كتب الأستاذ حليم خاتون:
حرب مخابرات ضارة بين المخابرات الروسية وتلك الهولندية بسبب الحرب الأوكرانية وصلت على غير المتوقع إلى الحساب المصرفي رقم ٦٦٦ الخاص بالشرق الأوسط!
٦٦٦ هي علامة المسيح الدجّال وفق الأساطير؛ أمّا في المصرف المركزي الإسرائيلي، فإن صاحب هذا الحساب ليس إلا صهر دونالد ترامب وزوج إيفانكا جاريد كوشنر، الذي تربطه بنتنياهو علاقة وطيدة مذ كان هذا الأخير يزور عائلة كوشنير وينام على سرير في غرفة الصبي جاريد...
بدأت القصة عندما استطاعت المخابرات الروسية اختراق هاتف جاريد للوصول إلى ما يدور في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض خلال فترة رئاسة ترمب الأولى...
سبق للروس أن نجحوا في عملية مشابهة في الخمسينيات حيث علموا أن قرار البيت الأبيض هو تجنب الدخول في صراع مع السوفيات إذا تطورت أزمة تأميم قناة السويس بعد بدء العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر سنة ٥٦...
استغل نيكيتا خروتشوف هذه المعلومة ووجه إنذارا صارما إلى دول العدوان وهدد بضرب لندن وباريس إذا لم تنسحب الجيوش الغازية من مصر، فدخل الاتحاد السوفياتي إلى قلوب العرب من أوسع الأبواب في تلك الأيام...
في المقابل، استطاعت المخابرات الهولندية تجنيد عميل روسي كان من فريق متابعة كوشنير، فدخلوا في مراقبة صهر الرئيس الأميركي دون إحداث أي ضجة لحماية رجلهم داخل المخابرات الروسية...
لم تكن المفاجأة في علاقة جاريد كوشنير بمحمد بن سلمان ومحمد بن زايد بقدر ما تجلّت المفاجأة في الحساب ٦٦٦ الذي كانت تصله تحويلات بمليارت الدولارات من بوابة أذربيجان، قبل أن يظهر صندوق الاستثمارات العقارية القطرية في الصورة شاريا بسعر مرتفع جدا وغير معقول بناء يتبع لوالد جاريد الذي كان يعاني من ضائقة مالية شديدة قبل أن يدخل السجن بسبب فضائح مالية وجنسية...
أخذ ماثيو كول هذه المعلومات من مصادر يرفض تسميتها وتابع الخيوط ليجد أن القطريين أُضطروا لشراء بناء والد جاريد لكي يتدخل ودونالد ترامب ويمنعوا السعودية من غزو قطر بريا تحت غطاء جوي إماراتي كما كان مخططا!
كل المعلومات أعلاه مع الكثير من التفاصيل التي طالت أكثر من دولة عربية وأكثر من منظمة مرتزقة، أصدرها ماثيو كول في كتاب في ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ تحت عنوان:
"Princes and thieves"
المؤامرة السرية لجاريد كوشنير ومحمد بن زايد لتغيير الشرق الأوسط...
طبعا لا يحتاج العرب إلى دلائل على خيانة MBS و MBZ حيث يدور كلام في الكتاب عن صندوق برأسمال عشرة مليارات دولار لإنهاء القضية الفلسطينية وأن نتنياهو هو من طلب من كوشنير تحويل الأموال إلى إسرائيل...
لا يهتم الصحافي الاستقصائي كول بالتفاصيل التي تخص العرب إلا من باب مخالفة جاريد كوشنير للقوانين الأميركية؛ ورغم أن محامي كوشنير نفى كل معلومات الكتاب وهدد بالملاحقات القضائية، إلا أنه التزم الصمت المطبق منذ صدور هذا الكتاب ولم يستطع منع هذا الصدور...
في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وقفت دول إفريقيا السمراء بقوة إلى جانب نضال السود في جمهورية جنوب إفريقيا العنصرية، وكذلك فعل السود في أميركا إلى أن أُضطر الغرب إلى فرض عقوبات على النظام العنصري وأجبروه على إلغاء كل القوانين العنصرية ومنع التطهير العرقي والإبادة...
بينما يقف معظم النظام الرسمي العربي إلى جانب دولة نظام الأبارتايد والتطهير العرقي وإبادة الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، وتقف معظم الشعوب العربية إما صامتة أو شامتة بالفلسطينيين واللبنانيين، وتقول المعلومات أن أميركيين من أصل فلسطيني هم من يشرف على مجلس ترامب لغزة، بينما تفوق صهيونية اللوبي اللبناني في أميركا جماعة إسرائيل عداوة للمقاومة الإسلامية في لبنان...
هل علمتم الآن لماذا يجب تخوين الحدث والعربية وسكاي نيوز ونداء الوطن والنهار والشرق الأوسط والشرق وغيرهم من الصحافة والاعلام العميل...