القائمة الرئيسية

بكين تعترض على العقوبات الاميركية لمنع تصدير النفط الايراني ومواقف أخرى.. وأسعار النفط تواصل الارتفاع

23-04-2019, 19:24 بكين تعترض على العقوبات الاميركية لمنع تصدير النفط الايراني ومواقف أخرى.. وأسعار النفط تواصل الارتفاع
وكالات

أعلنت الصين الثلاثاء اعتراضها على قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على ثماني دول في حال واصلت استيراد النفط الإيراني.

وأعلن البيت الأبيض الاثنين إنهاء الاعفاءات التي كانت منحتها واشنطن لعدد من الدول، بينها الصين المستورد الكبير للنفط، والتي تجيز لها تصدير النفط الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي إن “الصين تعارض بشدة فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية”.

وأضاف أن “خطوة الولايات المتحدة “ستفاقم الاضطرابات في الشرق الأوسط وفي السوق الدولية للطاقة”.

وجاء في بيان البيت الأبيض الإثنين أن الرئيس دونالد ترامب ينوي بذلك التأكد من أن “صادرات النفط الايراني ستصبح صفرا” وبالتالي “حرمان النظام مصدر دخله الأساسي”.

ومن جهته قال وزير النفط والغاز الطبيعي الهندي دارمندرا برادان اليوم الثلاثاء إن الهند ستحصل على مزيد من الإمدادات من دول أخرى من كبار منتجي النفط لتعويض فقد النفط الإيراني.

وطالبت الولايات المتحدة أمس الاثنين أن يوقف مشترو النفط الإيراني وارداتهم بحلول أول مايو أيار أو يواجهوا عقوبات، منهية ستة أشهر من الإعفاءات التي كانت تسمح لأكبر ثمانية مشترين للنفط الإيراني، وأغلبهم في آسيا، بمواصلة الاستيراد بكميات محدودة.

وقال برادان على تويتر إن الهند وضعت خطة محكمة لإمداد المصافي بكميات كافية من النفط الخام.

وقال “المصافي الهندية مستعدة تماما لتلبية الطلب المحلي من البنزين والديزل والمنتجات البترولية الأخرى”.

ومن سول نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء “يونهاب” اليوم الثلاثاء عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة كوريا الجنوبية في إيجاد بدائل لوارداتها من النفط الإيراني.

وقال “فرانسيس فانون” مساعد وزير الخارجية لموارد الطاقة في مقابلة مع “يونهاب” إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم تجديد الإعفاء لعدد من دول العالم منها كوريا الجنوبية من الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران الذي ينتهي في الثاني أيار/مايو المقبل جاء بعد عام من المشاورات مع كوريا الجنوبية وغيرها من الدول المستوردة للنفط، مضيفا أن الولايات المتحدة ستعامل كل الدول المستوردة للنفط بالتساوي.

وقال “فانون” إن التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هو تحالف قوي بالتأكيد .استطيع القول إن هناك محادثات مستمرة لمساعدة كوريا الجنوبية وأن هذه المحادثات دائرة منذ عام وستتواصل لآن التحالف (بين البلدين) مهم للغاية في مجالات أبعد من هذا المجال (استيراد النفط)”.

يذكر أن كوريا الجنوبية تعتمد بشدة على استيراد المتكثفات النفطية من إيران لاستخدامها في إنتاج البتروكيماويات التي تعتبر من الصادرات الأساسية لكوريا الجنوبية إلى جانب أشباه الموصلات والإلكترونيات.

وشدد “فانون” على وجود زيادة في كميات النفط والمتكثفات النفطية في السوق بما يلبي الطلب العالمي، مشيرا إلى أن الأمر متروك للشركات الكورية الجنوبية لاختيار المصادر البديلة للنفط الإيراني.

الى ذلك واصلت أسعار النفط ارتفاعها في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء بعد وصولها أمس إلى أعلى مستوى لها منذ ستة أشهر، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة أمس عدم تمديد فترة إعفاء 8 دول مستوردة للنفط من الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران إلى ما بعد أول أيار/مايو المقبل.

وقد ارتفعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط في تعاملات بورصة لندن صباح اليوم بنسبة 8ر0% بعد يوم واحد من إعلان وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” عدم تمديد فترة الإعفاء من الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن خام برنت القياسي لنفط بحر الشمال ارتفع بحوالي 38% منذ بداية العام الحالي بعد دخول قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول النفطية الحليفة في إطار تجمع “أوبك بلس” خفض إنتاجها النفطي بمقدار 2ر1 مليون برميل يوميا بهدف الحد من الفائض في الأسواق العالمية وتعزيز الأسعار.

وقد ارتفع سعر خام برنت صباح اليوم بمقدار 57 سنت إلى 61ر74 دولار للبرميل تسليم حزيران/يونيو المقبل، بعد ارتفاعه أمس بمقدار 07ر2 دولار إلى 04ر74 دولار للبرميل أمس ليسجل أعلى مستوى له منذ 31 تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي.

 

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ديدييه رايندرز، إن بلاده ليست طرفا في قرار الولايات المتحدة القاضي بوقف الإعفاءات من حظر استيراد النفط الإيراني.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقده رايندرز، الذي يشغل أيضًا منصبي وزيري الخارجية والدفاع، مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الثلاثاء، في العاصمة أنقرة.
وأفاد بأن فرض واشنطن للعقوبات على طهران بهذه الطريقة غير مناسب.
وذكر مواجهة العديد من الشركات الأوروبية، صعوبات في التعامل مع إيران، بسبب العقوبات الأمريكية.
وبدأت واشنطن، في 5 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، تنفيذ حزمة عقوبات شملت صناعة النفط في إيران والمدفوعات الخارجية؛ مما أثر على إنتاج الخام والصادرات.

ومنحت واشنطن الإعفاءات المؤقتة، لبلدان: تركيا، الصين، الهند، إيطاليا، اليونان، اليابان، كوريا الجنوبية وتايوان.
قبل أن يعلن ترامب الاثنين، عدم تجديد هذه الإعفاءات، وانتهائها مطلع مايو/آيار المقبل.
من جهة أخرى، وصف رايندرز، محادثاته مع وزير الخارجية التركي، بـ الفعالة .
وأعلن عن استعداد بلاده للمشاركة في اللقاءات التمهيدية، لاجتماعات اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة، المقرر عقدها في وقت لاحق.
وأشار إلى أن مسؤولين في وزارات الخارجية، والعدل، والداخلية، في بلاده، يعتزمون إجراء اجتماعات موسعة، لبحث  قضية الإرهاب، وخطاب الكراهية .
كما أكد على ضرورة تحقيق المزيد من التعاون الأمني والاستخباراتي، بين بلاده وتركيا في مجال محاربة الإرهاب.
وتقدم رايندرز بالشكر الجزيل للسلطات التركية، على دورها الإيجابي في استعادة طفلة بلجيكية من سوريا بعد مقتل والدها هناك، وتسهيل عودتها إلى بلادها.
كما تقدم بتعازيه الحارة لنظيره التركي، جراء مقتل مواطنين تركيين خلال الهجمات الإرهابية التي استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا.
والأحد، وقعت 8 هجمات استهدفت كنائس وفنادق، بالتزامن مع احتفالات المسيحيين بـ عيد الفصح في سريلانكا التي تعتبر دولة ذات غالبية بوذية.

وبلغت حصيلة ضحايا الهجمات، التي أعلن تنظيم  داعش  الإرهابي، مسؤوليته عنها الاثنين، 321 قتيلًا و521 جريحًا، وفق آخر إحصائية رسمية.

من جانب آخر، ذكر رايندرز، أن بلاده أدانت محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا، خلال 15 تموز 2016، مباشرة بعد وقوعها.
وأوضح أن محاولة الانقلاب شكلت بالفعل مرحلة صعبة بالنسبة لتركيا.
وأفاد بأن البلدين في تعاون مشترك ودائم حول قضايا مختلفة في المحافل الدولية.
وبعد انتهاء المؤتمر الصحفي بين الجانبين، توجه الوزير البلجيكي، نحو قنصلية بلاده الجديدة في أنقرة، من أجل إجراء جولة في مرافقها.
يُذكر، أن الدول الأوروبية تقاعست عن إدانة محاولة الانقلاب الفاشلة، التي جرت في 15 يوليو/تموز 2016، بتركيا، وترفض باستمرار طلبات أنقرة، المتمثلة في إعادة عناصر منظمة غولن الإرهابية، المسؤولة عن ذلك، من أجل محاكمتهم.

شارك