كتب د. إسماعيل النجار: هَل يحتاج المسلمون والمسيحيون في العالم الحديث إلى طاولَة حِوار؟
دراسات و أبحاث
كتب د. إسماعيل النجار: هَل يحتاج المسلمون والمسيحيون في العالم الحديث إلى طاولَة حِوار؟
د. إسماعيل النجار 21 أيلول 2021 , 09:04 ص
كتب د. إسماعيل النجار هوَ سؤال علينا أن نطرحه على أنفسنا بجُرأَة، ولكن يجب أن نُفَكِر مَلِياََ قبل الإجابة عليه،  عالِم اللاهوت السويسري (هانس كونج) سَوَّقَ قبلَ (وفاته) الكثير من الترهات عن

كتب د. إسماعيل النجار

هوَ سؤال علينا أن نطرحه على أنفسنا بجُرأَة،
ولكن يجب أن نُفَكِر مَلِياََ قبل الإجابة عليه،

 عالِم اللاهوت السويسري (هانس كونج) سَوَّقَ قبلَ (وفاته) الكثير من الترهات عن الأديان السماوية الثلاث لأغراضٍ سياسية مشبوهة، وركَّزَ علىَ المسيحية والإسلام بقولهِ : أنه لن يكون هناك سلام بين الأمم ما لَم يكون هناك سلام بين الأديان
ولن يكون هناك سلام بين الأديان ما لم يكن هناك حوار بينهما،


[ هنا علينا أن نتوقف قليلاََ ونسأل لماذا أطلق هذا النوع من الكلام في توقيتٍ مشبوه :
[ثانياََ] : هل مستقبل الإنسانية يتعلق حتماََ بِحَل إشكالات دينية أو دنيوية؟
[ثالثاََ] :وهل الإسلام والمسيحية بحاجة الى مؤتمر حوار بعد هذه القرون الطويلة من التعايش والسلام بينهما؟
[رابعاََ] :هل كُلا الرسالتين السماويتين والحضارتين الغربية والشرقية في موقع التنافس الديني والقومي لدرجَة التصادم؟
[خامساََ] :هل الفهم المتبادل بين الجانبين مطلوب وضع أُسُس جديدة له بعد الف واربعمائة وأربعون عام من التعايش؟
[سادساََ] :لماذا اليوم بالذات بدأنا نسمع عن حاجتنا لعقد مؤتمرات دينية بين الطرفين؟
[سابعاََ] :لماذا لَم تحصل من قبل ومنذ الآف السنين؟
[ثامناََ] :أي مفهوم بالضبط سينطلق منه الغرب نحو الشرق رغم التفاعل الثقافي  التاريخي بينهما؟. 

**جُملَة من الأسئلَة تحتاج إلى أجوبة واضحة بعيداََ عن السياسة والغايات. 

[ لكن هناك أمر مُريب يحصل بالرغم من التحول الأميركي والاوروبي الغربي نحو العلمانية والتسلُط الدنيوي  والنأي عن الدين وعن الكنيسة، إلَّا أنَّ الأحاديث الغربية التي تصدُر منهم عن الإسلام غريبة وتصوراتهم مُشَوَّهة إلى حَد أنها تصدم مشاعر المسلمين وتطعن بأخلاقياتهم وبدينهم! وهيَ لا تَمُت للواقع الحقيقي بِصِلَة،
أيضاََ وجود الإسلام لا يشكل تحدياََ للأديان ويتطلب رداََ مسيحياََ عليه،
والجدير بالذكر أن آداب المسلمين العرب وعلومهم وثقافتهم كانت دائماََ محَط أنظار الغرب الذي إقتبَسَ ونَهَلَ منها حتىَ ارتوىَ.
[ ومع ذلك لا زال الغرب مصراََ ومتعمداََ على نقل صورة مشوَهة وقاتمة عن الإسلام مرتكزاََ على أفعال صنائع المذهب الوهابي الذي صنعتة بريطانيا، وقامت بتقديمه للعالم على أنه هذا هو دين الإسلام المحمدي بهدف تشويه الإسلام  وخلق الكراهية في صدور المواطنين الغربيين مؤمنين كانوا أو علمانيين أو ملحدين،
[ بقيَ الغرب مصراََ  على تقديم صورة بَشِعَة عن الإسلام، 
واعتبَرَ ما حصلَ في افغانستان وسوريا والعراق والسعودية نموذجاََ إسلامياََ قدمه للمجتمع الغربي وباقي شعوب العالم بهدف تكريس أنماط ذهنية سيئة عن الإسلام وهذا الأمر غير مقبول وغير صحيح بتاتاََ ولا يمثل إلا آل سعود الصناعه البريطانية الأميركية الرديئة،
[من الأكيد المؤكد أن وراء هذا الإصرار الغربي وتحديداََ الأميركي والبريطاني والصهيوني سبباََ وجيهاََ يدفعهم الى الإستمرار بفعل هذا الأمر،
وبقيوا على إصرارهم ولا زالوا...!
*لماذا؟
**لأنهم لم يجدوا زعيماََ مسلماََ أو مرجعاََ دينياََ يتصدَّىَ لهم حتى علماء الآزهر لَم يتصدوا لهذا الغزو الغربي اللئيم، ولم يسجلوا أي اعتراض، لا بل ساهموا مساهمة فعالة وخصوصاََ في الأزهَر من خلال بعض الكتب التي يُدَرِّسُونها لطلابهم والتي تدعو الى اكل البشر وتحديداََ المسلم الشيعي بإعتبارهِ بنظرهم كافر! 
[ الأمر الذي أعطى مبرراََ أكبر لإستهداف الإسلام واعطاء صورة عنهم أنهم وحوش يأكلون بعضهم البعض!، 
[كذلك دُعاة الوهابية المأجورين للمخابرات البريطانية والصهيونية ساهموا مساهمة فَعَّالَة بالكثير من هذه الدعاية التي يُرَوَّج لها على مستوى العالم الغربي بأفعالهم الشنيعه وأساليب القتل المتبعة والفظيعه والتي تقشعِر منها الأبدان على طريقة القاعدة وداعش وجبهة النصرة وبوكو حرام وغيرها.
** نحن لسنا أغبياء ولا سُذَجاََ ونعرف تماماََ ونرىَ كما يرى ويسمع العالم بأسرِه الجدالات اللاهوتية، الفلسفية، الطائفية والمذهبية المحتدمَة ونحنُ لا يخالجنا أدنى شك أن هناك فُسحَة ضوء في مجال ومدىَ الفكر الغربي المُوحَد ضد العرب والمسلمين، تدعوا للسيطرة على بلادنا وسلبنا خيراتنا وثرواتنا واستعبادنا!
وحكام العَرب والمسلمين المشبعين بالخنوع والنذالة غير مهتمين إلَّا بحانات الدعارة في أزِقَة العاصمة البريطانية  وباريس، وفي صالات القمار في موناكو ولاس فيغاس ولندن، وفي القصور والسيارات الفارهَة. 
ومسحوبين من أرجلهم من بيوت الدعارة وبائعات الهوَىَ (حيثُ الحاضنة) الكبيرة لهم. 

[ ونعود للسؤال] 

هل فعلاََ لا زال يظن الغرب حقيقةََ أن العرب والمسلمين تمزقوا وتلاشوا إلى درجة أنهم أصبحوا هدفاََ سهلاََ يسهُل التصويب عليهم؟ 
وهل مَن هم منبطحون أمامهم يمثلون نبض كل الشارع العربي أو كل المسلمين؟
هَل حقيقةََ هم يتصورون أن كل مواطِني العالم العربي والإسلامي يحملون داخل صدورهم قلوب صهيونية تنبُض بحب بني إسرائيل؟! 
[ إذا كانَ الأمر كذلك فهُم واهمون،
*وعلينا أن نسأل ماذا يدور في أذهان هؤلاء؟ 

**من هنا أخي القارئ تستطيع أن تعرف سبب الإستخراء الغربي بكَ كمواطن عربي وكمسلم بشكل خاص.
والسبب هُوَ مَن هُم حُكاماََ علينا تمَ تنصيبهم بقوَة الغزو والإحتلال. 
لذلك نحنُ نؤكد لهم وللعالم أجمَع أن فترة  دوام بلطجتهم واستقوائهم قد انتهَت، ونجمهم شارفَ على الأفول، لأن في عالمنا العربي والإسلامي يوجد أحرار وقادة ومفكرين عقولهم نَيِّرَة عاشوا لعشرات القرون مع إخوانهم المسيحيين وتعايشوا بكل محبة واخلاص، وأن الحقبَة التاريخية التي تُسَمَّىَ بالعصر الصليبي كنتم انتم سببها ايها البريطانيون والغربيون،
[ نحن في المشرق العربي عشنا في ارض الأنبياء التي خُطَّ فيها التوراة والزبور والإنجيل والقرآن، ولم يحصل بيننا فِتَنٌ ولا حروب لولا تدخلاتكم وأطماعكم في خيراتنا وثرواتنا، 
[ اليوم لن تستطيعوا غزونا مجدداََ، ولن تستطيعوا هزيمتنا، ولا دحرنا عن ارضنا، ولا تنصيب ارزال قومنا علينا، فذلك أصبَحَ صعباََ عليكم، 
[ فاللذين ملكتموهُم مُلكَنا، سننتزع منهم هذا المُلكَ، 
واللذين يعملون في خدمتكم تأكدوا أنهم لن يستطيعوا اللحاق  بطائراتكُم لِيَفِرُّوا معكم،
إن بلاد الشرق ستبقىَ  للعرب بمسلميهم ومسيحييهم وانتم غزاة غرباء إرحلوا قبل أن يسبق فيكم  السيف العزَل. 

 د. إسماعيل النجار 
 21/9/2021

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري