كتب د. محمد كاظم المهاجر: روبرت مالي .. اية دلالات للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي والإسلامي. 
مقالات
كتب د. محمد كاظم المهاجر: روبرت مالي .. اية دلالات للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي والإسلامي. 
إضآءات 10 تشرين الأول 2021 , 04:36 ص
كتب د. محمد كاظم المهاجر: دلالات حالية تؤشر لصحة ما عرضته في مقالة سابقة لي في بداية هذا العام أعيد نشرها. روبرت مالي .. اية دلالات للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي والإسلامي.  ي

كتب د. محمد كاظم المهاجر:
دلالات حالية تؤشر لصحة ما عرضته في مقالة سابقة لي في بداية هذا العام أعيد نشرها.
روبرت مالي .. اية دلالات للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي والإسلامي. 


يبدو أن مقالتي هذه وثيقة الصلة بما كتبته الشهر الماضي عن أبعاد رئاسة بايدن ونشر على موقع اضاءات وعلى صفحتي على الفيسبوك  . 


أؤكد الدلالات التي أشرت إليها في مقالتي المذكورة أعلاه، واليوم يأتي تعيين بايدن للدبلوماسي المخضرم وخبير الشرق الأوسط روبرت مالي مندوباً له للشؤون الإيرانية، فما الذي يمكن قراءته، من دلالات هذا التعيين:
أوّلاً: تذكير ببعض المعلومات عن روبرت مالي ، فهو ابن الصحفي اليساري سيمون مالي المصريّ الولادة، واليهوديّ الحلبيُّ الأصل، و المدافع الصّلب عن قضايا العالم الثالث والمناهض للاستعمار، وتاريخه حافل ومشهود له في هذا المجال ، ونكتفي فقط بالإشارة إلى تعيين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر له مراسلاً لصحيفة الجمهورية المصرية في الأمم المتحدة. 
أما الإبن روبرت مالي والذي يعتبر من أبرز المختصين في شؤون الشرق الأوسط، فقدعمل في إدارة الرئيس السابق أوباما،  وكان له دور بارز في التوصل إلى الِاتفاق النوويّ مع ايران عام 2015 ، كما أن مواقفه مناهضة للتدخل الذي اتبعته أمريكا في سوريا ودعم المعارضين ، وتعيينه هذا يثير قلق الناشطين السوريين المعارضين،   وأيضاً عدم مسايرته السياسات الإسرائيلية،  وخاصةً مسألة الِاستيطان، والجرائم بحق الفلسطينيين .
هذا بالإضافة إلى كتاباته ومواقفه، التي تتناغم في الكثير من جوانبها مع  القضايا العربية والإسلامية،  ولايتسع المجال لسردها هنا، ولكنّها معروفة جداً لِأيّ متابع أو باحث.
 لذا،فقدأحدث تعيينه الكثير من الجدل بين صفوف الجمهوريين  و الديموقراطيين على السواء، بين مؤيِّدٍ ومُشكِّك .
_ ما أريد أن أشير إليه كدلالات في نهج بايدن المغاير تماما لنهج ترامب،  ولكن عبر السياقات التالية : 
1.تأكيد ما أشرت له سابقاً، من أنّ القرار الاستراتيجي لعمق الدولة الأمريكية مصدره الوايت الانكلوسكسون بروتستانت، ورموزها الأبرز أصحاب النفوذ المالي ومصنعي الأسلحة. 
2.   الرئيس الأمريكي يتمتع بهامش حركة تتسع أو تضيق، وفقاً لقدراته وشخصيته و توجهاته، وتحديد منهجه بالتعاطي مع الأحداث، ولكن ضمن إطار المحتوى المحدد له .
_ من خلال التدقيق في دلالات ومعنى تعيين روبرت مالي، مقرونة بما أشرت إليه سابقا لبعض مواقف بايدن،يمكنني أن أشير لِلِاستنتاجات التالية : 
1. من المؤكد أنّ تعامل بايدن ومساعديه في السياسة الخارجية الأمريكية، سينتج عنه نهجٌ في التعامل مع قضايا العالم العربي والإسلامي، بأسلوب ما يمكننا تسميته ( دبلوماسية ناعمة ) وخاصة في قضايا ( الِاتِّفاق النووي مع ايران ، وقف العدوان على اليمن ، قضية الوضع السوري ) .
2 .في التعامل مع القضية الفلسطينية، فسينحو باتجاه حل الدولتين،  ولن يكون هناك استمرار لمشروع صفقة القرن، وهذا سيثير غضب الكيان الصهيوني .
_ لكن لابد من الترقُّب وبشيء من الحذر أن تكون هذه النعومة استراتيجية(لحرب ناعمة) تنحو باتجاه الوصول للأهداف الأمريكية في منطقتنا، بأسلوب يُخفِي أكثر مما يُظهِر ، ويحافظ على المحتوى المستهدف للنهج الأمريكي(الإسرائيلي). ولكن لابُدّ أن نشير إلى أنّ ذلك أيضاً يتوقف على قدرتنا وتمكّننامن التمسك بقضايانا الاستراتيجية، والوقوف المبدئي والتعامل بِنِدِّيَّة، وليس على المراهنة على التغيير في السياسة الأمريكية الخارجية ؟ وإنما على تطوير قدراتنا وإمكاناتنا، وتعبئة شعوبنا للتمسك بسيادتنا وحقوقنا، وفي المقدمة منها قضيتنا المركزية في فلسطين .

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري