صفعة قوية لترامب وحزبه الجمهوري وتداعيات عالمية
مقالات
صفعة قوية لترامب وحزبه الجمهوري وتداعيات عالمية
د. علي حكمت شعيب
5 تشرين الثاني 2026 , 08:56 ص

مع بداية صدور نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية والتي تشير بشكل شبه أكيد إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب الشيوخ.

فإن العالم سيكون في مشهد مختلف نوعاً ما عما شهده من سياسات أمريكية استعلائية مهيمنة نفذها الرجل المسخ الأحمق دونالد ترامب.

فبينما يدعو في استراتيجيته التي أطلقها إلى إغلاق الحروب رأيناه قد شنّ أكبر حرب غادرة على إيران مع إسرائيل التي يرأس حكومتها شريكه في الإجرام نتنياهو.

جاعلين الشرق الأوسط كتلة نار في بيئة من القتل والدمار واللااستقرار.

قد يصح القول إن الفطرة الإنسانية انتقمت لذاتها من أولئك المجرمين الذين تخطوا أعظم القيم الإنسانية.

لأول مرة في التاريخ الأمريكي يضطر رئيس أمريكا بالأمس إلى الإعلان عن وقف دعمه المالي لإسرائيل تحت ضغط الحملة الانتخابية التي قادها الديمقراطيون مستثيرين تعاطف الأمريكيين مع أهل غزة وحاجة المجتمع الأمريكي إلى المال الذي ينفق على آلات القتل والإبادة التي تمارسها أمريكا والكيان الصهيوني.

لقد تبيّن اليوم كذب ترامب وفريقه لا سيما وزير خزانته من أن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز وأنهم ممسكون بزمام الأمور فيه وأن إيران ذاهبة إلى الانهيار والاستسلام.

فكانت إيران وصمودها واستبسالها مع محورها في الحرب الأمريكية عليها وحسن إدارتها لورقة الضغط التي تملكها من خلال مضيق هرمز سبباً رئيسياً في خسارة ترامب وحزبه وفق ما صرح به اليوم بعد خسارته. فارتفاع أسعار النفط والديزل الذي تحتاجه الصناعة والزراعة في أمريكا والإنفاق المالي الضخم على هذه الحرب العبثية أدى ألى ارتفاع دراماتيكي في كلفة المعيشة وجعل الناس هناك ينتفضون ضد سياسة هذا المسخ المتألّه المجنون بالعظمة الذي دمر بعمله هذا قواعد أمريكا في الجزيرة العربية.

نحن اليوم أمام مشهد آخر سيقيّد إلى حد ما يد ترامب في حروبه وإملاءاته على الدول وفرضه للرسوم الجمركية والإجراءات التعسفية عليها وذلك في محاولة من الديمقراطيين لإصلاح صورة أمريكا التي عرّتها سياسات ترامب وتحالفه مع نتنياهو.

لكن الديمقراطيين يفعلون ذلك لاستعادة هيمنة مفقودة لن تعود أبداً مهما فعلوا بعد أن صعدت إيران لتكون قوة دولية رابعة تتحدى أكبر قوة دولية وتؤلم مجتمعها وتغيّر فيه.

د. علي حكمت شعيب