القائمة الرئيسية

روحاني: “جذور مشاكل المنطقة” تكمن في “الغطرسة” الأميركية والإسرائيلية.

19-04-2019, 08:33 روحاني: “جذور مشاكل المنطقة” تكمن في “الغطرسة” الأميركية والإسرائيلية.
وكالات

 دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس الدول المجاورة لايران الى “طرد الصهيونية”، مؤكدا أن “جذور مشاكل المنطقة” تكمن في “الغطرسة” الأميركية والإسرائيلية.

وقال روحاني في كلمة بمناسبة يوم الجيش الايراني إن “أمم المنطقة عاشت جنبا الى جنب على مدى قرون بدون أي مشكلة أبدا”.

وأضاف متوجها بكلامه الى “شعوب المنطقة والدول المجاورة والأمم الإسلامية”، أن “القوات المسلحة الإيرانية لن تكون أبدا ضدكم أو ضد مصالحكم الوطنية. قواتنا المسلحة تقف في وجه المعتدين”.

وقال إن “قوة قواتنا المسلحة هي قوة دول المنطقة والعالم الاسلامي”.

وتابع الرئيس الإيراني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي أنه “اذا كان لدينا مشكلة في المنطقة اليوم، فان جذورها هي غطرسة أميركا أو الصهيونية”.

وقال روحاني الذي أحاط به جنرالات من الجيش الايراني من على منصة عند بدء العرض العسكري “إن كان هناك مشكلة الآن فان سببها آخرون، فلننهض ونتحد ونخلص المنطقة من وجود المعتدي”.

وتابع روحاني “فلنطرد الصهيونية التي تعمد الى ارتكاب جرائم في المنطقة منذ 70 عاما ولنعد الى فلسطين حقوقها التاريخية عبر التكاتف والتصرف بأخوة. النصر النهائي سيكون بدون شك انتصار الفاضلين”.

– أول مقاتلة –

الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتبر العدو اللدود لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كلف الاربعاء بتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في اسرائيل.

كما أنها عدوة حكومة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يتهم ايران بانها دولة “راعية للارهاب” وقرر بشكل احادي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين القوى الكبرى وطهران عام 2018 وأعاد فرض سلسلة عقوبات اقتصادية عليها.

ودعم ايران للقضية الفلسطينية ومعاداتها لاسرائيل من ثوابت السياسة الخارجية الايرانية منذ الثورة الاسلامية عام 1979.

وفي حزيران/يونيو 2018 أكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي مجددا على تويتر، موقف طهران القائل بان اسرائيل تشكل في الشرق الاوسط “سرطان يجب استئصاله”.

وكان هذا الموقف اعتمده أساسا مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني، وغالبا ما يكرره القادة الايرانيون وبعض الجنرالات.

من جانب آخر بث التلفزيون الإيراني مشاهد مباشرة للرحلة الاولى لاول مقاتلة صممت وصنعت في ايران اطلق عليها اسم “كوثر” وتم الكشف عنها في آب/اغسطس.

وكان وجود عناصر من الحرس الثوري الايراني في سوريا لدعم نظام الرئيس بشار الاسد ساهم في تأجيج التوتر بين الجمهورية الاسلامية واسرائيل.

وأعلنت اسرائيل انها شنت مئات الضربات الجوية والصاروخية مستهدفة قوات ايرانية وحزب الله الشيعي اللبناني في سوريا.

ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه لن يسمح لايران ابدا بان تحظى بوجود عسكري طويل الامد في سوريا.

كما كان نتانياهو من اشد معارضي الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى وأول من أيد قرار الرئيس الاميركي الانسحاب منه.

والاسبوع الماضي أدرجت الولايات المتحدة رسميا الحرس الثوري الايراني على لائحة “المنظمات الارهابية الاجنبية”.

كما أبلغت إيران، الخميس، مجلس الأمن الدولي، عزمها مواصلة أنشطتها المتعلقة ببرامجها الباليستية، داعية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى احترام ولايته، وتجنّب الإبلاغ عن أنشطة مماثلة.
جاء ذلك في رسالة بعث بها السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، اسحق الحبيب (القائم بالأعمال بالنيابة)، إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير الألماني كريستوف هويسجن، الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لهذا الشهر.
وفي رسالته التي اطلعت عليها الأناضول، قال الحبيب إن أنشطة إيران المتعلقة بالقذائف التسيارية (الباليستية) ومركبات الإطلاق الفضائية، تقع خارج نطاق قرار مجلس الأمن رقم 2231.
وأضاف ولذلك، يتوقع من الأمين العام (غوتيريش) أن يحترم بشكل جدي ولايته، ويتجنب الإبلاغ عن مثل هذه الأنشطة التي ليس لها علاقة بهذا الموضوع في تقاريره المقبلة عن تنفيذ هذا القرار.

والقرار 2231، اعتمده مجلس الأمن الدولي في يوليو/ تموز 2015، بخصوص البرنامج النووي الإيراني، وطالب طهران بعدم إجراء أي تجارب لصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.

وشددت رسالة السفير الإيراني علي رفض طهران القاطع لـ جميع مزاعم الولايات المتحدة الأمريكية التي لا أساس لها من الصحة (حول برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية)، وتدين محاولاتها المستميتة لإساءة تأويل القرار 2231، وكذلك حملتها التضليلية للتلاعب بالوضع الحالي بالمنطقة.

ودعا المندوب الإيراني أعضاء مجلس الأمن إلى ضرورة عدم السماح لواشنطن بمواصلة سياساتها غير المسؤولة، وأعمالها غير المشروعة لتصعيد عدائها لإيران، بما في ذلك إساءة استخدام سلطة مجلس الأمن.

وانتقد المندوب الإيراني الرسالة التي بعثها مندوبو كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في الثاني من مارس/ آذار الماضي، إلى مجلس الأمن، وطالبوا فيها غوتيريش بتزويد المجلس، في تقريره المتوقع تقديمه إليه في يونيو/حزيران المقبل، بـ معلوماتٍ دقيقة وتامة عن أنشطة إيران المتعلقة بالقذائف التسيارية.

ووصف الحبيب رسالة الدول الثلاث بأنها محاولة مستميتة على غرارا المحاولات الأمريكية، لدعم تقييمهم الخاطئ بأن إطلاق إيران للقذاف التسيارية مخالف لأحكام القرار 2231.

واتهم سفراء الدول الثلاث، في رسالتهم المشتركة، إيران بـ تطوير تكنولوجيا صاروخية بما يتعارض مع قرار المجلس.
واعتبروا أن إطلاق إيران مركبة فضائية والكشف عن صاروخين باليستيين جديدين، في فبراير/ شباط الماضي، كان جزءًا من النشاط المتزايد غير المتسق مع القرار.

ووقعت إيران ومجموعة الدول (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا؛ اتفاقا منتصف عام 2015، لتسوية ملف طهران النووي والعقوبات المفروضة عليها؛ أُقرت في إطارها خطة عمل شاملة مشتركة، وبدأ تطبيقها في 6 يناير / كانون الثاني 2016.

وانسحبت واشنطن، في مايو/ أيار الماضي، من الاتفاق النووي مع إيران، والذي يضم أيضا كلا من بريطانيا، وفرنسا، والصين وروسيا، إضافة إلى ألمانيا.

شارك