‏اكتشاف طبي هام في تنظيم نمو دماغ الجنين
دراسات و أبحاث
‏اكتشاف طبي هام في تنظيم نمو دماغ الجنين
6 تشرين الثاني 2026 , 16:14 م

قد يعتمد تطور دماغ الجنين على بروتين كان يعتقد سابقا أنه مجرد مؤشر على تلف الخلايا. فقد اكتشف العلماء وجود هذا البروتين في المشيمة للمرة الأولى، وتوصلوا إلى أنه قد يشارك في تكوين الأوعية الدموية وتنظيم نموها.

‏ودرس باحثون من معهد فيرجينيا للفنون التطبيقية والجامعة الحكومية (Virginia Tech) في الولايات المتحدة بروتين sPDGFRβ، المرتبط بوظيفة الخلايا التي تساعد على تقوية جدران الأوعية الدموية الصغيرة.

‏وأظهرت النتائج وجود هذا البروتين في المشيمة السليمة خلال مراحل نموها، كما تبين أن مستوياته تتأثر بمدى توافر الأكسجين.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Angiogenesis.

‏دور المشيمة في نمو الأوعية الدموية لدى الجنين

‏توفر المشيمة الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لنمو الجنين. ولتحقيق ذلك، تتشكل داخلها شبكة كثيفة من الأوعية الدموية، التي تنمو وتزداد قوة مع تقدم مراحل نمو الجنين.

‏وتؤدي الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية، المعروفة باسم الخلايا المحيطة (Pericytes)، دورا مهما في هذه العملية، إذ تحيط بالأوعية الدموية الصغيرة وتساعد على دعم جدرانها والحفاظ على استقرارها.

‏وكان العلماء ينظرون في السابق إلى الشكل القابل للذوبان من بروتين sPDGFRβ باعتباره مؤشرا محتملا على تلف هذه الخلايا أو موتها، بما في ذلك الخلايا الموجودة في الدماغ.

‏لكن الباحثين اكتشفوا وجود البروتين في عينات من المشيمة السليمة لدى البشر والفئران، وهو ما دفعهم إلى افتراض أنه قد يؤدي دورا أيضا في التطور الطبيعي للأوعية الدموية.

‏كيف يتأثر البروتين بمستويات الأكسجين؟

‏لمعرفة الدور الذي يؤديه البروتين، استخدم العلماء نموذجا مخبريا لدراسة تطور الأوعية الدموية في المشيمة.

‏وأظهرت النتائج أن كمية بروتين sPDGFRβ ترتفع بشكل ملحوظ عند نقص الأكسجين.

‏وفي تجارب أخرى، وجد الباحثون أن مادة تحاكي تأثير هذا البروتين تستطيع التأثير في نقل الإشارات التي تتحكم في تطور الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية، وهي الخلايا المسؤولة عن تقوية جدران الأوعية الصغيرة.

‏وتشير هذه النتائج إلى احتمال مشاركة بروتين sPDGFRβ في تنظيم عملية تكوين الشبكة الوعائية وتطورها داخل المشيمة.

‏هل يؤثر اضطراب البروتين في نمو دماغ الجنين؟

‏يفترض العلماء أن اضطراب إنتاج هذا البروتين قد يؤثر سلبا في تكوين الأوعية الدموية في دماغ الجنين.

‏ومن بين المضاعفات المحتملة التي يشير إليها الباحثون حدوث نزيف في الدماغ واضطرابات في تدفق الدم إلى شبكية العين.

‏لكن هذه الاحتمالات لا تزال في إطار الفرضيات العلمية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات للتحقق منها وإثبات العلاقة بين اضطراب البروتين وهذه المشكلات.

‏هل يصبح البروتين مؤشرا مبكرا لمشكلات الحمل؟

‏يخطط الباحثون في المرحلة المقبلة لدراسة كيفية تغير مستويات بروتين sPDGFRβ عند حدوث اضطرابات في وظيفة المشيمة.

‏وإذا تأكد ارتباط هذا البروتين بمضاعفات الحمل، فقد يصبح مؤشرا حيويا يساعد على اكتشاف المشكلات المحتملة في نمو الجنين قبل ظهور مضاعفاتها، كما قد يساهم في تطوير أساليب علاجية جديدة.

المصدر: Наука Mail