كتب عصام سكيرجي.. حقائف للتاريخ.
مقالات
كتب عصام سكيرجي.. حقائف للتاريخ.
عصام سكيرجي 26 تشرين الأول 2021 , 22:34 م
حقائق للتاريخ .انطلقت الانتفاضة الاولى كحراك شعبي عفوي لم يكن لاي فصيل الفضل في انطلاقتها .بعد فترة من انطلاقة الانتفاضه قامت الفصائل بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة , وادعى فصيل فلسطيني وكعادته في س


حقائق للتاريخ .انطلقت الانتفاضة الاولى كحراك شعبي عفوي لم يكن لاي فصيل الفضل في انطلاقتها .بعد فترة من انطلاقة الانتفاضه قامت الفصائل بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة , وادعى فصيل فلسطيني وكعادته في سرقة انجازات شعبنا بانه هو من قام بتفجير الانتفاضة فكان شعار اول الرصاص وأول الحجارة , مع ان هذا الفصيل وللحق والحقيقة والتاريخ لا هو اول الرصاص ولا هو اول الحجارة , فأول الرصاص كان الشهيد خالد ابو عيشة في عام 64 اي قبل انطلاقة هذا الفصيل , وللعلم فقد كان الشهيد خالد ابو عيشة جبهاويا ..واول شهيد للانتفاضة الاولى ايضا كان جبهاويا مع ان الديمقراطية حاولت ان تنسبه لها .

 عندما تشكلت القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة , كان هناك وحدة على المستوى الميداني ولكن لم يكن هناك وحدة على المستوى السياسي داخل القيادة الموحدة , فسياسيا كان هناك وجهتا نظر , وجهة نظر كانت تمثلها الجبهة الشعبية وتقول بوجوب العمل على تصعيد وتطوير الانتفاضة وصولا للعصيان المدني الشامل والمدعوم بالفعل العسكري , ووجهة نظر اخرى كانت تمثلها حركة فتح وتقول بابقاء الانتفاضة في اطار الحد الادنى من الفعاليات على امل ان يفتح ذلك الباب امام الحلول السلمية , في مقابل القيادة الوطنية الموحدة شكلت حماس قيادتها هي للانتفاضة مما زاد من حالة الارباك في الساحة الفلسطينية لتضارب البيانات والفعاليات بين بيانات القيادة الوطنية الموحدة وبيانات حماس .

 مع استمرار الانتفاضة بدات تتشكل وتبرز القيادات الميدانية , وبداء يعلو شان هذه القيادات , وهذا الامر شكل نوع من الحساسية عند عرفات خوفا من ان تشكل هذه القيادات الميدانية بديلا لقيادته الدكتاتورية في الساحة الفلسطينية , الامر الذي جعله يسارع لتقديم اوراق اعتماده للادارة الامريكية عبر التعبير المسبق عن استعداده للتفريط والتنازل , فكان اعلان الاستقلال في مجلس الجزائر ( اعلان الاستقلال على قاعدة قرار 242 ) , وصولا الى مؤتمر مدريد حيث كان الوفد الفلسطيني يتشكل من فلسطينيي الداخل ضمن الوفد الاردني , لكن الوفد الفلسطيني بقيادة عبد الشافي وهو الخبير القانوني لم يوافق على التنازلات  المطلوبة , فما كان من عرفات الا الذهاب في مفاوضات سرية في اوسلو تقبل بما رفضه عبد الشافي في مدريد , فكان اتفاق الذل والعار اوسلو وكان التنازل عن اربعة اخماس الوطن الفلسطيني والاعتراف بالكيان  والتنسيق الامني مع العدو مقابل لا شيء , فقط الجري وراء سراب المفاوضات , فاتفاق اوسلو في جوهره انما هو اعلان مبادىء للتفاوض لا اكثر ولا اقل مربوط بفترة زمنية تمتد لخمسة اعوام وتنتهي في عام 99 . ومع نهاية عام 99 وجد عرفات او اكتشف حجم المازق الذي اوقع نفسه به , ولكن بعد فوات الاوان , ومع مجىء الانتفاضة الثانية ( انتفاضة الاقصى ) حاول عرفات ركوب موجة الانتفاضة على امل ان تشكل له المخرج من المازق الذي وقع به , وهنا وللمناسبة يحلو للبعض القول بان عرفات هو من فجر الانتفاضة الثانية , وللحق والحقيقة هذه المقولة لا تمث للواقع بصلة فالفتيل الذي فجر الانتفاضة كان شارون وتدنيسه للاقصى وكان الرد على هذا التدنيس من القائد قمر الشهداء ابو على مصطفى ولهذا كان اغتيال قمر الشهداء , اما عرفات فكما قلت حاول ركوب موجة الانتفاضة على امل ان تشكل له المخرج من مستنقع اوسلو وما صنعت يداه وانتهى به الامر بالقبض على ابطال الرد السريع ومحاكمتهم لكن ذلك لم يشفع له وبقي محاصرا في المقاطعة الى ان انتهى شهيدا بتسميمه من اقرب المقربين له.

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري