القائمة الرئيسية

التعاون الروسي الإيراني في سوريا: ميناء طرطوس و ميناء اللاذقية نموذجاً

03-05-2019, 15:21 التعاون الروسي الإيراني في سوريا: ميناء طرطوس و ميناء اللاذقية نموذجاً
قناة أخبار سوريا
التعريب : موقع سوريران
 
 
سبق و أن تمّ نشر أنباء حول معارك نشبت بين القوى العسكرية الإيرانية و الروسية في سوريا و هي أخبار وهمية و كاذبة و لاأساس لها من الصحة . المحاولة لاختلاق الصراع بين إيران و روسيا جزء من المشروع الإعلامي و النفسي لغرفة التفكير الصهيوني لإدارة ملفات المنطقة و التي تسعى أن تدق إسفين الخلاف بين الدولتين في سوريا و على حد زعمها أن تسبب خروج الطرف الإيراني من سوريا بفعل الضغوطات الروسية. لن يحدث هذا لأسباب عديدة و طهران و موسكو في حين أنّهما تتنافسان لتحقيق المزيد من مصالحهما في سوريا لكنّهما على أعلى درجات التنسيق و التعاون فيما بينهما .
و نشير بشكل عابر إلى بعض النقاط في هذا الجانب:
الموضوع الوحيد المختلف بين إيران و روسيا هو الكيان الصهيوني . للقيادة الروسية علاقات طيبة و حسنة مع الكيان الصهيوني و منذ اليوم الأول من حضورها في سوريا سعت للإبتعاد من دائرة الخلافات مع الصهاينة مع ذلك لن ترضى روسيا أبداً تحت أي ذريعة لخروج إيران من سوريا و ذلك لأنّ الحضور الإيراني ورقة رابحة استراتيجية بيد قيادة كرملين تستطيع أن تلعب من خلالها مع الغربيين و تكتسب منهم المزيد من المصالح .
منذ أيام انتشر خبر بأنّ الروس استطاع استئجار ميناء طرطوس لمدة 49 سنة بينما إيران اكتسبت امتيازات مماثلة في ميناء اللاذقية لكن ما هي حقيقة الأمر؟ لماذا سوريا بادرت بايجار كلا المينائين لإيران و روسيا لتقوم الدولتين إلى تنميتهما؟ هنا يبرز للجميع المستوى العالي التعاون الثنائي بين إيران و روسيا. طلبت روسيا استئجار ميناء طرطوس و طلبت إيران بدورها استئجار بعض المحطات التجارة البحرية في اللاذقية للتنمية الإقتصادية و القيام بالمبادلات التجارية.
يبدو أنّ الجلسات الثنائية بين إيران و روسيا وصلت إلى هذه النتيجة و بما أنّ روسيا لها الحضور العسكري في ميناء طرطوس منذ أمد بعيد فبالتالي اكتفت بهذه المنطقة و الطرف الإيراني اختار الحضور في اللاذقية لمنع احتمال وصول الطرف الثالث إلى قيادات دمشق و أن يطالب باستئجار الموانئ السورية.
إنّ تقسيم الأدوار بين روسيا و إيران سدّ الأبواب أمام العديد من الأطراف و الدول الطامعة لخيرات سوريا و لعل بعضها هي صديقة و حليفة أيضاً لكنها اليوم تواجه الواقع في سوريا و لاتدري ماذا تفعل؟!
من أبرز هذه الدول الصديقة هي دولة الصين الشقيقة. تسعى الصين لبناء الطرق التجارية للوصول الأفضل و الأسرع إلى أسواقها التي استهدفتها لتقدر أن تستمر في تجارتها الدولية بعيداً عن رقابة الإمريكان. ميناء طرطوس و ميناء اللاذقية كانتا من اهمّ هذه الموانئ التي تحقق هذا الهدف للصين لكنهما اليوم تحت ادارة إيران و روسيا و لذلك واجهت الصين عقبة أساسية أمام طريق الحرير الذي كانت تحلم بإحياءه و لاشك بأنّ الصداقة لاتتعارض التنافس الإيجابي البنّاء فالتعاون الروسي الإيراني وضع الصين في إحراج في هذه القضية.
من المقرر مساهمة الصين في عملية بناء سوريا و رغم العلاقات الواسعة بينها و بين سوريا و المساعدات السخية التي بذلتها الصين أيام الأزمة من الفيتو للعديد من قرارات الإتحاد الأوربي و أمريكا و بعض الأطراف العربية إلى المساعدات الإقتصادية و العسكرية لكنها تأخرت اليوم في المجال الإقتصادي و يجب أن نرى ما هي الخطوة القادمة التي تتخذها الصين؟
الصين بحاجة إلى ميناء ساحلي مطل على البحر الأبيض المتوسط و يجب أن نرى إلى أي دولة تتجه الصين لتحقيق ما تتمناه و لاشكّ أنّ هذه الدولة لن تكون تركيا و ليس في سوريا ميناء آخر يحقق المشروع الإقتصادي الصيني فهناك احتمالات تطرح في الساحة منها أنّ الصين تنوي استئجار ميناء مدينة طرابلس بلبنان للقيام بتنميته.
 
 
 
شارك