حسن سلامة / مجزرة الطيونة وأوهام دويلة جعجع من المتحف إلى المدفون 
مقالات
حسن سلامة / مجزرة الطيونة وأوهام دويلة جعجع من المتحف إلى المدفون 
حسن سلامة 19 تشرين الأول 2021 , 15:30 م
حسن سلامة / مجزرة الطيونة وأوهام دويلة جعجع من المتحف إلى المدفون 

 

فيما يدفع سمير جعجع وعصابته البلاد نحو حرب أهلية، حيث يبعد اللبنانين خطوات قليلة عن اشتعال الحرب تطرح تساؤلات لا جواب على اي منها ومحتوى هذه الأسئلة أين سيكون التيار الوطني الحر وماهي خطته ورؤيته لمنع جعجع والمرتمين في الحضن الأميركي وحلفائه من بعض أنظمة الردة في الخليج من ابتلاعه وابتعلاع ماكان يسمى خلال الحرب الأهلية بعد عام ٧٥ بالمناطق الشرقية، مع العلم أن جعجع وقواته ارتكبوا مجازر تشيب لها رؤس البشرية جمعاء لإيصال لبنان نحو التقسيم والفيدرالية.

 

واليوم يستعيد جعجع نفس السيناريوهات الانقلابية لإحياء مخطط التقسيم والفيدرلة بعناوين لا تختلف عن تلك التي كان يرفعها وحلفائه من مشغلي الحرب الأهلية في تلك الآونة، والاخطر أن هذه الشعارات اليوم التي يحاول النفاذ منها لإشعال الحرب عنوانها التأمر على فرقاء لبنانين أساسيين بدل فبركة شعارات في السابق ضد الشعب الفلسطيني.

 

والمسألة في التوقيت الذي اندفع به جعجع لإشعال الحرب بعد المجزرة التي ارتكبها وعصابته بحق المتظاهرين في الطيونة عنوانه الأول هزيمة خصمه اللدود في مناطق نفوذه وهو التيار الوطني الحر، فهذا المتأخر الذي لم يتخل يوما عن رهاناته التقسيمية طوال المرحلة الماضية يدرك أن حربه الخسيسه هي حرب خاسرة طالما هناك فريق هناك أسمه التيار الوطني الحر يستحوذ على النسبة الأكبر من دعم الجمهور المسيحي من بين كل الأحزاب الأخرى بدءا من قوات جعجع، وبالتالي عندما ينجح جعجع بإشعال الحرب الأهلية سيندفع قبل أي شيء آخر لاستخدام كل ما امكنه من مكامن القوة العسكرية بما في ذلك المجازر بهدف توجيه ضربه قاتلة للتيار وجمهوره وقيادته وفي أدنى الاحتمالات وضع التيار الوطني بين خيارين أحلاهما كطعم الحنظل، أولهما الخضوع والخنوع لمخططاته التقسيمية عبر الحرب مع حزبه الله والقوى الحليفه له، وأما تكرار ماكان فعله وعصابته خلال الحرب الأهلية ضد حلفائه _ كما كان يزعم _ حزب الوطنين الأحرار ومن ثم الكتائب، ولاحقا إنهاء الحالة التي كان يمثلها ايلي حبيقة بعد اتفاق الطائف ومن ثم فتح الحرب بوجه العماد عون لاستكمال فرض هيمنته الكاملة على المناطق المسيحية، من المتحف إلى المدفون وحالات حتما ومن بعد ذلك خيانة كل حلفائه بما كان يسمي١٤ آذار وفي مقدمتهم الرئيس سعد الحريري لقاء حفنة من أموال البترو_ دولار، وهذا السيناريو التأمري مازال يتحرك في اروقة معراب الغرف السوداء التي تحرك ساكنها. 

انه السيناريو نفسه يحظر له سمير جعجع وداعميه من واشنطن وأنظمة الردة ولا يمكن استثناء العدو الإسرائيلي حينها من الدخول مباشرة على خطوط الدعم لهذا السيناريو.          

فجعجع الذي ارتكب مجازر بعشرات آلاف ومن الموارنة والمسيحيين قبل غيرهم، لن يتوانى عن تكرار سيناريوهاته السابقة متكئا على الدعم الأميركي وحتى الإسرائيلي ليعيد ركوب المؤامرة حتى أخر مسيحي، حيث يراهن على الدعم الخارجي للحؤول دون تعرضه لهزائم تنهي مشروعة إلى الأبد، ليتمكن من إنهاء خصومه المسيحين وفي الأساس التيار الوطني الحر والحالة العونية بين المسيحين، وبذلك يراهن على هكذا سيناريو لتقسيم لبنان و تحقيق الفيدرالية تحت ضغط التأمر الخارجي. 

 

ولذلك، نقول حذاري للتيار الوطني الحر السكوت والصمت على تأمر جعجع وحذاري الانجرار وراء شعاراته الكاذبة بما خص التحقيق في انفجار المرفأ أو غير ذلك من شعارات كلها باطل يراد بها باطل، فإذا لم يعي التيار الوطني وقيادته الخطر الكارثي الذي يريد جعجع أخذ المسيحين إليه قبل الطوائف الأخرى، فاالخشية أن يستفيقوا من النوم في احد الايام ويجدوا جعجع وعصابته قد وضعوا أيديهم على كل شيء بما يسمى المناطق المسيحية وتحديدا من المتحف حتى المدفون، فيخسر التيار عندها _كما يقول المثل _ الدنيا والاخره، ويتعرض مناصريه للقتل أو التهجير كما فعل جعجع وحزب الكتائب قبله مع كل خصومهم المسيحين خلال الحرب الأهلية المشؤومة، فما أقدم عليه جعجع وعصابته من ارتكاب مجزرة بحق المتظاهرين في الطيونة ماكان ليحصل رغما عن أنف الدولة وأجهزتها الأمنية ولاحقا تطنيش الدولة وأجهزتها ومسؤوليها وقضائها عن الجريمة التي ارتكبها مجنون معراب، ماكان كل ذلك ليحصل لو لم يكن هناك ليس فقط تحريض من واشنطن وحلفائها في أنظمة الردة، بل إشراف مباشر من المخابرات الأميركية وغيرها على ماقام به جعجع من جريمة مروعة بحق المتظاهرين، بغض النظر عن سبب الدعوة للتظاهر والموقف منها، تأييدا أو اعتراضا، فالمقصود من ارتكاب المجزرة كان دفع البلاء نحو الحرب الأهلية ليتسنى لجعجع السيطرة على المناطق المسيحية، بعد أن كان جهز لهده الحرب ماتحتاجه من سلاح ومسلحين، فهو يتباهى باءستمرار بمكينته العسكرية وفعاليتها، هذا طبعا دون نسيان وجود ضباط مخابرات من داعميه يشرفون على التجهيز للحرب عدة وعتادا، وبالتالي يرجح أن يعيد جعجع سيناريو إشعال الحرب في أي لحظة يجدها مناسبة لذلك. وسؤال آخر لأنصار التيار الوطني الحر وقيادته على سبيل المثال وليس الحصر : هل تدركون أن التظاهرة _المسخ التي نظمها قبل ساعات أدعياء دعم استنسابية البيطار وعدم استثناء اي شعار مسيء لحزب الله، في مقابل تناسي مافعله محركوا هذه التظاهرة من موبقات ونفاق وكذب، يراد منها حشر التيار الوطني الحر قبل التهجم على حزب الله وإيران، حتى تسود لغة الارتهان الأميركي وأنظمة الخيانة بين أكثرية المسيحين وصولا لجر جمهور التيار لهذا السلوك السفيه والمتأمر واما الزعم أن جمهور التيار وعون يمالئ حزب الله بسياساته. أيها اللبنانيون احذروا مايخططه متامر معراب ومن يحركه من أجهزة مخابرات تعمل في الغرف السوداء.

المصدر: وكالات+إضاءات