية مع المسيحية الصهيونية وتقوم الصهيونية الإسلامية بخدمتها برموش العيون!...

آخر مبتكرات المسيحية الصهيونية كان محاولة السيطرة على البرازيل لولا يقظة الكاثوليك في اللحظات الأخيرة!

يزداد التحليل وتتنوع التوقعات...

نتنياهو سوف يخرق جبهة آيزنكوت ويستميل بضعة نواب عبر الإغراء والإفساد وحتى الترهيب الديني!!...

نتنياهو قد يعقد صفقة مع نفتالي بينيت...

ورغم كل الكره للعرب، إمكانية تعاون نتنياهو مع منصور عباس ممكن جدا، وقد اثبت الإسلاميون العرب مدى الخيانة التي يمكن أن يذهبوا إليها؛ خالد مشعل مثل حي مع الدور الخبيث الذي لعبته تيارات من حركة حماس في إسقاط الدولة السورية...

ثم ما هو الفرق بين نتنياهو وآيزنكوت؟ البيجرز وغيرها من جرائم الحرب تم تخطيطها تحت سلطة هذا الأخير، وهو المشهور بعقيدة الضاحية التي تقوم على التدمير العشوائي للتجمعات المدنية الشيعية...

باختصار؛ النوم على أمل السلام هو الغباء المطلق، بشكل مطلق!

قدرنا هو محاربة أخبث أجناس البشر...

قدرنا الحرب، ومن لا يتهيأ لهذه الحرب القادمة حتما، مصيره نهاية تشبه نهاية سكان أميركا الأصليين...

ليس هذا فحسب؛

التهيؤ للحرب يجب أن يتضمن ما يكفي من أسلحة الدمار الشامل والممنوع لمواجهة أسلحة الدمار الشامل والممنوع...

هل الحرب قريبة؟

إنها على الأبواب...

مع أميركا أو بدون أميركا؛

الحرب آتية حتما، لكن الأرجح أن تكون مع أميركا!

ماذا عن الرهان على الانتخابات الأميركية!

هل هدأ الهرج والمرج بعد مرور انتخابات إسرائيل دون وقوع يوم القيامة، أم تحول الهيجان إلى الرهان على الانتخابات الأميركية...

تشير كل التوقعات إلى أن النتائج سوف تكون محدودة في الكونغرس وأن الأغلبية العظمى من الديمقراطيين لن يكونوا من التيار التقدمي المعادي لإسرائيل؛ بل حتى أن هذه الأغلبية هي بشكل عام من المعادين لإيران والمسلمين...

بل حتى لو استطاع التيار المعادي لترامب وإسرائيل من التصويت ضد الإثنين في الكونغرس، فهل سيمر الأمر في مجلس الشيوخ؟

التقديرات تقول ان نسبة إمكانية خسارة الجمهوريين لمجلس الشيوخ ليست مضمونة، وحتى لو خسروا فإن أغلبية الديمقراطيين هم إما مؤيدون لإسرائيل أو في أحسن الأحوال من اللامبالين...لكن لنفرض أن قرارا أُتخذ في المجلسين برفض الحرب؛ هل يمشي ترامب بهذا؟

حتى إذا خسر ترامب الانتخابات؛ فهل يتقبل الأمر أم إنه سوف يُنزِل الحرس الوطني، وربما يُنزِل منظمة ICE لملاحقة الناس بتهمة الهجرة غير الشرعية بالتزامن مع شن الحرب...

وكما استطاع الأوروبيون قمع التحركات خلال أيام، يستطيع ترامب فعل الأمر نفسه، والإنصراف إلى الحرب الشاملة!

في كل الأحوال، الحرب الكبرى آتية...

القول إن إيران طلبت من حزب الله عدم التدخل هو إما غباء من القائل أو غباء ممن يظن إنه يحافظ على لبنان وعلى حزب الله وعلى الشيعة في حال النأي بالنفس...

نحن دولة تحت الاحتلال...

مجرد وقف النار خيانة...

علينا دخول الحرب فور اندلاعها لحفظ مكان لهذا البلد على طاولة المفاوضات حتى لا نظل تحت بنود اتفاقية الإطار الخيانية، هي ومن قام بها...

الحرب آتية وعلينا الاستعداد لدخولها دون ضوابط ودون سقوف...

أخطأ الإمام على الخامنئي يوم أفتى بعدم جواز السلاح النووي...

هو شهيد عظيم؛

هو قائد عظيم؛

لكنه أخطأ في الفتوى النووية، ونحن دفعنا أثمانا باهظة ثمن هذه الفتوى التي ترقى إلى مستوى الخطيئة!...

هل فات الأوان؟

طالما هناك عزيمة وتصميم؛

طالما نرفض هيمنة الإحساس بالإحباط؛

طالما نقاتل تحت شعارات حسينية؛

طالما إننا ننتصر حين ننتصر،

وننتصر حين نُستشهد...

سوف نهزم إسرائيل...

سوف نهزم أميركا...

سوف نكتب التاريخ كما ينبغي أن يكون التاريخ؛

وألا فالسلام على الأوطان؛

والسلام على العدالة والإنسانية؛

والسلام حتى على الله!