انطلاق مؤتمر دعم استقرار ليبيا في طرابلس برعاية أممية
أخبار وتقارير
انطلاق مؤتمر دعم استقرار ليبيا في طرابلس برعاية أممية
إضآءات 21 تشرين الأول 2021 , 18:16 م
قبل أسابيع من انتخابات رئاسية حاسمة في ليبيا، انطلق الخميس مؤتمر لدعم استقرار ليبيا في العاصمة طرابلس، بحضور 30 دولة. مصادر إعلامية محلية تتحدث عن مغادرة الوفد الإماراتي فور وصوله إلى مطار معيتيقة.

 

 

قبل أسابيع من انتخابات رئاسية حاسمة في ليبيا، انطلق الخميس مؤتمر لدعم استقرار ليبيا في العاصمة طرابلس، بحضور 30 دولة. مصادر إعلامية محلية تتحدث عن مغادرة الوفد الإماراتي فور وصوله إلى مطار معيتيقة.

 

ليبيا 

انطلق اليوم الخميس (21 تشرين الأول/أكتوبر 2021) في العاصمة طرابلس "مؤتمر دعم استقرار ليبيا" الذي يشارك فيه ممثلون عن عدد من الدول بهدف إعطاء دفع للمسار الانتقالي قبل شهرين من انتخابات رئاسية مصيرية للبلاد وفي وقت تحاول فيه ليبيا تجاوز عقد من الفوضى تلى الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

ويحضر المؤتمر الدولي الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري دي كارلو ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يان كوبيتشو إضافة إلى وفود 31 دولة. 

وقبل انطلاقه بقليل ذكرت "قناة ليبيا بانوراما" أن الوفد الإماراتي الذي كان مشاركاً في المؤتمر غادر فور وصوله إلى مطار معيتيقة. بينما سيشارك كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان المريخي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان،  ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، ووزير خارجية إسبانيا " خوسيه مانويل الباريس، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، ووزير الخارجية التونسي عثمان الجراندي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني نيلز أنين، ووزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، ووزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، ووزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي.

 

وسيمثل المغرب الذي احتضن عدداً من اللقاءات بين الفرقاء الليبيين المدير العام في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يازوغ، وفق ما أعلنه عنه موقع "هيسبريس"، وذلك إضافة لوفود وزارية عربية وإقليمية.

 

"على الليبيين احترام نتائج الانخابات"

ومن المتوقع أن يتركز مجمل النقاش في المؤتمر على تحقيق مزيد من التوافق بخصوص عدة ملفات ليبية، على رأسها ملف المصالحة الوطنية، وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية وحظر توريد الأسلحة، وتوحيد المؤسسة العسكرية. ونزع سلاح المجموعات المسلحة وإعادة دمجها. كما سيتركز النقاش على بناء الثقة من أجل الانتخابات القادمة والقبول بنتائجها، فضلا عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وعودة السفارات إلى العمل من طرابلس. 

من جهتها، أوضحت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش أنّ الهدف الحالي يكمن في بلورة "موقف دولي وإقليمي موحّد داعم ومتناسق" يساهم في "وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، خصوصاً مع قُرب موعد إجراء الانتخابات". وتكمن الأولوية بالنسبة الى المجتمع الدولي في إجراء انتخابات بالغة الأهمية لا تزال تحيط بها شكوك كثيرة بسبب الانقسامات الداخلية الحادّة. وفي هذا الإطار نقلت وكالة رويترز عن رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة قوله عند افتتاح المؤتمر إنه على الليبيين احترام نتيجة الانتخابات المقرر إجراؤها، مؤيداً إجراءها في موعدها. 

 

وبعد سنوات طويلة من الصراع والحروب بين الشرق والغرب، شُكّلت حكومة وحدة وطنية في ليبيا في مطلع العام بعد حوار ليبي-ليبي في جنيف برعاية الأمم المتحدة، على أن تدير مرحلة انتقالية تقود الى انتخابات رئاسية حُدّدت في الـ24 من كانون الأول/ديسمبر.

 

نسخة ليبية من آلية برلين"

حسب الخبير في مركز "غلوبل إينيشياتيف" للأبحاث عماد الدين بادي كما نقلت عنه وكالة فرانس برس، فإنّ أحد أبرز التحديات يكمن في "التركيز على الحركة الحالية من أجل الإفادة منها للتوصّل الى استقرار ليبيا، لأنّ دولاً عدّة تريد لليبيا أن تستقرّ، حتى لو بشروطها الخاصة". وهناك تحدٍّ آخر يتمثل في "التركيز على نتائج مؤتمر برلين لأن جزء من سبب عقد هذا المؤتمر هو التوصل الى نسخة ليبية من آلية برلين".

وغذّت الانقسامات الليبية تدخّلات خارجية من دول عدّة دعمت أطرافاً مختلفة في النزاع. وعُقد في برلين في مطلع العام الماضي مؤتمر دولي حول ليبيا تعهّدت خلاله الدول بالعمل على إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا والالتزام بعدم إرسال السلاح إليها وذلك للمساعدة في وقف الحرب في هذا البلد.

وسيتطرق المؤتمر الى مسألة "انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية التي يشكّل استمرار وجودها تهديداً ليس فقط لليبيا، بل للمنطقة بأسرها"، وفق المنقوش. وسيتناول "دعم وتشجيع الخطوات والإجراءات الإيجابية التي من شأنها توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة، بما يعزّز قدرته على حماية أمن ليبيا وسيادتها ووحدة ترابها".

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر عن وجود قرابة عشرين ألفاً من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا. من بينهم روس من مجموعة فاغنر الخاصة، وتشاديون، وسودانيون، وسوريون وأيضاً مئات العسكريين الأتراك الموجودين بموجب اتفاق ثنائي وقعته أنقرة مع الحكومة الليبية السابقة عندما كانت في أوج صراعها مع حكومة موازية في الشرق.

وتقول طرابلس إنّ عدداً ضئيلاً من المرتزقة غادر البلاد. في بداية تشرين الأول/أكتوبر، اتفق وفدان عسكريان ليبيان، أحدهما من الشرق والآخر من الغرب على "خطة عمل شاملة" لسحب المرتزقة، لكنهما لم يحدّدا أيّ جدول زمني لذلك.

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري