القائمة الرئيسية

السعودية بين العداء والاحتواء.

29-04-2019, 19:50 السعودية بين العداء والاحتواء.
تحولات جديدة بعد هزيمة داعش وسقوط الرهان الأمريكي والسعودي على تغيير النظام السياسي في العراق لتنتقل الى سياسة الاحتواء متخذاً الانفتاح الاقتصادي والسياسي وفق نظرية عقيدة الصدمة التي تعمل على تعقيد الوضع ثم تكون المنقذ ليتلقاه الواقع المنهار بالقبول .
واخذ تطلق الوعود متجاوزة الحقائق التاريخية والموضوعية لسياستها اتجاه العراق بدأ بدعمها وتمويلها للقاعدة ومنصات الاحتجاج وارسال الانتحاريين وبرنامج بندر بن سلطان العراق الساخن من الجنوب الى الشمال ليحصد مئات الالاف من الأبرياء في الأسواق والمدارس والمراكز الخدمية والدوائر الحكومية ووو.
 وثم تكوين داعش ودعمة بالمال والسلاح والرجال والاعلام .
هذا إضافة للنزعة التكفيرية للمذهب الوهابي والعداء التاريخي للشيعة واهل البيت (ع) على هذا الركام من الالام والدماء والعداء يأتي انفتاح الاحتواء ويستقبله البعض بالقبول والامل على انها ازمة الصراع والانتقال الى مجالات المصالح والتعاون .
في هذه الأجواء يأتي الاستفزاز السعودي الأمريكي لمشاعر الشعب العراقي بالخصوص الشيعة ليعيد صور القتل والعداء وذلك بقتل (32) شيعياً ومنهم العلماء والوجهاء والشباب الأبرياء تحت ذريعة الإرهاب !! .
وهذا الحدث المؤلم يكشف القناع عن الوجه الوحشي الإرهابي التكفيري لآل سعود في عدائهم واباحة دماء شيعة اهل البيت (ع) الذي يلتقي معهم شيعة العراق بالعقيدة والايمان ليعيد الصور الدامية في العراق اثر السياسة السعودية التي ما زالت في الذاكرة .
 
ان هذا الحدث يبعث الرفض والاحتجاج والقطيعة عند شيعة العراق للاحتواء الجديد ويعطي نتيجة واحدة وهي ما زال ال سعود يعملوا على استباحة الدم الشيعي في الاحساء واليمن والعراق وان الوعود بفتح قنصلية في النجف الاشرف لم يكن لخدمة زوار العتبات المقدسة في الاحساء والحجاز ما دام يتعرضوا للقتل والابادة والمحاصرة وانما احد اوكار التجسس على عاصمة التشيع التي لم يكن موقفها من الحادث  بحجم مكانتها ومهمتها في رعاية وإدارة التشيع في العالم .
ويأتي الحدث الاخر في أجواء الاحتواء تهجم السفارة الامريكية في بغداد على مرجعية السيد الخامنئي الذي له مقلدون في العراق وان مثل هذه الاعمال والاتهامات التي يقوم بها ال سعود وتصدر من الامريكان هدفها معرفة عمق العلاقة بين الشيعة في المنطقة وكشف التماسك العقائدي والمبدئ لشيعة اهل البيت التي تعيش أجواء التحدي والمقاومة في ايران والعراق ولبنان والبحرين واليمن .
وهذا يوجب اتخاذ مواقف سياسية وشعبية لفضح جرائم ال سعود والامريكان وتأكيد ان نهجم المعادي ما زال قائماً وان العداء المستحكم تظهر احداثه في كل حين والمعركة قد بدأت في الاوساط الشيعية والمرجعية الدينية بين الاستجابة لتجزئة القضايا او الالتزام بوحدة العقيدة التي تتخطى الحدود .
 
 
الكاتب: حسين جلوب الساعدي
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك