كتب الأستاذ حليم خاتون: نحو جبهة وطنية لإسقاط النظام في لبنان.
عين علی العدو
كتب الأستاذ حليم خاتون: نحو جبهة وطنية لإسقاط النظام في لبنان.
حليم خاتون 10 تشرين الأول 2021 , 04:55 ص
كتب الأستاذ حليم خاتون:  "انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله (ويسعون في الأرض فساداً) أن يقتلوا أو يصابوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب

كتب الأستاذ حليم خاتون: 

"انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله (ويسعون في الأرض فساداً) أن يقتلوا أو يصابوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم
صدق الله العلي العظيم

يصعب على الناس كثيرا الدعوة إلى مقصلة باريس في محاكمة الفاسدين، رغم أنه شرع الله قبل أن يكون شرع الثورات...

لو كانوا مجرد فاسدين لوجب الحكم عليهم بما أمر الله... فكيف وهم زيادة على فسادهم الشنيع والمقيت، مثيرو فتنة طائفية ومذهبية، قد لعن الله من يوقظها حتى يوم الدين...

نظرة سريعة إلى بدايات الاحتجاجات ضد الفساد، سواء في ١٧ تشرين أو غيرها، نرى أهل الفساد يأخذون الناس في الشوارع إلى الشحن المذهبي والطائفي، وكل همهم أن تسيل دماء بسطاء القوم ليتم لجم الثورة، ويستطيعون الحفاظ على قصورهم وذهبهم الذي به سوف يحترقون في نار جهنم وبئس المصير، خالدين بها بسبب ما اقترفت إيمانهم وما فتنت به عقولهم بحق الفقراء والمساكين...

هل نسينا صبية السفلة من الذين كانوا ينزلون إلى وسط الناس بشعارات مذهبية مثيرة للفتنة؟

سلاح الفاسدين الأساسي هو جهل البسطاء والعصبية الناتجة عن هذا الجهل... ألا لعن الله احفاد ابي جهل وهم في كل الطوائف منتشرون...

يحاربون العدالة الاجتماعية بادعاء التقوى حيناََ، وباستغلال هذا التعصب الجاهلي المنتشر بين كل من نشأ على كره الآخر...

هم ليسوا دائما رجال دنيا...
هم أحيانا كثيرة ثعابين تلتحف أثواب عبادة الله وانما هم عبدة المال والجاه والسلطان...

بطاركة ومفتين إنما يعتاشون من خدمة اصنام الهيكل ممن لعنهم الله ورسوله والمؤمنون...

هل من وسيلة يمكن بها إسقاط اصنام الهيكل هؤلاء وأتباعهم من رهبان وشيوخ، ملعونين حتى يوم الدين...

سمعت بعض ما قاله على قناة طحنون بن زايد، سامي امين بيار الجميل...

سألت نفسي هل لا يزال الجهل يحكم شعب لبنان إلى درجة أن يصدًق البعض أقطاعياََ خائناََ، ابن فاسدِِ،  ابن قاتلِِ وفتنويِِ وخائنِِ، لا يخجل، ولا يتوانى عن التبعية لمن قهر شعبه، ومن ظلم وحاصر وطنه، ومن فرض على بلده نظاما هجيناََ من تحالف القاتلين الاقتصاديين، والطامعين من ارباب الثروات، لا أشبع الله لهم بطون...

نظرت في اسفل اللينك لأجد عدد الجهلة ممن يسمعون هذا الخائن، فإذا هم بالآلاف...

إنهم نتاج نظرية الشركاء في الوطن... الذين بدل إرسالهم بعد التحرير الى المعتقلات، سمحنا لهم بالتشدق بنظريات تبرير التعامل مع عدو الله والوطن...

لا يزال حزب الله يدعوهم إلى العقلانية وهم يتآمرون (ليل نهار) ضد هذا الوطن، وضد هذه الأمة...

يخرج نائب من حزب الله ليقول لأمثال سامي الجميل او سمير جعجع، أو اشرف ريفي، أو صالح المشنوق، أو سفلة تلفزيونات طحنون وصحف بن سلمان...
ها إن إيران قد أرسلت سفنا ووقوداََ، وهي تعرض بناء محطات توليد الكهرباء...

تفضلوا واجلبوا من "أسيادكم" عروضا مشابهة...

أجلبوا أي عروض... بدل "النق"!

ألم يحن الوقت لكي تقفل جريدة النهار ذلك الفم السعودي الأعوج، وتطلب من سيدها، وولي نعمتها محمد بن سلمان، تقديم أي شيء بدل مهاجمة العروض الإيرانية السخية بلا منطق ولا حياء...؟

حتى الأمس، ملّت الناس، ليس فقط منطق "النق" عند اتباع الأتباع الذين لا يفعلون غير "النق" ومهاجمة حزب الله للحصول على كيس الدنانير يرميه لهم ابن سلمان بين الأرجل... لا، ليس هؤلاء فقط...

ملّت الناس أكثر بكثير من صبر حزب الله، الذي لا يتحرك إلا بعد أن يوضع المريض في القبر ويكاد يباشر اقرباء الرحم بنثر التراب على جثته...

لم يأت المازوت إلا بعد أن كادت اميركا تلعن "أبو اللي خلّف هالبلد"...

اليوم نريد أن نرى معامل توليد الكهرباء وقد وُضع حجر الأساس لها أمس، وليس اليوم... وقد بدأ العد العكسي لثمانية عشر شهرِِ...

فلتبلًط "النهار" البحر، ولتدق "نداء الوطن" رأسها بالحائط...

آن أوان العمل...
ألم تسمعوا صوت الآذان وانتم تردودنه منذ أكثر من ألف عام،
"حي على خير العمل"

يخاف حزب الله أصوات الفتنة والفيديرالية...

والله لو "شكّ الحزب برأسه ريش" لن يرضى البطرك ولا بقية الرَبع من عبدة اصنام الهيكل عنه...

يا أخي آن لنا أن نفهم...

هؤلاء قد لُقًحوا منذ الصغر ضد المقاومة، وضد التحرر، ومع العبودية المطلقة للغرب الأميركي الصهيوني...

مهما فعلتم، هم يتنفسون كرها لكل من يحاول التحرر من نير هذا الغرب اللعين... هم باللفظ فقط كانوا أعداءََ لإسرائيل...

 اليوم، حتى باللفظ لا يستطيعون أن يكونوا سوى ما يأمرهم به أسيادهم من المخابرات المركزية الأميركية...

عودوا إلى تاريخهم القريب يوم تآمر أجدادهم على هذه الأمة وتخلوا عن أكثر من أربعين قرية وبلدة من ال ١٠٤٥٢كلم٢... ولم يرفّ لهم رمش...

هؤلاء اعتقلوا وحاكموا وأعدموا الشهيد انطون سعادة في نفس الليلة لأنه رفض أن تضيع فلسطين...

طالما أن الحزب يحب الجمع إلى هذه الدرجة القاتلة أحياناً، فليس أقل من محاولة جمع الوطنيين على الأقل، بدل الجري وراء سراب وحدة وطنية مستحيلة...

 هو يعرف مدى استحالتها حين أقرّ أن المقاومة لم تنعم يوما بإجماعِِ وطني بقدر ما كان الأمر صمت القبور النابع من العجز عن مجابهة المد الوطني الجارف...

إذا كان الحزب لا يعرف عناوين الوطنيين، ولا يريد منا أن ننتقي من نشاء ونهمل من في صدورنا له كره عشرات السنين من الحرمان الوطني والطبقي...

فليدعو هو نفسه الى مؤتمر شعبي عام...

يضع هذا المؤتمر عناوين محددة واضحة لكيفية الخروج من الأزمة وصون سيادة لبنان وحريته ورفض الهيمنة والخضوع للعقوبات الاعتباطية التي تهدف إلى جر البلد إلى معسكر الخونة والمطبعين...

لا، لبنان ليس ضعيفاََ...
ولا حزب الله ضعيف...
ولا القوى الوطنية والثورية الحقيقية ضعيفة...

كل ما يجب فعله هو التصميم على الفعل بدل الضياع في اللافعل...

أما القوى الاكثر ترشيحاََ، فهي حركة الشعب مثلا والقوى الناصرية التي لا يمكن أن تكون إلا في خندق الكفاح والنضال، والقوميون السوريون الذين عليهم تطهير صفوفهم من الفاسدين... وحتى بعض حركات  المجتمع المدني الوطنيين مثل حركة مواطنون مواطنات رغم الاغلاط الشنيعة التي ارتكبتها بحق المقاومة والتي لا تتحمل وحدها المسؤولية في هذا، حيث كادت المقاومة تبعث الكفر في صدور أكثر الصابرين على الميوعة في المواقف...

كما أن الدعوة موجهة إلى حزب الله... كذلك، الدعوة موجهة إلى كل تلك القوى لخلق جبهة وطنية عريضة....

ميقاتي وحكومته ليسوا سوى مرحلة ستاتيكو قبل العودة إلى طريق الإنهيار الجارف...

لا يمكن لميقاتي، ولا لحكومته، ولا لميشال عون ولا لهذا المجلس برئاسة بري أن يجدوا حلولا لمنع انهيار النظام...

لو كان باستطاعتهم، لنجحوا منذ زمن طويل...

إنهم أمام جدار من مصالحهم...
الحل لا يكون إلا بهدم هذا الجدار...

هم بالتأكيد لن يهدموا هذا الجدار...

على القوى الوطنية والتحررية أن تقوم بهذه المهمة...

تأجيل العمل الواجب القيام به لن يفعل غير تأجيج صراعات ليست في صالح العمل الوطني والقومي...

لقد حصل هذا النظام على اكثر من الوقت الكافي لكي يقوم بإصلاحات مضادة لجوهر وجوده...

تركه يعربد أكثر في السلطة لن يحل المشكلة بل سوف يزيدها تأزماََ...
الحل لا يكون بالطلب من اللصوص اعتقال أنفسهم أو إسقاط سلطتهم...

لو كانت الأمور بهذه البساطة، لفعلوها منذ بدء الأزمة...

آن الأوان للمرحلة التالية من النضال:
مرحلة إسقاط النظام...
الشعب، يريد، إسقاط النظام...
                       

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري