كتب الأستاذ هلال عون: اللهُ فخُّ التكفيريين..   والإباحية فخُّ الغرب النيوليبرالي .. والهدف واحد
مقالات
كتب الأستاذ هلال عون: اللهُ فخُّ التكفيريين..   والإباحية فخُّ الغرب النيوليبرالي .. والهدف واحد
إضآءات 22 أيلول 2021 , 04:00 ص
 كتب الأستاذ هلال عون: كما أن الإعلام السياسي الديني الطائفي التكفيري حارب العقل والفلاسفة والمفكرين والمبدعين الحقيقيين ، ورفع إلى درجة التقديس رجالا تكفيريين مأفونين دمويين مجرمين كابن تيمية،


 كتب الأستاذ هلال عون:


كما أن الإعلام السياسي الديني الطائفي التكفيري حارب العقل والفلاسفة والمفكرين والمبدعين الحقيقيين ، ورفع إلى درجة التقديس رجالا تكفيريين مأفونين دمويين مجرمين كابن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب ، وحديثا ابن باز ، وابن عثيمين، و القرضاوي، والعريفي .. الخ ، لتكريس عقلية القطيع الغريزية الطائفية الدموية الحاقدة ، ولتجهيل الناس بحيث تسهل قيادتهم وتوجيههم من قبل الأنظمة السياسية الإسلاموية .
كذلك فعل ويفعل الغرب النيوليبرالي ، فهو يرفع أشباه الموهوبين من فنانين وأدباء ورياضيين ، وحتى من ممثلي الأفلام الإباحية ، ويجعلهم نجوما وأيقونات ليكونوا قدوة للأجيال ، ليس في الغرب فقط ، بل على مستوى العالم ، بهدف تمييع القيم الإنسانية ، وهدم الهوية والانتماء الوطني لدى شعوب العالم لتسهل قيادتها وتوجيهها والسيطرة عليها وعلى مقدراتها .

من المؤسف والمؤلم أن يبدو العالم محكوما بين :
1- أفكار ومعتقدات “طالبان والقاعدة والتيارات السلفية والإخوان المسلمين” الذين يريدون فرض معتقداتهم وعقائدهم المريضة ، والتي أقلّها عتبارها المرأة جسدا بلا روح ، مهمتها ، والغاية من وجودها إشباع غريزة الرجل الجنسية وتحمّل عقده النفسية وإعاقته العقلية..

2- وبين الغرب النيوليبرالي الذي يريد أن يفرض القيم المنحطة ، ومنها على سبيل المثال ، الملثية الجنسية ، ويدعو لنشرها وتعميمها عالميا !.
فقد وصل الأمر بهم إلى درجة دعوة الأطفال في سن الثالثة إلى اختيار نوع الجنس الذي يرغبون به (ذكرا أو أنثى) بعيدا عن طبيعة الخَلق البيولوجي الذي هم عليه !.
وقد بات الغرب النيوليبرالي المتوحش يعتبر ذلك مؤشراً على درجة التحضّر والتمدّن !.

والسؤال : لماذا يسعى الطرفان إلى قتل الروح وتشويه الفطرة الانسانية وتلويث العقل البشري الذي ميّز اللهُ به الإنسانَ عن سائر المخلوقات ؟!.

وفي الجواب ، يمكن القول بطمأنينة وثقة أن الهدف جليِّ وواضحٌ لكل مَن يتمتع بالحد الأدنى من الصحة العقلية والنفسية والروحية ، وهو أن الطرفين يمارسان السياسة بأعلى درجات الدونية والوضاعة والسفالة و الوقاحة والعهر .
إن الهدف لدى الطرفين هو السلطة والحكم الأبدي المُطمئن ، فالتيارات الدينية التكفيرية، المتطرفة تريد تحويل الناس إلى رعاع وقطعان بلا عقل لتحكمهم باسم الإله .
والغرب يريد تحويل الناس إلى عبيد لشهواتهم وغرائزهم لبسلبهم إرادتهم، بعد ربط معيشتهم بشركاته العابرة للقارات وبنوكه الخاصة الضخمة، ليسهل عليه قيادهم والتحكم بمصيرهم.

فالسلفية الدينية والإخوان المسلمون وما يتفرع عنهما من تنظيمات وتيارات يريدون تعميم الجهل والتخلف كي يستطيعوا أن يحكموا الناس بطريقة تمنعهم من مناقشتهم أو الاعتراض على حكمهم ، تحت شعار أنهم يحكمون باسم الله وينفذون شرع الله ، وبذلك يكون الاعتراض على حكمهم وأحكامهم هو اعتراض على الله وأحكامه ، ( واللهُ بريء مما يدّعون ويفترون) .

و عندما يتمكنون ويقيمون دولتهم ، يكفيهم أن يتهموا مَن يعترض على أحكامهم أو على تفسيراتهم أو على “فقههم” بأنه زنديق خارج عن الملّة ، وحكمُه الموت بأبشع الطرق حرقاً أو تقطيعاً أو بأي طريقة أخرى ، قد تتفتق عنها أذهانهم الملوثة المريضة ، ( ولا ينفعه مع هذه التهمة الخبيثة شيء حتى لو يؤدي أركان الاسلام الخمسة) !.
فالزندقة هي التهمة التي لا ينفع معها دليل ولا حجّة على البراءة ، لأن الحساب والعقاب يكون على النوايا ، لأن الزندقة تعني أن الشخص المتَّهمَ بها يُبطن الكفرَ ويُظهر الإيمانَ !!ّ
وكأنهم ( قد شققوا عن صدره وعلموا ما في قلبه) !!.

وفي التاريخ عبرٌ كثيرة لمن يريد أن يعتبر .
فقد كفّر ابن تيمية وأتباعه من الوهابيين والإخوان وبقية الثآليل التي شوّهت جسدَ الإسلامِ وروحَه ، كفّروا كل أصحاب العقل والعلماء العباقرة الذين أبدعوا في تخصصاتهم العلمية الهندسية والفيزيائية والطبية والدوائية والفلكية والرياضية ، والموسيقية، ونهضوا بالأمة ، من أمثال الفارابي، وابن سينا ، وابن رشد ، وابن الهيثم ، وابن النفيس ، والكِندي، وابن حيان ، وغيرهم كثيرون .

والآن .. وكما حارب التكفيريون المسلمون العقلَ الذي ميّز اللهُ الانسانَ به عن سائر خلقه ، يحارب ساسة الغرب النيوليبرالي القيم الاخلاقية ، والروحَ والنفسَ والفطرةَ السليمة بفرض قوانين المثلية الجنسية .
ولا أشك بأنهم سيغرضون عقوبات اقتصادية وسياسية مستقبلا على الدول التي لا تلتزم بنشر وتشجيع المثلية الجنسية والانحلال الأخلاقي الرهيب الذي يدمّر المجتمعات ويجعل الإنسان سلعة رخيصة .
وللغرب أيضا ، لمن يريد الاعتبار تاريخ في جرائم الإبادة الفظيعة التي يندى لها جبين البشرية .
فالغرب هو الذي كان يوزع البطانيات والاغطية الملوثة بالطاعون على سكان امريكا الأصليين لإبادتهم ، وهو الذي كان يمنح الجوائز لمن يأتي برؤوس سكان الأرض التي استوطنوها ، وهو الذي صنع الأحذية من جلودهم ، وهو الذي استخدم القنابل النووية على المدن اليابانية !.
إن هذا الغرب يعمل على قاعدة أن الغاية تبرر الوسيلةَ -مهما كانت الوسيلة قذرة ، ومهما كانت الغاية رخيصة .
كذلك التكفيريون يعملون ، وفق تفسيرهم الخبيث ، على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات !.
ألم يفتي مَن أطلقوا عليه اسم رئيس هيئة العلماء المسلمين بقتل ثلث الشعب السوري إذا كان ذلك يحقق هدف التكفيريين بالوصول إلى السلطة ؟! .
انهما في قمة السفالة والوضاعة والخبث ، والفرق بينهما أن الطرف الأول يلبس جلبابا ويطلق لحيةً ، والطرف الثاني يرتدي ربطة العنق ويحلق لحيته.

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري